يشارك 220 طالبا وطالبة من 21 جامعة إقليمية ودولية في المؤتمر العلمي الأول لطلبة كليات الطب في دول مجلس التعاون الخليجي الذي نظمته جامعة الخليج العربي صباح أمس. ويقدم خلاله الطلبة عددا من البحوث العلمية يقدم منها طلبة الجامعة حوالي 20 بحثا علميا، وتنظم خلاله تسع ورش علمية والكثير من المحاضرات والجلسات الحوارية. وفي تصريح خاص بـ «الوسط» قال وزير التربية والتعليم ماجد النعيمي: «إن المؤتمر يتيح للمسئولين في الكليات المختلفة تبادل الآراء مع الطلبة وتوفير فرص مناسبة لتواصلهم مع كلياتهم. وتمنى أن ينتج عن مثل تلك اللقاءات العلمية نتائج مثمرة تضمن تحقيق العلاقة المتميزة بين الطلبة وكليات الطب في دول المجلس. كما أمل أن تحقق الجامعة مزيدا من التقدم بجهود رئيستها رفيعة غباش وذلك كي تستمر في خدمة أبناء المنطقة وتسهم في رفع مسيرة العلم والتعليم». وأقيم المؤتمر برعاية وزير التربية والتعليم العالي الكويتي مساعد راشد الهارون الذي قال في كلمة له بهذه المناسبة إنه يجسد تأكيد الجامعة على تحقيق الانتماء للمجتمع الخليجي، وتأصيل الإحساس بالوحدة بين أبنائه في إطار علمي أصيل. ويسهم في تحقيق التقارب بين كليات الطب في دول المجلس. وأشار إلى أن الجامعة أنشئت لتحقق طموحات قادة المنطقة في تميزها بصفات أهمها التوجه ببرامجها الأكاديمية ودراستها التطبيقية نحو الجوانب الحضارية والعلمية والمهنية التي تتطلع إليها الدول المشاركة. وأن تتولى مهمات تعليم وتدريب الكفاءات العلمية المتخصصة في شتى ميادين العلم والمعرفة. وتختص بالدراسات العليا التي تعالج المشكلات المجتمعية والتقنية والإدارية في دول المنطقة، إضافة إلى إنتاج البحوث التي تعنى بالدراسات التنموية. ونوه الهارون إلى أهمية البحث العلمي باعتباره أحد الأعمدة الأساسية لتطوير المجتمعات، مشيدا بتطور برامج التعليم الطبي في كليات الطب في دول المجلس وإدخالها البحث العلمي حلقة رئيسية في مناهجها. وأكدت رئيسة الجامعة رفيعة غباش في كلمتها على كون الإنسان عنصر القوة الأساسي في الأمم، مشيرة إلى أنه الاستثمار الحقيقي للدول إذ تتفاوت في قوتها اعتمادا على ثرواتها التي يمثل الإنسان بعلمه ومعرفته أهمها. وأشادت بتنظيم المؤتمر والإعداد له من قبل الطلبة منوهة إلى أن ذلك يسهم في إكسابهم القدرة على تحمل المسئولية وتطوير قدراتهم الذاتية. وأضافت أن المؤتمر يستهدف بشكل رئيسي خلق التلاحم الفكري والتكامل العلمي بين دول المنطقة، وكذلك التأهيل الفكري والعلمي للطلبة. وأشارت غباش إلى أن الجامعة بحاجة إلى رفع موازنتها إذ أنها متوقفة منذ حوالي 16 عاما. ولكنها في الوقت ذاته نوهت إلى تلقيها الدعم من قادة دول المنطقة مشيدة بجهود الرؤساء السابقين في تحويل الكراسي الأكاديمية المتحركة للقادة. ولذلك فجل ما تتمناه زيادة الموازنة ليكتمل الدعم المقدم لها على المستوى المادي. وذكرت غباش أن الطلب سيقدم في مارس/آذار المقبل في اجتماع لوزراء التربية والتعليم في دول المجلس.
