العدد 118 - الأربعاء 01 يناير 2003م الموافق 27 شوال 1423هـ

رفسنجاني يتوقع هزيمة الأميركيين والقيادة العليا تعمل على وفاق وطني شامل

افادت مصادر مقربة من الرئـيس الايراني السابق اكبر هاشمي رفسنجاني بأن الاخير يتابع عن كثب ملف المواجهة بين واشنطن وبغداد ممثلا للقيادة الدينية العليا، وانه يدير بشكل غير مباشر نوعا من المفاوضات الصعبة مع اطراف اقليمية ودولية معنية بالملف العراقي في محاولة «لكسر شوكة الاميركان» في هذا الملف وان لم يستطع احتواء الهجوم الاميركي المتوقع لصالح مجموع دول المنطقة.

يذكر ان رفسنجاني كان قد صرح قبل ايام بأن «من قال ان القوة الاميركية غير قابلة للانكسار والهزيمة؟» مضيفا وهو يتحدث في مهرجان عام في شمال البلاد: «انني مازلت اعتقد انه بالامكان هزيمة الاميركيين بل وحتى منعهم من تنفيذ هجومهم على العراق».

من جهة أخرى اكدت مصادر مطلعة ومتطابقة أن اجتماعات رؤساء القوى الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية متواصلة على قدم وساق بهدف الخروج بمشروع مشترك للوفاق الوطني بين الاحزاب والاجنحة السياسية المتصارعة في البلاد. وانهم بصدد ايجاد حلول تسوية للقضايا العالقة والمتشابكة من بينها ملف الاستاذ الجامعي آغاجاري المحكوم بالاعدام والذي اصبح ملفه في مدينة قم المقدسة على طاولة علماء الدين والمراجع.

وكذلك ملف المنشق الاصلاحي عباس عبدي الذي يحاكم خلف ابواب مغلقة بتهمة تسريب معلومات ووثائق تمس الامن القومي قيل انها كانت تحصل تحت عنوان تعاون علمي وبحثي!.

من جهة اخرى اجتمع أعضاء من رجال الدين في مجلس الشورى الاسلامي (البرلمان) مع مرشد الثورة الايرانية آية الله علي خامنئي بهدف ترطيب الاجواء العامة بين الاجنحة السياسية في البلاد. وقد تم تكليف خمسة منهم من المستقلين ليقيموا جسرا دائما مع القيادة الدينية العليا بهدف السيطرة على المواجهات السياسية ومنع تصعيد التوتر ومنع استغلال العدو الخارجي للصراعات الحزبية لاسيما في ظل تحديات الخارج التي تتزايد مع كل ساعة تقترب فيها احتمالات المواجهة بين واشنطن وبغداد.

واكد خامنئي خلال الاجتماع «ضرورة الاهتمام بالقضايا المعيشية اليومية للناس وعدم تضخيم الخلافات أو اضعاف القوى الثلاث في البلاد». معتبرا «ان الهم الاساسي للناس هو الاقتصاد والعيش اليومي».

وفي هذا السياق أُعلن عن تشكيل حزب سياسي جديد من التكنوقراط أُطلق عليه «حزب الرفاه للشعب الايراني» بزعامة المهندس علي محمد زاده هدفه الاهتمام بالهم اليومي للناس.

وقال زاده «إن كوادر الحزب الاساسية هم من المؤمنين بالحكمة والقانون والملتزمين بهموم الناس وتنقية الاجواء السياسية العامة في البلاد».

يذكر ان قوى اجتماعية كثيرة تتجه نحو مقاطعة السجالات السياسية المتوترة واللجوء إلى بلورة خط جديد اعتدالي تكنوقراطي بات يطلق عليه «الخط الثالث»

العدد 118 - الأربعاء 01 يناير 2003م الموافق 27 شوال 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً