حث المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل الدول العربية أمس (الاثنين)، على القيام بمبادرات ايجابية تجاه «إسرائيل» لإيجاد «بيئة» مواتية لمفاوضات السلام الشامل مع اليهود.
وقال للصحافيين، بعد لقائه الرئيس المصري حسني مبارك، في القاهرة في إطار جولة واسعة في الشرق الأوسط: «عندما أقول شاملا أعني بذلك سلاما بين (إسرائيل) والفلسطينيين، وبين (إسرائيل) وسورية، وبين (إسرائيل) ولبنان، وتطبيعا شاملا في العلاقات بين (إسرائيل) ودول المنطقة». وأضاف «لن نطلب من أحد تطبيعا كاملا في هذه المرحلة. نعرف أن ذلك يأتي في مرحلة لاحقة من العملية (عملية السلام)»، موضحا أن الولايات المتحدة تريد «تدابير فعالة من بعض البلدان». وغادر ميتشل القاهرة إلى الضفة الغربية للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن). وأعرب في ختام محادثاته في القاهرة عن اعتقاده بأن السلام الشامل يمثل أفضل وسيلة لمساعدة جميع شعوب المنطقة على تحقيق الأمن والسلام والرخاء. ونسبت وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) إلى ميتشل قوله، إنه أجرى مباحثات بناءة مع مبارك تتسم بالشفافية بشأن عدد من القضايا المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط.
إلى ذلك، بحث وزير الدفاع الأميركي، روبرت غيتس، بعيد وصوله عمَّان قادما من «إسرائيل»، مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، جهود تحقيق السلام في المنطقة، على ما أفاد بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني.
من جانبه، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، أن العرب لن يقوموا بأية خطوات تطبيعية تقدم كـ «قربان» في ظل استمرار «إسرائيل» في الاستيطان. وذكرت «أ ش أ»، أن أقوال موسى جاءت عقب لقائه ميتشل أمس. وجدد موسى التمسك العربي بالمبادرة العربية للسلام وبالبيان الصادر عن اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب في الشهر الماضي والذي حدد بالضبط ما يمكن أن يقوم به العرب في حال حدوث تحرك إسرائيلي أو في حال عدم تحرك «إسرائيل» واستمرارها في رفض التحرك.
في السياق ذاته، قال رئيس دائرة شئون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، إنه لا توجد حلول وسط بشأن مشكلة الاستيطان. وأكد أن «إسرائيل» عليها التزام يجب أن تفي به بشأن وقف الاستيطان وأن تستغني عن حجة «النمو الطبيعي».
من جانب آخر، قالت مؤسسة إسلامية فلسطينية، إن عشرات المتطرفين اليهود اقتحموا المسجد الأقصى أثناء قيام المصلين بتأدية صلاة الظهر وبعد الانتهاء منها. وقالت «مؤسسة الأقصى للوقف والتراث» في بيان لها: «إن نحو 65 من عناصر الجماعات اليهودية اقتحموا المسجد الأقصى تحت حراسة أمنية مشددة من الشرطة الإسرائيلية وأدوا شعائرهم الدينية والتلمودية اليهودية». كما حذرت المؤسسة من قيام جماعات يهودية متطرفة أخرى من اقتحام المسجد الأقصى لتأدية طقوس دينية تلمودية وخاصة عند الباب الثلاثي المغلق في الجهة الجنوبية للمسجد الأقصى بالقرب من المصلى المرواني.
وفي إطار الحوار الفلسطيني، دعا قيادي في حركة «فتح» إلى العمل من أجل إنجاح المؤتمر السادس للحركة باعتباره «مصلحة وطنية عليا» والتجاوب مع مطلب حركة «حماس» لإطلاق سراح معتقليها من أجل أن تسمح لأعضاء «فتح» من قطاع غزة بالمشاركة في المؤتمر.
وأعرب عضو اللجنة الحركية العليا لـ «فتح»، قدورة فارس، عن أسفه إلى تحول عناصر «حماس» و «فتح» إلى رهائن عند الطرفين، ودعا السلطة إلى إطلاق سراح رهائن «حماس» لكي تسمح هي الأخرى لرهائن «فتح» بالمشاركة في المؤتمر.
في هذه الأثناء، وصل وفد من أعضاء في الكونغرس الأميركي غزة في زيارة غير معلنة. وذكر مصدر فلسطيني أن الوفد يضم ثمانية أعضاء ودخل القطاع عبر معبر إيرز (بيت حانون) الخاضع للسيطرة الإسرائيلية.
جاء ذلك فيما بادرت «إسرائيل» إلى تشكيل لجنة وزارية للتعامل مع نتائج التقرير الذي يتوقع أن يصدره القاضي ريتشارد غولدستون، الذي يقود لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة في جرائم الحرب التي ارتكبتها «إسرائيل» خلال عمليتها الأخيرة على قطاع غزة.
العدد 2517 - الإثنين 27 يوليو 2009م الموافق 04 شعبان 1430هـ