من جانبه قال عميد شئون الطلبة رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر فيصل الناصر إن المؤتمر يهدف إلى تطوير العلوم الطبية في المنطقة، ويشجع على النهج البحثي في التعليم. إضافة إلى تدارس الأبحاث وتبادل المعلومات بين الطلبة. وأشار إلى أنه يمثل نموذجا غير مسبوق في تحقيق التكامل العلمي والإخاء الطلابي بين دارسي الطب وعلومه جميعا في مختلف الكليات. وأشاد الناصر بالجهود التي بذلها الطلبة منذ عدة أشهر في الإعداد للمؤتمر وتنظيم جلساته العلمية وبرامجه الأكاديمية وأنشطته الاجتماعية والترفيهية. وقال عميد كلية الطب والعلوم الطبية حسام حمدي إن المؤتمر يسعى إلى تشكيل قيادات من الطلبة يتم إكسابهم مهارات لا تقدم عادة في المناهج الدراسية لكلية الطب. وأشار في كلمته إلى أن المؤتمر يمثل شراكة كاملة بين الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية وهو من المبادئ المهمة التي تجسدها الفعالية. وتمنى حمدي أن تهتم القيادات التعليمية في دول المجلس بتوصيات المؤتمر وأن تسهم في تطوير العملية التعليمية فيها. وفي كلمتها أشارت الأمين العام للمؤتمر الطالبة دلال الرميحي إلى أن الفعالية تعكس اهتمام الجامعة بالبحث العلمي، وتحقق التواصل بين أبناء المنطقة. وذكرت أنه ستتم مناقشة موضوعات عدة منها التعليم الطبي وغيرها، إذ يشكل المؤتمر فرصة مناسبة للنقاش في الكثير من المواضيع المهمة والحيوية. «الوسط» التقت عضو اللجنة المنظمة للمؤتمر ومسئولة اللجنة الترفيهية هبة الفاعوري التي قالت إن المؤتمر تم الاستعداد له منذ حوالي سنة ونصف السنة وهو من إعداد وتنظيم الطلبة أنفسهم. وذكرت أنه سيتم تنظيم رحلات سياحية يومية لـحوالي 150 طالبا وطالبة يوميا إلى عدد من الأماكن التراثية في المملكة والمجمعات التجارية. وأضافت أن الحفل الختامي للمؤتمر سينظم في القرية التراثية في متحف البحرين الوطني وسيقدم فيه 15 حرفيا بحرينيا حرفا مختلفة، وذلك من الساعة السابعة حتى التاسعة مساء في التاسع من الشهر الجاري. أما الجلسة الختامية للمؤتمر فسيتم خلالها استعراض أبرز إنجازاته، وسيتم اختيار الدولة التي تستضيفه السنة المقبلة. من جانبها أشادت المحاضرة الإكلينيكية في الجامعة ندى حفاظ بحسن تنظيم الطلبة للمؤتمر الذي اعتبرته رياديا في المنطقة، خصوصا وأنه الأول من نوعه. وذكرت أن ذلك يسهم في تزويد الطلبة بالمهارات اللازمة لتبوؤ المناصب القيادية في المستقبل. وهو ما يعكس اهتمام الجامعة بالشباب ومنحهم القيادة التي تسهم في خلق جيل واع ومثقف. وقالت الأستاذ المساعد في الجامعة ابتسام العلوي إن المؤتمر يمثل نشاطا متميزا يتاح للأساتذة من خلاله التعرف على مستوى أداء الطلبة ومقدرتهم الإبداعية. وأشارت إلى أهمية تكرار هذه الفعالية، إذ أنها تشكل دافعا للطلبة لتعلم طرق البحث السليمة خلال سنوات الدراسة. يذكر أن المؤتمر الذي ينظم للمرة الأولى في المنطقة يستمر حتى التاسع من الشهر الجاري ويشتمل ضمن فعالياته على الكثير من البحوث العلمية وحلقات المناقشة التي تتناول الكثير من الاهتمامات العلمية الحديثة منها الطب المسند بالأدلة، والبيولوجيا الجزئية، والجديد في التعليم الطبي. ويناقش تلك الموضوعات من وجهة نظر الطلاب، ويركز على أنماط التعليم المختلفة ويقارن بين مخرجات المدارس المختلفة للتعليم الطبي. ويشار إلى أن الدول المشاركة في المؤتمر إضافة إلى البحرين كل من: السعودية وعمان والإمارات و الكويت وإيران وباكستان وسيريلانكا وتركيا و العراق ومصر ونيجيريا وليبيا والسودان ولبنان وفنزويلا
العدد 124 - الثلثاء 07 يناير 2003م الموافق 04 ذي القعدة 1423هـ