قال تقرير للنائب العام في نيويورك أندرو كومو الليلة الماضية إن العديد من البنوك التي حصلت على مساعدات من الحكومة الأميركية دفعت مليارات الدولارات في شكل علاوات، بلغت حدا يمثل في الإجمال ضعف أرباح هذه المؤسسات التي كانت الدولة ساهمت في تعويمها.
وقال مكتب كومو إنه حتى على الرغم من تفجر أزمة سوق الرهن العقاري في عام 2007 وتراجع الاقتصاد ودخوله في أسوأ ركود منذ ثلاثينيات القرن الماضي، فإن «التعويضات والمزايا ظلت عند مستويات فترة ازدهار السوق حتى برغم تراجع أداء البنوك».
وجاء في التقرير أن اثنين من أولى البنوك التي تلقت مساعدات من الحكومة الأميركية وهما «سيتي جروب» و«ميريل لينش» اللذين تكبدا خسائر بأكثر من 27 مليار دولار لكل منهما العام الماضي دفعا أكثر من 5.3 و3.6 مليار دولار على التوالي.
وتلقى «سيتي جروب» 45 مليار دولار في شكل برنامج إنقاذ في حين حصل «ميريل لينش» على 10 مليارات دولار من الحكومة الأميركية.
وتسببت تلك العلاوات في تفجر غضب عام بين دافعي الضرائب الغاضبين بشأن تبديد أموالهم.
وأعرب التقرير الذي أعدته أجهزة وزير العدل في ولاية نيويورك اندرو كومو «إن مجرد قراءة سريعة للأرقام تكشف أن التعويضات المدفوعة للمصرفيين في هذه الفترة الاقتصادية الصعبة، فقدت ي أرابط مع النتائج المالية للبنوك».
ولاحظت الوزارة أن العلاوات المدفوعة من مصارف غولدمان ساكس ومورغان ستانلي وجي بي مورغان تجاوزت الأرباح التي حققتها هذه المؤسسات.
وقد دفع غولدمان ساكس العام الماضي 4,9 مليارات دولار. بلغت قيمة العلاوات لدى مورغان ستانلي 4,475 مليارات دولار، في حين لم تتجاوز الأرباح 1,7 مليار دولار.
إلا أن كلا من هذه المصارف حصل على عشرة مليارات دولار من جيوب المكلفين لمساعدته على تجاوز الأزمة المالية اثر انهيار منافسها ليمان براذرز في 15 سبتمبر/ أيلول 2008.
وحصل جي بي مورغان على 25 مليار دولار من الدولة ودفع ما قيمته 8,6 مليارات من العلاوات مقابل أرباح بلغت 5,6 مليارات دولار فقط.
اما سيتي غروب وميريل لينتش اللذان خسر كل منهما أكثر من 27 مليار دولار، فقد وجدا مع ذلك وسيلة لدفع 5,33 مليارات و3,6 مليارات دولار على التوالي كعلاوات، بحسب التقرير.
وفي هذه الأثناء، يستعد مجلس النواب في واشنطن إلى مناقشة مشروع قانون يرمي إلى الحد من التعويضات المدفوعة لكبار موظفي الشركات الكبرى.
وهذا المشروع الذي تبنته اللجنة المالية في مجلس النواب هذا الأسبوع بغالبية 40 صوتا مقابل معارضة 28، سيسمح للمساهمين بإعطاء رأيهم بشان المنافع التي يستفيد منها رؤساء الشركات والتي تنزل عليهم مثل «مظلات مذهبة» تدفع لهم لدى مغاردتهم العمل.
وسيسمح القانون أيضا للسلطات بوقف العمل بأنظمة التعويضات التي تشجع المجازفة المفرطة.
العدد 2521 - الجمعة 31 يوليو 2009م الموافق 08 شعبان 1430هـ