أعرب ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني الأمير عبدالله بن عبدالعزيز عن أمله في ألا تقوم حرب ضد العراق مشيرا الى أن بلاده تقدمت بمبادرة من أجل اصلاح الوضع العربي. وقال ولي العهد خلال لقائه ليل الاحد الأثنين بضيوف مهرجان (الجنادرية) بالرياض «ما من شك ان الاسباب كلها توحي بأن هناك حربا... ولكن انا فى اعتقادي الشخصي انه ليست هناك حرب». وحذر من توجيه ضربة عسكرية للعراق.
وقال إن الجميع يعرف ان الحروب ما أفادت أحد بل هي خسارة على الفاعل وعلى الهدف مشيرا الى ان العراق جزء من الامة العربية والاسلامية، وان الشعب العراقي سيتضرر اذا حدثت الحرب. وردا على سؤال عن وجود مبادرة عربية حاليا لمنع الحرب على العراق أوضح الامير عبدالله اذا قررت الامم المتحدة استخدام القوة فان مطلب العرب من الامم المتحدة هو اعطائهم فرصة للتفاهم مع اخوانهم في العراق، هذا مطلب العرب. ومع تأكيد البيت الابيض من ان الدبلوماسية لا يمكن ان تنجح مع بغداد، في دفاعة عن الموقف بين العراق وكوريا الشمالية، جدد رئيس الوزراء البريطاني موقفه إزاء احتمالات مشاركة بريطانيا في الحرب المتوقعة على العراق. بينما تؤكد بغداد ان الرئيس العراقي صدام حسين سيظل في السلطة «حتى آخر طلقة عراقية» في حال حدوث حرب في الوقت الذي تتزايد فيه معارضة الرأي العام الأوروبي والاميركي لتدخل عسكري في العراق. وقال طوني بلير في لندن أمس إنه يؤمن تماما بانه يتعين نزع أسلحة الدمار الشامل التي يحوزها (الرئيس العراقي) صدام حسين. واضاف بلير في تصريحات للصحافيين خلال لقائه الشهري مع الصحافة بمقر رئاسة الوزراء البريطانية ان بريطانيا ستحترم إرادة وسلطة الامم المتحدة ولكنها في الوقت نفسه تريد ان تظهر لما وصفهم بـ «الدول المارقة» انها عندما تقول اننا نريد التعامل مع مسألة أسلحة الدمار الشامل التي في حوزة تلك الدول فإننا نعني ذلك تماما. واكد نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز في تصريح لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان الرئيس العراقي «صدام حسين لن يغادر بلاده وسيبقى فيها حتى آخر طلقة عراقية». وأضاف في تصريحه الذي ادلى به في ختام زيارة للجزائر ان «الخطر سيكون اكبر (على العراق) اذا غادره رئيسه». إلى ذلك، دافع المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر أمس عن اختلاف النهج الذي تتبعه الولايات المتحدة مع كوريا الشمالية عن النهج المتبع مع العراق مؤكدا ان الدبلوماسية لا يمكن ان تنجح مع بغداد. وقال فلايشر في لقاء مع الصحافيين «الرئيس يشعر بالقلق من التسلح النووي في شبه الجزيرة الكورية الا انه يرى ان افضل طريقة لتجنبه هي الدبلوماسية». وأضاف «اما مع العراق فهو يرى ان الدبلوماسية لن تنجح» موضحا ان هذا هو السبب في استعداد الولايات المتحدة لتدخل عسكري محتمل ضد هذا البلد. وفي الوقت الذي واصل مفتشو الامم المتحدة المكلفون تحديد ما اذا كان العراق يملك اسلحة دمار شامل زيارة مواقع عراقية مشتبه بها، كثف رئيس ومدير لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية ضغوطهما على بغداد من اجل تعاون افضل مع عمليات التفتيش.وأكد الدكتور محمد البرادعي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن العراق ليس لديه القدرة الآن على انتاج أسلحة نووية. وقال البرادعي في حديث لمجلة (تاي) الاميركية نشرته أمس أنه إذا كان الاميركيون يتحدثون عن القدرة الذاتية العراقية على انتاج هذه الاسلحة فإن «العراق أبعد ما يكون عن ذلك». ميدانيا، قال الجيش الاميركي إن طائرات حربية أميركية وبريطانية تفرض حظرا للطيران في جنوب العراق هاجمت أمس منصة عراقية لاطلاق الصواريخ المضادة للسفن معتبرة اياها تهديدا للسفن الاميركية وسفن التحالف في الخليج. وقالت القيادة المركزية الاميركية في بيان من مقرها في تامبا بولاية فلوريدا ان الطائرات استخدمت أسلحة موجهة بدقة لضرب منصة اطلاق الصواريخ المضادة للسفن بالقرب من البصرة التي تبعد 480 كيلومترا جنوب شرقي بغداد. هذا وقد أكد وزير الخارجية السوري فاروق الشرع خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي يشار ياكش لدى وصوله الى آنقرة آنه يحمل رسالة من الرئيس السوري الى الرئيس التركي مشيرا الى مخاوفهم المشتركة مع تركيا بخصوص الاخطار التي ستواجه المنطقة في حال شنت الولايات المتحدة العمليات العسكرية ضد العراق. وفي طهران، صرح النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح أمس «ان صدام يجب ان يصون الشعب العراقي وان السبيل لذلك هو ان يدع الشعب العراقي وشأنه ويرحل». ولكن وزير الدفاع واسناد القوات المسلحة في ايران اللواء بحري علي شمخاني حذر من تزايد الحشود العسكرية الاميركية في منطقة الخليج، ودعا الى ضرورة التعاون بين دول المنطقة في الظروف الراهنة
العدد 130 - الإثنين 13 يناير 2003م الموافق 10 ذي القعدة 1423هـ