العدد 2523 - الأحد 02 أغسطس 2009م الموافق 10 شعبان 1430هـ

تقرير يطالب بتخلي لندن عن دورها القيادي في أفغانستان

مقتل 5 من «الأطلسي» و19 أفغانيا في هجمات

حث تقرير برلماني بريطاني أمس (الأحد)، بريطانيا على التخلي عن دورها القيادي الذي تتقاسمه مع الولايات المتحدة في أفغانستان، وذلك في أعقاب الزيادة الكبيرة في أعداد القتلى من الجنود البريطانيين وتراجع الدعم الشعبي لدور بريطانيا في أفغانستان.

ووفقا لتقرير أصدرته لجنة الشئون الخارجية التابعة لمجلس العموم والتي تتكون من نواب تابعين للحكومة والمعارضة فإنه كان هناك اتجاه واضح لاضطلاع القوات البريطانية بمزيد من الأدوار منذ أن بدأت عملها في أفغانستان العام 2001. وأشار التقرير إلى أن القوات خاضت عمليات «تتعرض للتقويض بسبب التخطيط غير المنطقي من قبل المستويات العليا وسوء التنسيق بين إدارات وزارة الخارجية وعدم تزويد المؤسسة العسكرية بتوجيه واضح».

وحذر التقرير من أن الموقف هناك سيكون «محفوفا بالمخاطر في المستقبل»، وحث على أن تتركز أنشطة الجنود التي تشمل حاليا مكافحة تجارة المخدرات في المنطقة على «أهداف واقعية». وأوصى الحكومة أن «تقوم في القريب العاجل بإعادة تنظيم جهودها لتركز مواردها المحدودة على أولوية واحدة هي الأمن».

من جهة أخرى، أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بيان له أمس، أن خمسة جنود بينهم ثلاثة أميركيين لقوا حتفهم في انفجارات وإطلاق نار في جنوب وشرق البلاد. وبهذا يرتفع عدد ضحايا القوات الدولية على مدار اليومين الماضيين إلى تسعة بينهم ستة أميركيين. وذكرت قوة المساعدة الأمنية الدولية في أفغانستان (إيساف) التي يقودها الحلف، أن ثلاثة جنود أميركيين قتلوا عندما تعرضت القافلة التي كانت تقلهم إلى هجوم شنه مسلحون من حركة «طالبان» في المنطقة الشرقية أمس.

على صعيد آخر، أعلنت وزارتا الداخلية والدفاع، أن 19 شخصا بينهم 12 متمردا وثلاثة شرطيين وأربعة جنود أفغان قتلوا السبت في أعمال عنف في جنوب وشمال أفغانستان.

وفي ولاية نمروز جنوب غرب البلاد هاجم المتمردون السبت مركزا للشرطة، ما أدى إلى وقوع مواجهات بالأسلحة الخفيفة قتل خلالها 12 متمردا بحسب وزارة الداخلية. وفي اليوم نفسه، قتل أربعة جنود أفغان في انفجار قنبلة يدوية الصنع زرعها «إرهابيون» على جانب الطريق لدى مرور عربتهم في ولاية هلمند (جنوب) بحسب وزارة الدفاع.

وولاية هلمند معقل طالبان تشهد اكبر قدر من أعمال العنف في أفغانستان. ومنذ مطلع يوليو/ تموز تشن القوات الأميركية والبريطانية هجمات كبيرة في الولاية لإرساء الاستقرار فيها تمهيدا للانتخابات الرئاسية المقررة في 20 أغسطس/ آب.

وأضافت وزارة الدفاع أن ثلاثة شرطيين بينهم ضابط قتلوا السبت في انفجار قنبلة يدوية الصنع بعربتهم في ولاية باغلان (شمال).

إلى ذلك، اعتبر المبعوث الخاص للأمم المتحدة في أفغانستان كاي ايدي الأحد، أنه لابد من بدء عملية تشمل «الأطراف كافة» من اجل حل النزاع الذي تشهده البلاد.

وقال ايدي، في مقابلة مع صحيفة «صنداي تايمز»: «إن أردتم نتائج كبرى، فعليكم محادثة الجهات الكبرى»، في إشارة ضمنية إلى كبار مسئولي حركة طالبان التي أطاح بسلطتها تحالف دولي العام 2001.

العدد 2523 - الأحد 02 أغسطس 2009م الموافق 10 شعبان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً