العدد 125 - الأربعاء 08 يناير 2003م الموافق 05 ذي القعدة 1423هـ

ترحيب وتحفظ على تشكيل مجلس المناقصات

رحب اقتصاديون بحرينيون بإنشاء مجلس المناقصات برئاسة وزير الدولة عبدالحسين ميرزا أمس الاول، ولكن بعضهم قال إن تشكيل المجلس برئاسة وزير وعضوية وكلاء وزارات ومسئولين حكوميين ربما يقلل من مدى فعاليته في القيام بدوره في إرساء مناقصات بملايين الدنانير سنويا.

ووصف مراقبون إنشاء المجلس بأنه إحدى أهم الخطوات التي قامت بها البحرين أخيرا لأهمية ودقة المهمة الموكلة إليه وبسبب حجم الإنفاق على المشروعات الذي يقدر هذا العام وحده بحوالي 300 مليون دينار، هذا عدا حجم المشتريات التي تقدر بأكثر من ذلك بكثير. وفسر البعض رؤيتهم أن اشتمال المجلس على عضوية مسئولين من وزارات الدولة ربما شكل إرباكا لعمله، هو إمكان تعرض أي من هؤلاء الأعضاء لضغوط من مسئولين أعلى منهم في الوزارات التي ينتمون إليها إذا تعلق الأمر بإرساء مناقصة ما لهذه الوزارة، وقد يؤدي هذا إلى عدم اتخاذهم القرار المناسب لصالح المناقصة نفسها. وفضل هؤلاء الاقتصاديون أن يكون أعضاء المجلس خبراء فنيين بإمكانهم تقييم العطاءات من الناحية الفنية، في حين رأى البعض أن المجلس قادر على تشكيل اللجان التي يراها من أجل تقييم العطاءات المتعلقة بمختلف المشروعات.

ولمح آخرون إلى إمكان أن تضع أية وزارة مواصفات لمنفذ مشروع ما هي غير ضرورية بالأساس لهذا المشروع من أجل توجيه المناقصة لترسي على شركة معينة بطريقة لا يكتشفها مجلس المناقصات إذا كانت تعوزه الخبرة اللازمة في المجال عينه.


ينظر في مشروعات قيمتها تفوق 300 مليون دينار ترحيب وتحفظ على تشكيل مجلس المناقصات

الوسط - المحرر الاقتصادي

أبدى اقتصاديون بحرينيون مواقف متباينة عن إعلان تشكيل مجلس المناقصات الذي يرأسه وزير الدولة عبدالحسين ميرزا، خصوصا أن المجلس سينظر في مشروعات ومشتريات الدولة التي تبلغ قيمتها مئات الملايين من الدنانير سنويا، وهو قرار وصف بأنه من أهم القرارات التي اتخذتها البحرين في الفترة الأخيرة.

وعبر البعض عن ارتياحهم لتعيين الوزير عبدالحسين ميرزا ووصفوه «بالرجل المناسب في المحل المناسب» ولكن البعض الآخر قال إن تعيين وزير لرئاسة المجلس تقيد من صلاحياته وهو الذي ينظر أساسا في مناقصات تابعة لوزارات الدولة.

وعلى رغم أن عضوية المجلس احتوت على مسئولين في عدة وزارات في الدولة، إلا أن مراقبين عدوا ذلك تقييدا لحرية الأعضاء في التوصية على المناقصات التي تخص الوزارات التي هم فيها.

وكان الملك الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة أصدر مرسوما ينص على تشكيل مجلس المناقصات برئاسة وزير الدولة عبدالحسين ميرزا ونيابة الرئاسة لدى وكيل وزارة المالية والاقتصاد الوطني الشيخ ابراهيم بن خليفة آل خليفة، وعضوية كل من وكيل وزارة مساعد للتجارة الخارجية والترويج بوزارة التجارة الشيخ دعيج بن سلمان بن دعيج آل خليفة ووكيل وزارة مساعد للشئون المالية بوزارة المالية والاقتصاد الوطني عارف صالح خميس، ووكيل وزارة مساعد للتوزيعات وخدمات المشتركين بوزارة الكهرباء والماء عبدالمجيد علي العوضي، ومدير عام المعلومات والمتابعة بديوان رئيس مجلس الوزراء إبراهيم خليفة الدوسري ومدير ادارة مشروعات البناء بوزارة الأشغال والإسكان عبد العزيز عباس القصاب، ومدير إدارة المخازن المركزية بوزارة المالية والاقتصاد الوطني عبد الحميد كاظم زمان، ومستشار بدائرة الشئون القانونية مال الله جعفر الحمادي. وجاء في المرسوم انه يكون تعيين أعضاء المجلس المذكور لمدة سنتين.

ورأى عادل العالي من مجموعة الحاج حسن العالي ورئيس لجنة المقاولات بغرفة تجارة وصناعة البحرين أنه: «يفترض أن يكون في اللجنة نخبة من ممثلين من الغرفة وجمعية المهندسين والحرفيين الآخرين الذين في إمكانهم اتخاذ القرار بخصوص المناقصات».

وأضاف: «وكلاء الوزارات ربما لا يتمكنون وحدهم من تقييم العطاءات الواردة من الشركات التي تود الدخول في المناقصات، إذ أن ذلك يحتاج في غالبية الأحيان إلى متخصصين».

ومضى يقول: «إذا كانت وزارة الأشغال هي المعنية بمناقصة ما مثلا، فستكون أكثر خبرة في اختيار العطاء من أعضاء مجلس المناقصات، وهكذا هو الحال بالنسبة إلى باقي الوزارات».

ولمح آخرون إلى امكان أن تضع أي وزارة مواصفات لمنفذ مشروع ما هي غير ضرورية بالأساس لهذا المشروع من أجل توجيه المناقصة، ولترسي على شركة بذاتها بطريقة لا يكتشفها مجلس المناقصات إذا كانت تعوزه الخبرة اللازمة في المجال عينه.

غير أن مراقبين قالوا إن في إمكان المجلس التغلب على هذه المشكلة عن طريق تعيين لجان مساعدة لتقييم أي مشروع لمختلف الوزارات.

يقول رئيس جمعية الشفافية جاسم العجمي: «بإمكان المجلس تشكيل جهاز فني في داخل المجلس لتقييم العطاء من الناحية الفنية ويشترك في هذا التقييم الوزارات المعنية بالمشروع. أو قد يستعين المجلس بجهة استشارية تساعده في هذا الموضوع».

وقدر العجمي، وهو عضو اللجنة المنبثقة من لجنة الميثاق والتي أشرفت على وضع قانون المناقصات، أن ينظر مجلس المناقصات في مشروعات بمئات الملايين من الدنانير كل عام. وقال إن مشروعات الحكومة في موازنة هذا العام وحدها بلغت 300 مليون دينار عدا حجم المشتريات الذي يفوق هذا الرقم كثيرا، وقال: «هذا يعكس مدى أهمية هذا المجلس».

وبحسب القانون الذي صدر في التاسع من أكتوبر / تشرين الأول العام 2002 والذي نص على أن يشكل المجلس ويبدأ عمله خلال ثلاثة أشهر من صدور القانون، فيجب أن يبدأ المجلس عمله منذ اليوم.

ويتفق العجمي مع العالي في أن عمل المجلس سيكون أكثر سلاسة لو احتوى على أعضاء من خارج الوزارات والمؤسسات الحكومية. وقال: «كان ذلك سيعطي قوة أكبر لاتخاذ القرار»

العدد 125 - الأربعاء 08 يناير 2003م الموافق 05 ذي القعدة 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً