أستشهد خمسة فلسطينيين برصاص الجيش الاسرائيلي، اثنين منهم، اثناء محاولتهما الهجوم على حافلة تقل مستوطنين اسرائيليين جنوب غزة. واوضحت المصادر ان فلسطينيين كان معهما «عشرات» القنابل اليدوية ورشاش كلاشينكوف قتلا «عندما كانا يركضان باتجاه حافلة» تقل مستوطنين عند الطريق المؤدي من معبر المنطار (كارني) الفاصل بين اسرائيل وقطاع غزة الى مستوطنة نتساريم.
كما أفادت مصادر فلسطينية أن الطفلين اللذين لم تعرف هويتاهما بعد استشهدا أثناء وجودهما شرق مدينة غزة بعد أن فتحت الدبابات الاسرائيلية المتمركزة على الطريق الشرقي قرب مصنع الحاج فضل نيران أسلحتها الرشاشة بصورة كثيفة على منطقة أبو عجوة غرب البوابة القديمة لمعبر المنطار.
وفي شمال غرب مدينة جنين، نفذ فلسطينيان مسلحان عملية اقتحام أسفرت عن مقتل أحد سكان القرية وهو رجل الأمن الذي كان يجري جولة تفقدية مستقلا سيارته فصادفه المسلحان وهما في طريقهما إلى داخل القرية. وفي المقابل، ادعى جنود من وحدة «جولاني» أنهم رصدوا المسلحين وتبادلوا معهما إطلاق النار وقاموا في نهاية الأمر بالانقضاض عليهما وقتلهما. وقد أسفرت مطاردة منفذي العملية عن إصابة ثلاثة ضباط من وحدة حرس الحدود، وصفت جراح أحدهم بأنها متوسطة. وأعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، مسئوليتها عن تنفيذ العملية. وعلى الصعيد الميداني الخاص بالعدوان الإسرائيلي أطلق جنود الاحتلال نيران رشاشاتهم على فلسطيني من القدس، وأصابوه بجراح بالغة، من دون أي مبرر، كما أجهضت رسمية مزهر بشارات، من قرية جبع إثر استنشاقها غازات سامة، أطلقها جنود الاحتلال على الطريق الالتفافية قرب بلدة عناتا - شمال شرق القدس المحتلة.
وكانت السيدة بشارات متوجهة نحو القدس للولادة عن طريق عناتا إلا أن جنود الاحتلال، أطلقوا وابلا من القنابل الغازية السامة نحو المواطنين، مما أدى إلى إصابة السيدة بشارات بالإغماء واختناق الجنين ووفاته.
وفي جنين توغلت قوات الاحتلال في المدينة مستخدمة الدبابات والمجنزرات وسيارات الجيب العسكرية، بغطاء من طائرات حربية. وفي طولكرم جرفت جرافات الاحتلال مقطعا من الشارع الرئيسي الواصل بين المدينة وبلدة عنبتا، مما تسبب في إغلاق الطريق ومنع المواطنين من التحرك عليه، إضافة إلى انقطاع الاتصالات الهاتفية بين المدينة والمناطق الواقعة إلى الشرق منها. وفي شمال غزة، فتحت المروحيات الحربية الإسرائيلية من طراز أباتشي أميركية الصنع، نيران أسلحتها الرشاشة صوب منازل الفلسطينيين في بلدة بيت لاهيا ومخيم جباليا، في وقت اقتحمت فيه عشرات الدبابات مداخل قطاع غزة، من جهة الشمال، متوغلة لمسافة مئات الأمتار داخل الأراضي التابعة للسيادة الوطنية الفلسطينية، في شمال القطاع عبر شارع صلاح الدين بالقرب من منطقة أبراج حي الندى في بلدة بيت حانون. وكان الحاج فرج حسين سالم المغني (75 عاما)، أصيب بالنيران الاسرائيلية أثناء وجوده في أرضه الزراعية شرق غزة، عندما فتح الجنود المتمركزون شرق المدينة النار باتجاهه، وأصابوه بصورة مباشرة.
وفي دير البلح استشهد الطفل إياد سالم أبو شعر (12 عاما) متأثرا برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي الذي أصيب به أواخر الشهر الماضي.
وفي خان يونس شيع الآلاف من جماهير المحافظة الشهيد الطفل عبد الرحمن النجار (15 عاما)، والشهيد الشاب محمد كوارع (21 عاما)، إلى مثواهما في مقبرة الشهداء في المدينة. وانطلق موكب الشهيدين من ساحة «المستشفى الأوروبي» في المدينة، باتجاه منزل ذوي الشهيدين لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمانيهما الطاهرين، ثم نقل جثماناهما على الأكف، باتجاه المسجد الكبير وسط المدينة، حيث أديت صلاة الجنازة عليهما عقب صلاة الظهر.
وكان الشهيدان سقطا مساء أمس في جريمة حرب إسرائيلية جديدة تعكس أعلى درجات الاستهتار بأرواح المدنيين الفلسطينيين، إذ أطلقت مروحيتان إسرائيليتان ثلاثة صواريخ جو - أرض باتجاه أرض زراعية، جنوب شرق مدينة خان يونس، في محاولة فاشلة لاغتيال اثنين من نشطاء حركة حماس، وأسفرت الجريمة عن سقوط اثنين من المدنيين الفلسطينيين تصادف وجودهما في المكان، أحدهما طفل يعاني من إعاقة حركية، فيما نجا المستهدفان من محاولة الاغتيال كما أصيب في هذه الجريمة طفل آخر بجراح، وصفت بأنها متوسطة.
غزة - ا ف ب
أكد مؤسس حركة حماس الشيخ احمد ياسين في مؤتمر صحافي في غزة أمس أن الأسرى الفلسطينيين ينتظرون اسر إسرائيليين بهدف عمليات تبادل أسرى للإفراج عنهم مشددا على ضرورة امتلاك القوة في مواجهة «العدوان». وقال الشيخ ياسين إن «الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال ينتظرون منا أن نعمل تبادل أسرى والمساومات بين الأسرى ممكن أن تحرر أسرانا، فانا خرجت مرتين من السجن في تبادل أسرى». وكان ياسين يتحدث في مؤتمر صحافي خلال اعتصام جماهيري تضامنا مع المعتقلين والأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية نظمته وزارة الأعلام في مقر الصليب الأحمر الدولي بغزة شارك فيه عشرات من أمهات المعتقلين وممثلي الفصائل الوطنية والإسلامية إضافة إلى وزير شئون الأسرى في السلطة الفلسطينية هشام عبد الرازق. وأضاف أن الأسرى «لا يخرجون إلا بقوة السلاح فهم يحتاجون إلى القوة»
العدد 130 - الإثنين 13 يناير 2003م الموافق 10 ذي القعدة 1423هـ