العدد 160 - الأربعاء 12 فبراير 2003م الموافق 10 ذي الحجة 1423هـ

الكويت تتطلع إلى سياسة جديدة بعد صدام

تقرير إخباري:

بينما يخيم شبح الحرب على العراق يريد كثيرون في جارته الصغيرة الكويت استعادة الروابط التجارية والعائلية التي دمرها غزو بغداد للبلاد في 1990 واحتلالها سبعة أشهر.

سيكون خيرا وفيرا إذا تولت في العراق سلطة تخلف حكومة الرئيس صدام حسين وقامت بإعادة بناء الجسور والخروج من عقوبات مستمرة فرضتها الأمم المتحدة. ولاتزال الروابط وثيقة بين الشعبين متمثلة في زيجات بين أهل البلدين منذ عشرات السنين. لكن على رغم المنافع الجمة المتوقعة توجد عوائق ضخمة أهمها شعور كثير من الكويتيين بالعداء تجاه العراق محتل بلادهم السابق وعدم وضوح الرؤية تجاه أي حكومة قد تخلف نظام صدام. وبينما تقترب المنطقة من نقطة تحول ينعى الكويتيون غموض موقف حكومتهم المستقبلي تجاه العراق. وتواصل حكومة الكويت حاليا سياسة تتبعها منذ وقت طويل تصر فيها على عدم التعامل مع العراق إلا إذا حكمه رئيس غير صدام.

وفي الآونة الأخيرة قال وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد الصباح انه فقط إذا سقط النظام العراقي ستفتح حكومته الحدود وتتعامل مع العراقيين كأخوة. وأضاف الوزير أن أفضل بديل هو قيام حكومة مدنية ديمقراطية في العراق. لكن الكويتيين يريدون معرفة المزيد ويخشون ان يهاب وزراؤهم اتخاذ قرارات صعبة خصوصا في الإصلاح الاقتصادي.

وقال مساعد عميد كلية الدراسات الإدارية في جامعة الكويت يوسف الزلزلة ان الكويتيين مثل متفرجين على مباراة في كرة القدم وأن هناك ضرورة للتعامل مع الوضع بطريقة ذكية. وقال أحد زعماء المعارضة، احمد الخطيب، في ندوة حديثه عن مستقبل العلاقات الكويتية العراقية انه فيما يبدو لا توجد سياسة في هذا الشأن وانه في ظل هذه الفرصة «المصيرية» يتحتم وضع خطة تنفذ إذا حدث تغيير في العراق.

وغالبية الكويتيين لا يستطيعون نسيان احتلال العراق لبلادهم لمدة سبعة أشهر تكبدوا خلالها خسائر فادحة إذ نهبت البيوت والمتاجر وأخذ العراقيون آلاف الأسرى الكويتيين. وقالت كويتية طلبت عدم ذكر اسمها ان ما واجهه الكويتيون ترك ندوبا غائرة لن تلتئم لوقت طويل. بينما قال كويتي ان الغضب وعدم الثقة سيستمران سنوات كثيرة.

وعقدت غرفة التجارة والصناعة عدة ندوات بشأن المساعدة التي يمكن أن تقدمها الموانىء والمطارات وشركات القطاع الخاص الكويتية في إعادة بناء العراق.

وقال مدير مركز الشال للأبحاث السياسية والاقتصادية سعدون الجاسم ان شركات الطاقة الكبرى التي تنتظر الضوء الأخضر لإدارة آبار النفط في الكويت قد تتحول إلى تطوير ثروة العراق النفطية بمجرد رفع العقوبات

العدد 160 - الأربعاء 12 فبراير 2003م الموافق 10 ذي الحجة 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً