العدد 2523 - الأحد 02 أغسطس 2009م الموافق 10 شعبان 1430هـ

الشعباني: نادي المسرح صاحب الفضل في نجاحاتي

في برنامج «ستوديو الفن» الذي يُبث اليوم عبر «الوسط أون لاين»...

كما هي العشرات من المواهب البحرينية الشابة التي تقف حائرة، واضعة كفيها خلف أظهرها، وتترقب في صمت مصير ما لديها من طاقات تخرج للعلن وتتلاشى في فضاء مفتوح لا يحده شيء ليحتوي هذه المواهب، كان هذا الموهوب البحريني الشاب، أحد تلك العناصر التي لطالما كان نجمه متميزا في السماء، يبحث عن يد تنحني وترفعه نحو شأن أعلى ومستوى أفضل يبرز منه موهبته. موهبته الشابة، لم تكن خفية، ولم يكن ليستسلم للصمت والاحباطات، بل كان دوما فنانا يبرز بفنه أينما وجد مساحة، ليقدم للجمهور مادة بشكله وأسلوبه، يتملكهم فيها بإحساس السعادة والضحك على ما يدور في واقعهم اليومي، وأزمات حياتهم المختلفة.

بذلك كله، كان الفنان صادق الشعباني، الممثل البحريني الشاب الذي برز بمشاركته في نادي المسرح بجامعة البحرين موضوعا من جملة حكايا وقصص الشباب البحرينيين، وبتجربته الخاصة التي استعرضها، مع المستمعين خلال مقابلته في برنامج «ستوديو الفن» الذي يبث عبر «الوسط أون لاين»، نموذجا للطموح والبذل، الذي يقدمه البحريني المبدع.

كبداية هل لك أن تحدثنا عن انطلاقتك في مجال المسرح والنشاط الفني، وما الذي أوصلك لأن تكون أحد أبرز الوجوه الشابة التي نشطت خلال السنوات الماضية في فعاليات نادي المسرح الجامعي بجامعة البحرين وخارجها أيضا؟

- كانت بداية انطلاقي في الفن، والمسرح بالخصوص، من المسرح المدرسي حينما كنت في المدرسة الثانوية مع المخرج الفنان محمد الحديري في مسرحية صبحا، وبعد تخرجي من مدرسة الشيخ عبدالعزيز الثانوية انطلقت أو انضممت مع مجموعة من الشباب لنؤسس فرقة المسرح لمعهد البحرين للتدريب، وكانت لنا عدة مشاركات في المعهد، وبعد تخرجي من المعهد انضممت إلى جامعة البحرين وفور انضمامي إلى الجامعة، بادرت بالتسجيل في نادي المسرح الجامعي الذي كان بداية انطلاقتي القوية إلى عالم الفن البحريني والخليجي، إذ لنادي المسرح وجوده وله كيانه داخل جسدي وداخل قلبي لأنه أسس فيّ شخصية الفنان المحبوب داخل الجامعة وخارجها.

يبدو موضوع تأسيسكم لنادي المسرح في معهد البحرين للتدريب أمرا مشوقا فهل لنا أن نستوضح منك المزيد من تفاصيل هذه التجربة؟

- حينما دخلت معهد البحرين للتدريب، كانت هناك مجموعة من الشباب الراغبين في تأسيس فرقة مسرحية داخل المعهد، وتمت الاستشارات في هذا الموضوع، إذ كان يرأس هذه الفرقة الفنان عباس السماك، وقدمت هذه الفرقة عددا من الأعمال داخل المعهد، ولاقت استحسانا حتى من الإدارة، إذ تأسس بعد ذلك النشاط المسرحي في المعهد، والذي يستمر في الفترة الحالية بوجوه شابة جديدة تنطلق سنويا بعمل مسرحي اجتماعي كوميدي بطريقة متواصلة.

يبدو لافتا أنك برزت بشكل أكبر من خلال المسرح الجامعي فما هو رأيك في دور هذا المسرح بتأهيل كوادر جديدة وصفوف خلفية من الفنانين الشباب، وما هي ظروف دخولهم عالم الفن الخارجي، ولنأخذ تجربتك على سبيل المثال؟

- المسرح الجامعي هو أحد المسارح التي تؤهل كوادر بحرينية قادرة على أن تنافس فنانين لهم صوتهم وصداهم في المستوى الفني، طبعا المسرح الجامعي خرّج العديد من الكوادر الفنية، وبدايتي هي عندما خرجت من الجامعة والتحقت بالوسط الفني خارج أسوار جامعة البحرين، فكان هناك حضور الفنان والمخرج محمد القفاص في إحدى المسرحيات التي ألفتها وأخرجتها وكانت مسرحية «النفيشة» التي لاقت استحسانا كبيرا في الوسط الجامعي، وأعجب القفاص بشخصية صادق الشعباني، بأدائه، بعفويته على المسرح، وتم أخذه ضمن هذه المجموعة التي كان يعمل على تأسيسها، وكانت بداية انطلاقتي الخارجية انطلاقا مع الفنان محمد القفاص ومن بعدها تعرف عليّ الجمهور وبعض المخرجين وبعض الفنانين وبعدها التحقت بعدة كوادر مختلفة ومجموعات فنية ومنها مع الفنان أحمد الصايغ الذي لا أزال أعمل معه لتقديم أعمال متنوعة إرشادية ترفيهية كوميدية بطريقة متواصلة، فبذلك ألخص تجربتي الخاص في هذا الجانب بأن المسرح الجامعي قادر على أن يأهل كوادر شابة تستطيع أن تنافس وبجدارة الفنانين المتمكنين أو المتمرسين في الفن.

وبالعودة لتاريخ النادي، ستلاحظ أنه في مشاركاته الخارجية والمحلية يحصد جوائز بفنانينه، وبكوادره غير المتخصصة بالفن وإنما هم من الهواة، فتكمن قوة نادي المسرح أن كوادره هاوية للمسرح، وتحصد الجوائز.

وأذكر هنا أن آخر جائزة حصدناها خلال مشاركاتنا أيام الدراسة هي كأفضل عمل مسرحي خليجي للمسرح الجامعي، في لقاء أقيم في دولة الكويت لجامعات دول مجلس التعاون، وحصلنا على المركز الأول بقيادة الأستاذ الأخصائي إبراهيم خلفان، والذي أكن له كل الاحترام في تكوين شخصية الشاب صادق الشعباني كفنان بحريني موجود على الساحة الفنية، وهذه هي القيمة الأساسية في نادي المسرح الجامعي.

العدد 2523 - الأحد 02 أغسطس 2009م الموافق 10 شعبان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً