أطل علينا يوم المعلم العالمي ونحن في حال ترقب وانتظار، ما الجديد في هذه المناسبة؟ وماذا أعدت لنا إدارتنا غير احتفال لهذا اليوم؟ هل ينتظرنا برنامج حافل؟ أم هو يوم كمثيلاته من الأيام المرة؟ فعلا حانت ساعة الصفر وإذا بإدارة المدرسة تفاجئنا باحتفال مهيب ينسى فيه المعلم أعباء هذه المهنة بل ويحفزه لبذل الأفضل لماله من قيمة واحترام عند إدارته، حيث كان التكريم عبارة عن وجبة إفطار لا تتعدى 300 فلس (بارسل) كتب عليه نهنئكم بمناسبة يوم المعلم العالمي، حتى الوردة التي كنا معتادين عليها استكثرتها الإدارة الموقرة علينا؛ إذ اشتراها أحد المدرسين على حسابه الخاص مع العلم أن موازنة المدرسة زاخرة.
وهنا أطرح هذه التساؤلات: أليس عند المعلم حق الوجبة ليشتريها؟ هل هذا تقدير لشخص وصفة رسول اااه (ص) أن «من علمني حرفا كنت له عبدا»؟، والسؤال الأهم: ألا توجد موازنة مخصصة لهكذا احتفالات أم أن الإدارات تقتصد ليظل رصيدها عاليا عند الوزارة؟ أنا معلم في إحدى مدارس العاصمة الإعدادية أقف حائرا أمام مثل هذه التخبطات؛ إن كان هذا تقديرنا عند إدارة المدرسة فكيف هو الحال بتقدير الطلبة؟ أصبحت لا أتمنى قدوم هذا اليوم ان كانت ستذكرني به وجبة إفطار، فنحن لا نسعى للتقدير المادي بل هي عملية تقدير معنوية تبعث في النفس العزة في يوم قلت مثيلاته عند المعلم.
جاسم محمد
العدد 2233 - الخميس 16 أكتوبر 2008م الموافق 15 شوال 1429هـ