ضمن أنشطة مبادرة «دوزنة» يواصل مهرجان «تاء الشباب» جلسات ورشة الكتابة الإبداعية، تحت إشراف رئيس تحرير ملحق - نوافذ - بصحيفة المستقبل اللبنانية الروائي حسن داود والروائي والكاتب الصحافي محمد أبي سمرا بمشاركة نحو عشرين شابا وشابة من المعنيين بالكتابة الأدبية والإعلامية.
والجدير بالذكر أن الورشة تمتد نحو ثلاثة أيام، إذ بدأت حلقتها الأولى يوم الجمعة الماضي، الموافق 24 يوليو/ تموز واختُتمت يوم أمس. تُعقَد الجلسات في نادي المراسلين من الساعة الرابعة وحتى السابعة مساء.
فبعد أن تناولت الجلسة الأولى تعارفا وديا بين المشاركين، ناقشوا يوم أمس الأول بعض نصوص الأديبين في حوارِ اقترنت فيه لغة الضوء بالقلم. حيث كانت بعض الجزئيات من النص تروي الصورة وتتعمّق من جهة أخرى في ذاكرة بصرية للكاتب. وكانت من الجدليات التي دارت حول هذا الموضوع هو الفوتوغرافيا التي تعمل بها ذاكرة الإنسان، مكوّنة ألبوما خاصا من زاوية رؤيته وانطباعاته الخاصة التي تتأجج بين واقعية ما تلتقطه عدسة الكاميرا وما يختزنه العقل بعد مضي فترة زمنية. وتساءل الحضور إن كانت بعض الصور مجرد ذريعة للكتابة أم هي هدفٌ في الوصفِ والسرد، وكيفية الإمكان من التعامل وظيفيا معها أو استخدامها كتوثيق زمني وكتابي.
وقد أوضح الروائ حسن داود أننا قد نقيم علاقة ما مع إحدى الصور، إلا أننا حينما نكتب نُقاسِمها أفكارنا وتستدعينا صورٌ أخرى في الذاكرة، وتولّد العديد من الإيحاءات والآفاق التي ينطلق فيها الكاتب، وقد يخرج عنها لطرح بعدٍ آخر وفلسفة أعمق.
يذكر أن الروائي حسن داود له تجربة ثرية في وصف التفاصيل الصغيرة والانغماس المشوق في الحس الروائي، وقد أصدر العديد من الروايات: أيام زائدة، سنة الأوتوماتيك، مكياج خفيف لهذه الليلة، بناية ماتيلد، لعب حي البياض، روض الحياة المخزون ومئة وثمانون غروبا.
أما الكاتب محمد أبي سمرا فهو كاتب متنوع العطاء، فإلى جانب تخصصه في علم الاجتماع الثقافي، عرف عنه اهتمامه الشديد بتجربة الرحابنة الموسيقية، فقد كتب أطروحة عن الأخوين رحباني وفيروز ودورهما في الحرب اللبنانية، كما أصدر روايات متعددة منها بولين وأطيافها، سكان الصور، الرجل السابق، وله كتب أخرى منها: كازبلانكا، بيروت، كردستان.
وفي نهاية الجلسة دعا الأستاذ محمد البنكي إلى تكوين رابطة تجمع الحاضرين وتستمر معهم في ورش أخرى ضمن خطة من وزارة الثقافة والإعلام لرعاية المواهب الكتابية.
العدد 2516 - الأحد 26 يوليو 2009م الموافق 03 شعبان 1430هـ