العدد 152 - الثلثاء 04 فبراير 2003م الموافق 02 ذي الحجة 1423هـ

شيراك: فرنسا ستستخدم الفيتو في الوقت المناسب

مشروع قرار ثان بشأن العراق يعرض على مجلس الأمن

في الوقت الذي نسبت فيه تقارير صحافية إلى مصادر دبلوماسية قولها ان مشروع قرار ثان يتيح استخدام القوة ضد العراق قد يعرض على مجلس الأمن خلال عشرة أيام، أعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك انه سيقرر في الوقت المناسب وفي ضوء الظروف ما إذا كانت فرنسا ستستخدم حق الفيتو بشأن العراق في مجلس الأمن الدولي.

وفي الوقت الذي اطلع فيه الرئيس العراقي صدام حسين على تطورات التدريبات العسكرية العراقية، قام حوالي خمسين ألف عراقي أمس في الموصل بشمال العراق بمسيرة في استعراض للقوة في الوقت الذي تهدد فيه الولايات المتحدة بغزو العراق.

وأكد شيراك مجددا أمس في لوتوكيه (شمال فرنسا) انه يجب ان ندع المفتشين (الدوليين) يواصلون عملهم في العراق. وأقر شيراك خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير ان فرنسا وبريطانيا تعتمدان مقاربتين مختلفتين للازمة العراقية.

وفي محاولة لتبديد الانطباع بان باريس ولندن منقسمتان بشأن العراق، نوه شيراك بالأجواء الايجابية والودية التي سادت هذه القمة الفرنسية البريطانية. وقال نادرا ما شهدت لقاء وديا مثل اللقاء الذي جرى بيننا اليوم.

من جهته اقر بلير أمس في لوتوكيه (شمال فرنسا) بوجود اختلافات بين باريس ولندن، مؤكدا في المقابل على وجود اتفاق على ضرورة المرور عبر الأمم المتحدة لنزع سلاح العراق.

وفي بغداد، استقبل الرئيس العراقي صدام حسين أمس كلا من عدي صدام حسين المشرف على فدائيي صدام وقصي صدام حسين المشرف على الحرس الجمهوري بحضور قادة الفرق في ميليشيات فدائيي صدام.

وقدم الحاضرون إيجازا عن تشكيلات الفدائيين وبرامج تدريبهم والصيغ الجديدة في هذا المجال بالإضافة إلى التنسيق مع الأجهزة الرسمية وتنظيمات حزب البعث الحاكم والجهات المعنية الأخرى بهدف دعم الإمكانات القتالية والانتشار والمناورة تحسبا لأي هجوم محتمل.

وفي هذا السياق، قام حوالي خمسين ألف عراقي أمس في الموصل شمال العراق بمسيرة مرت أمام منصة نائب رئيس مجلس قيادة الثورة في العراق عزة إبراهيم وذلك في استعراض للقوة في الوقت الذي تهدد فيه الولايات المتحدة بغزو العراق. وسار المتظاهرون الذين كان غالبيتهم مسلحا ببنادق كلاشينكوف أو القذائف المضادة للدبابات (ار بي جي) في مجموعات صغيرة أمام منصة كان نائب رئيس مجلس قيادة الثورة (أعلى هيئة قيادية في العراق) عزة إبراهيم يجلس إليها.

إلى ذلك، تحرك رجب طيب أردوغان رئيس حزب العدالة والتنمية أمس نحو إقناع حزبه بالسماح للولايات المتحدة باستخدام تركيا كقاعدة لفتح جبهة شمالية محتملة ضد العراق. وفي خطبة لمندوبي الحزب، قال اردوغان أن تركيا لا يمكنها أن تظل بعيدا عن أي حرب محتملة على رغم من شكوكها القوية بشأن جدوى الصراع في المنطقة.

وقال أردوغان: إذا ظللنا خارج المعادلة في بداية العملية فربما لا يكون من الممكن بالنسبة لنا أن نكون في موقف نسيطر فيه على التطورات في النهاية. وقال: إن مصالح تركيا على المدى الطويل وحتى أمنها يمكن أن يتعرض إلى متاعب.

وعلى صعيد آخر، أفادت صحيفة (فايننشال تايمز) نقلا عن مصادر دبلوماسية ان مشروع قرار ثان يتيح استخدام القوة ضد العراق قد يعرض على مجلس الامن خلال عشرة ايام. وقالت الصحيفة في صفحتها الأولى يعتبر الدبلوماسيون ان خطاب رئيس الحكومة البريطانية طوني بلير أمام مجلس العموم يشير إلى احتمال صوغ مشروع قرار ثان وتقديمه خلال عشرة أيام.

وكان بلير قال في كلمة ألقاها أمام أعضاء مجلس العموم عن نتائج لقائه الرئيس الأميركي جورج بوش في البيت الأبيض ان العراق بات في حال انتهاك واضح للقرار 1441 بشأن نزع سلاحه بسبب عدم تعاونه.

وفي أديس أبابا، أعلن الاتحاد الإفريقي أمس معارضته اللجوء إلى القوة في العراق، مذكرا بأن كل قرار بهذا الشأن يجب ان يصدر عن مجلس الأمن الدولي.

وقال الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي، رئيس جنوب إفريقيا ثابو مبيكي، خلال مؤتمر صحافي عقده غداة أول قمة استثنائية لرؤساء دول ورؤساء حكومات الاتحاد، علينا ان نتجنب استخدام القوة

العدد 152 - الثلثاء 04 فبراير 2003م الموافق 02 ذي الحجة 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً