العدد 118 - الأربعاء 01 يناير 2003م الموافق 27 شوال 1423هـ

البشير يؤيد سلاما يضمن تقاسما عادلا للسلطة

مع بدء مفوضية الجامعة العربية لشئون السودان مهمتها

اكد الرئيس السوداني عمر حسن البشير أمس انه يريد التوصل إلى سلام شامل مع المتمردين في الجنوب يضمن تقاسما عادلا للسلطة والثروات. في الوقت الذي بدأت فيه مفوضية جامعة الدول العربية مهمتها للسودان والتي وصفت بأنها ليست سهلة. جاء تصريح البشير في خطاب بمناسبة الاحتفالات بالذكرى السابعة والأربعين لاستقلال السودان التي تنظم لأول مرة في ملكال في ولاية اعالي النيل (جنوب السودان) القريبة من مناطق المعارك. وقال البشير «ان السلام الذي نريد ليس سلاما جزئيا وليس إقصاء لفئة وهيمنة لأخرى وإنما سلام لكل أبناء الجنوب والشمال سلام يعني مشاركة الكل في صنع القرار وتنفيذ القرار والمشاركة الفاعلة في قسمة الثروة والسلطة». ويأتي هذا الخطاب في الوقت الذي يتوقع فيه ان تستأنف محادثات السلام خلال الأسبوع الثاني من شهر يناير/كانون الثاني في مشاكوس (كينيا) بين الحكومة والجيش الشعبي لتحرير السودان. وستتطرق المرحلة المقبلة من المفاوضات إلى مسألة تقاسم الثروات وخصوصا الاحتياطي النفطي الذي تتنازعه الحكومة والجيش الشعبي لتحرير السودان. وأضاف الرئيس السوداني «ان ما تحقق في مشاكوس من اتفاق على بعض القضايا الجوهرية لا يعني ان نركن، فالذي تحقق لا يعني اجتياز عقبات التفاوض كافة بل ان ما تحقق لا بد ان يدفعنا جميعا إلى ان نعلي قيم الوطن على مكتسبات ذواتنا وان نعي ان في تحقيق السلام اكبر المكاسب لكافة الفرقاء». وأشاد الفريق البشير بالجهود التي بذلتها الجامعة العربية لمساعدة عملية السلام في السودان مشيرا إلى ان اجتماع اللجنة الوزارية العربية بشأن السودان سيعقد في 14 يناير. وألقى الكثير من المسئولين العرب كلمة خلال هذا الاجتماع من بينهم وزير الإعلام المصري صفوت الشريف والأمين العام المساعد لحزب البعث الحاكم في سورية عبدالله الأحمر أمام جمع غفير من الحاضرين الذين كانوا يهتفون «لا لشمال من دون جنوب ولا لجنوب من دون شمال». وقررت الحكومة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان المتنازعان منذ العام 1983 الالتزام بهدنة حتى 31 مارس/آذار. كما اتفقا من حيث المبدأ على إجراء انتخابات عامة خلال فترة انتقالية تدوم ست سنوات يختار على إثرها الجنوب عن طريق استفتاء بين الانفصال أو الوحدة.

ووصف المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للجامعة العربية المستشار هشام يوسف المهمة الموكولة إلى نادية مكرم عبيد مفوضة للامين العام لشئون السودان بأنها ليست سهلة وتتطلب المساندة من كل الحريصين على الشأن السوداني ووحدته الوطنية وحق أبنائه في السلام والتنمية. وطالب هشام يوسف كل من يحرص على مصلحة السودان بأن يبادر إلى تقديم الرأي الموضوعي والمشورة السديدة إلى نادية مكرم عبيد التي تتولى مهمة تتصل وتؤثر بشكل مباشرة على الأمن القومي العربي. وقال المتحدث الرسمي ان نادية عبيد حظيت بدعم وترحيب واضحين من الحكومة السودانية والمعارضة على حد سواء. كما رحبت الدول العربية والأجنبية بهذا الاختيار

العدد 118 - الأربعاء 01 يناير 2003م الموافق 27 شوال 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً