نفت الجامعة العربية أمس (الأحد)، تلقيها رسائل من الرئيس الأميركي باراك أوباما تدعو العرب لتقديم مبادرات مقابل الضغط على «إسرائيل»، في حين أصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على اعتراف الفلسطينيين بـ «إسرائيل» دولة للشعب اليهودي وعلى حل قضية اللاجئين خارج حدود «إسرائيل» وعلى تلقي ضمانات دولية بشأن الترتيبات الأمنية المستقبلية.
وقال الأمين العام المساعد لشئون فلسطين محمد صبيح، إن الجامعة لم تتسلم رسائل من هذا النوع، لكن هناك اتصالات أميركية مع بعض الدول كانت تطالب بتقديم حسن نوايا أمام نوايا عدوانية وهذا أمر لا يستقيم ولا يتوازن مع ما تفعله «إسرائيل».
وقال إن الدول العربية أعلنت موقفها وهو واضح والموقف الذي أعلنه الأمين العام للجامعة عمرو موسى باسم الجامعة واضح وهناك إجماع على المبادرة العربية للسلام.
وأشاد صبيح بالموقف السعودي الذي أعلن أن الرياض لن تعترف بـ «إسرائيل» إلا بعد انسحابها من جميع الأراضي المحتلة وقبولها بمبدأ الدولتين، وقال إن الموقف السعودي يتفق مع الموقف العربي وهناك مبادرة عربية ويد عربية ممدودة للسلام الحقيقي وليس للتلاعب في عملية السلام.
كما نقل عن نتنياهو قوله إن مطالبه لا تعد شروطا مسبقة لاستئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية وإنما هي أساس للتسوية السياسية، مؤكدا رغبة «إسرائيل» في استئناف المفاوضات.
وأكد استعداد «إسرائيل» أيضا لبدء مفاوضات سلام مع سورية وأي دولة عربية أخرى من دون شروط مسبقة. وقال «من يضع شروطا مسبقة لبدء مفاوضات، فإنه يؤخر بذلك عملية السلام». متابعا «نساند بقوة مبادرة أوباما الإقليمية... وفي إطار تلك المبادرة، يتعين على الدول العربية، وبصفة خاصة الدول الكبرى، أن تقدم إسهاما من خلال اتخاذ خطوات بشأن التطبيع مع إسرائيل».
وأردف نتنياهو قائلا «من يعيش معنا في سلام سيشهد ازدهارا». متابعا «أعتقد بأنه تم إدراك هذه الحقائق خلال الأشهر القليلة منذ تولى هذه الحكومة السلطة».
وأضاف أن الحكومة ملتزمة بتقديم كل الدعم اللازم للمواطنين الإسرائيليين الذين تم إبعادهم عن المستوطنات في قطاع غزة.
وعلى صعيد متصل، أوصت الشرطة الإسرائيلية الأحد بتوجيه تهمة الفساد وتبييض الأموال إلى وزير الخارجية اليميني المتطرف افيغدور ليبرلمان. وسيتم رفع التوصية خلال الأيام المقبلة إلى المدعي العام مناحيم مزوز. وفي حال قرر المدعي العام توجيه التهمة إلى ليبرمان، سيضطر الأخير إلى الاستقالة من منصبه.
في غضون ذلك، ندد مسئول فلسطيني باستيلاء السلطات الإسرائيلية أمس على منزلين فلسطينيين في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة وتسليمهما للمستوطنين، معتبرا ذلك بمثابة «مسمار آخر في نعش عملية السلام».
وقال رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية، رفيق الحسيني، في بيان، إن «إسرائيل» دقت باستيلائها على منزلي حنون وغاوي بحي الشيخ جراح مسمارا آخر في نعش عملية السلام.
وأكد الحسيني، أن «جميع الوثائق تثبت ملكية هذه المنازل للعائلات المقدسية منذ أكثر من خمسين عاما على العكس من ادعاءات الاحتلال بملكية هذه المنازل».
وأضاف أن «الاحتلال أقدم على إخراج هذه العائلات وتهجيرها لإقامة مستوطنة مكانها وأن القضية أصبحت الآن قضية رأي عام عربي وإسلامي وعالمي وليس فلسطينيا فقط».
وأعلنت مصادر فلسطينية، إصابة فلسطيني بجروح خطيرة خلال التصدي لمحاولات الاستيلاء على المنزلين. ودارت مواجهات عنيفة بين فلسطينيين ومتضامنين أجانب من جهة والشرطة الإسرائيلية والمستوطنين الذين شرعوا بإخراج عائلتي الغاوي وحنون من منزليهما للاستيلاء عليهما.
وفي الإطار ذاته، أدانت منظمة المؤتمر الإسلامي تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية ضد مدينة القدس، كما قدر تقرير فلسطيني عدد المستوطنين في الضفة الغربية في نهاية العام الماضي بما يزيد على نصف مليون مستوطن يقيمون في 440 مستوطنة.
العدد 2523 - الأحد 02 أغسطس 2009م الموافق 10 شعبان 1430هـ