العدد 2516 - الأحد 26 يوليو 2009م الموافق 03 شعبان 1430هـ

عمارة الفقراء... جدليات شبابية حول حسن فتحي!

بين الإنسانية، والعمارة، وحتى الأدب والإيقاع، ستنصهر مبادرة «درايش» في حملة «كلنا نقرأ»، لتعقد الحملة حلقة نقاشية حول كتاب المعماري المصري/ حسن فتحي « عمارة الفقراء «، في هذه الليلة في الساعة الثامنة مساء بمجمع السيف، بمشاركة مجموعة شبابية وبعض أساتذة الجامعة من المختصين في العمارة.

يعتبر كتاب «عمارة الفقراء» من أهم الكتب التي غيّرت مفاهيم العمارة البيئية، وقد وضع العديد من الجدليات حول طبيعة هذا النمط من العمارة، والذي ارتبط زمنا طويلا بالقرى، خصوصا في تجربة حسن فتحي الشهيرة بقرية القرنة، والتي دوّن تجربته فيها عبر هذا الكتاب الذي صدر عن وزارة الثقافة المصرية عام 1969م في طبعة محدودة بعنوان «القرنة: قصة قريتين».

وقد تناول الكاتب المعماري قضية البناء للفقراء، وتكوين القرى عن طريق الأهالي والتعاون التقليدي ما بين الجيران أنفسهم عوضا عن التوجه للجمعيات التعاونية المحكومة ببيروقراطية الفكر آنذاك، وطرح الكثير من الإشكاليات والرؤى خلال أربعة فصول، شكّل كل واحد منها لحنا، بدءا من لحن الاستهلال الذي ينقل مرحلة الحلم والواقع، وحتى لحن الختام الذي يطرح فيه تجربته الشهيرة في قرية القرنة، مرورا بلحن الترنيمة أو ما يعرف بالكورال، والذي يسلط الضوء فيه على الإنسان والمجتمع والتكنولوجيا، ولحن الترديد ( فوجة )، والذي ينتقل إلى المستويات الاجتماعية والعالم الطبقي من خلال تناول المهندس المعماري، الفلاح والبيروقراطي.

إضافة إلى ملاحق أخرى أعقبت الكتاب وتضمّنت بعض الدراسات والإحصائيات حول طرق البناء بالطوب اللبن والتكلفة الاقتصادية. وعبر هذه الألحان الأربعة، تناول حسن فتحي أساليب البناء التقليدي، استخدام المواد المحلية لتشكيل عمارة بيئية، التقنيات والإمكانيات التي يمكن بذلها للتصميم والبناء بأقل كلفة وبصورة مناسبة، تنمية الأرياف، العلاقة ما بين المالك والمعماري، والصورة الجمالية التي يمكن تنفيذها بالوعي للظروف الاجتماعية ودراسة الأوضاع المحلية لمنح الفرصة للفقراء لاختيار طبيعة مساكنهم، وغيرها من التفاصيل.

وقد أثار هذا الكتاب أطروحات عدة، تتساءل إن كانت هذه العمارة في واقعها هي عمارة الأغنياء أم هي للفقراء حقا، وإن كانت العمارة الطينية في دورها المساند للبيئة تعكس صورة الفقر أم هوية وطنية تني بالعمارة بعيدا عن الثقافات الغربية. كما أن البعض قد وجد في الأفكار التي يطرحها الكتاب نداء للعمارة العربية الإسلامية، في حين صنّفها البعض الآخر وكأنها نوع من التقليدية. كل هذه الأفكار، وهذه النقاشات سيطرحها الشباب على طاولة الحوار، للبحث في فكرِ المعماري حسن فتحي، ولنقل تجربته إلى مستوى آخر تُناقَش فيه كل الجوانب، للوقوف على مزايا هذه التجربة، وواقعية تطبيقها بما يتناسب مع الحضارة.

العدد 2516 - الأحد 26 يوليو 2009م الموافق 03 شعبان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً