العدد 179 - الإثنين 03 مارس 2003م الموافق 29 ذي الحجة 1423هـ

أنقرة تبحث عن «البدائل» بعد رفض نشر القوات الأميركية

تصويت البرلمان التركي مفاجأة لواشنطن

فيما تتزايد الصعوبات أمام واشنطن المصممة على التخلص من نظام الرئيس العراقي صدام حسين مع تدمير بغداد صواريخها المحظورة، تبحث تركيا عن خطط بديلة لنشر القوات الأميركية في البلاد بعد رفض البرلمان مشروعا يخول الحكومة السماح لـ 62 ألف جندي أميركي وأكثر من 300 طائرة حربية بالانتشار في جنوب شرق البلاد استعدادا لفتح الجبهة الشمالية في الحرب المنتظرة مع العراق.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض آري فلايشر أمس خلال مؤتمر صحافي إن «هذا التصويت كان مفاجأة، كانت نتيجته مفاجأة»، مشيرا إلى انه يجري بحث «جميع الخيارات»، سواء من الجانب التركي أو من الجانب الاميركي.

وتابع أن الوقت مازال مبكرا للتكهن بنتائج تصويت البرلمان التركي السبت المقبل، مؤكدا انه إذا ما قررت الولايات المتحدة استخدام القوة لنزع سلاح العراق، فستكون هذه العملية «مكللة بالنصر» سواء بدعم لوجستي تركي أو من دونه.

وأشار رجب طيب اردوغان، زعيم الحزب الحاكم الذي عقد سلسلة من الاجتماعات استغرقت 11 ساعة في المقر الرئيسي للحزب في أنقرة أمس وكرست لبحث الخطط البديلة لنشر القوات الأميركية في تركيا، بأن الحكومة والحزب على استعداد للبحث عن «البدائل»، وقال «وفقا للخيارات الديمقراطية في البرلمان فإن الحزب والحكومة على استعداد لتطوير البدائل المناسبة»، وهما قادران على تنفيذ هذه البدائل، مشيرا إلى أن «لكل خيار ثمن».

وجاء رفض البرلمان بمعارضة 251 صوتا وامتناع 19 عضوا عن التصويت، مقابل موافقة 264 صوتا، في حين يتطلب تمرير القرار موافقة 268 صوتا، من إجمالي أعضاء البرلمان البالغ عددهم 534 عضوا.

رأى قائد القوات الاميركية في أوروبا الجنرال جيمس جونز أمس أن رفض البرلمان التركي نشر قوات اميركية في تركيا لا يعرقل الخطط العسكرية الاميركية في العراق.

من جانبه، أبلغ رئيس الحكومة التركي عبدالله غول وزير خارجية أميركا كولن باول خلال اتصال هاتفي أجراه الأخير معه بأن الحكومة التركية تبحث عن بدائل ملائمة من ضمنها اقتراح عرض مشروع القرار للتصويت مرة أخرى، على رغم عدم وضوح الرؤيا لحد الآن عن كيفية وتوقيت تنفيذ هذه البدائل.

وذكر بيان صادر عن المكتب الصحافي لرئاسة الوزراء التركية أن باول أكد خلال الاتصال الهاتفي المذكور على استمرار واشنطن في دعمها الاقتصادي لتركيا، ومساندتها لها في أي حرب محتملة على العراق، مشيرا إلى أن الجانبين أكدا على المصلحة المشتركة في الحفاظ على علاقاتهما الثنائية، واصفا اياها بأنها علاقات «متينة». وقد دمر العراق أمس ستة من صواريخ الصمود-2 في معسكر التاجي الواقع شمال بغداد.

وجاء في تصريح أدلى به المدير العام لدائرة الإعلام العراقية عدي الطائي موضحا أن عملية التدمير التي شملت أيضا قالب الصب الأول لصاروخ «الصمود - 2»، وشدد على أن خبراء دائرة الرقابة الوطنية يعملون الآن بكل فعالية إلى جانب خبراء لجنة «انموفيك» لإنجاز عملية تدمير هذه الصواريخ التي تتطلب إجراءات أمان خاصة ومعقدة، كما نفى الأنباء التي تحدثت عن نية العراق وقف عمليات تدمير صواريخ «الصمود- 2» في حال قيام الولايات المتحدة بشن حربها ضده، واصفا هذه الأنباء بأنها غير صحيحة، وأكد على أن عملية تدمير الصواريخ مستمرة لليوم الثالث على التوالي.

وفي وقت سابق قال المتحدث باسم مفتشي الأمم المتحدة في العراق هيرو يواكي أن تدمير صواريخ الصمود-2 الذي بدأ السبت سيتواصل.

من جهة أخرى أعلنت الأمم المتحدة أن العراق سيسلم تقريرا إلى الأمم المتحدة قبل العاشر من مارس/آذار يتضمن تفاصيل عن كميات الانتراكس وألفي اكس التي تؤكد بغداد إنها دمرتها قبل احد عشر عاما.

وقد رأت واشنطن في تدمير الصواريخ «خدعة» لكن عدة دول بينها فرنسا وروسيا، رحبت بالإرادة الجيدة المعلنة لبغداد.

ويأتي ذلك ليعقّد الموقف الاميركي في الأمم المتحدة إذ تجرى مشاورات بشأن مشروع قرار يمهد الطريق لحرب ضد العراق.

ومن المقرر أن يقدم كبيرا المفتشين الدوليين هانس بليكس ومحمد البرادعي في السابع من مارس إلى مجلس الأمن آخر تقرير لهما بشأن سير عمليات التفتيش في العراق.

وسيجرى التصويت بعد تقرير مفتشي الأمم المتحدة يوم الجمعة المقبل. وعلى صعيد التحركات الدولية لتجنيب المنطقة العربية حرب عسكرية أميركية، يعتزم البابا يوحنا بولس الثاني تقديم طلب للتحدث شخصيا أمام مجلس الأمن الدولي إذا لم تؤد الرسالة التي وجهها إلى الرئيس الاميركي جورج بوش إلى إقناعه بعدم شن حرب ضد العراق، حسبما أفاد مصدر دبلوماسي في الفاتيكان. فقد توجه إلى واشنطن أمس مسئول بارز من الفاتيكان برسالة شخصية عن الأزمة العراقية من البابا إلى الرئيس بوش. وصرح المتحدث باسم الفاتيكان جواكوين نافارو-فالس «سيسلم الكاردينال رسالة من قداسته وسيكون لديه الفرصة لتوضيح الموقف والمبادرات التي أطلقها الفاتيكان للمساهمة في نزع السلاح وإحلال السلام في الشرق الأوسط».


صحيفة «الصن»: الحرب على العراق خلال 10 أيام

لندن - أ ف ب

تبدأ الحرب المحتملة على العراق خلال عشرة أيام الخميس في 13 مارس/ آذار، حسبما أكدت صحيفة «الصن» الشعبية التي تؤيد صراحة عملا عسكريا لإطاحة نظام صدام حسين أمس. وأضاف رئيس القسم السياسي في «الصن» تريفور كافانا ان التصويت على قرار ثان قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا وإسبانيا وتدعمه بلغاريا في مجلس الأمن، سيجرى «على الأرجح» يوم الأربعاء في 12 مارس، وسيجرى التصويت بعد تقرير مفتشي الأمم المتحدة يوم الجمعة المقبل. وقالت مصادر في أجهزة الاستخبارات الأميركية ان العملية العسكرية «قريبة وستكون سريعة وقصيرة»، وإنه «فور تأمين الأصوات التسعة المطلوبة سنذهب إلى الحرب».

واعتبرت الصحيفة ان القرار سيحصل في نهاية المطاف على دعم روسيا والصين العضوين الدائمين في مجلس الأمن المتمتعين بحق النقض الذي لن تستخدمانه، كما قالت، «لأنهما لا تريدان تعريض علاقاتهما الثمينة مع الولايات المتحدة للخطر من أجل صدام حسين»، كما نقلت الصحيفة عن مصدر في البيت الأبيض قوله «على روسيا والصين الاختيار. وفي مواضيع كالحرب، لا تستطيع دولة في مجلس الأمن ان تجلس وتقول إنها لا تعرف ماذا تفعل»، وإن الضحية الأولى سيكون الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي سيستخدم حق النقض ووصفه من جديد بأنه «دودة» بسبب معارضته شن حرب على العراق فورا، ورد الرئيس الأميركي جورج بوش على شيراك في اتصال هاتفي الأسبوع الماضي «السيد الرئيس شيراك، لن ننسى ولن نسامح».


مقتل ستة أشخاص في قصف أميركي ـ بريطاني جنوب العراق

بغداد - أ ف ب

أعلن متحدث عسكري عراقي أمس ان ستة عراقيين قتلوا وأصيب 15 آخرون بجروح في قصف أميركي ـ بريطاني استهدف منطقة البصرة جنوب العراق. وقال المتحدث العسكري حسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء العراقية «تعرض العدو لمنشآت مدنية وخدمية في محافظة البصرة ما أدى إلى استشهاد ستة وجرح 15 آخرين».

وتابع المتحدث «تصدت مقاوماتنا الأرضية البطلة» للطائرات التي «غادرت أجواءنا عائدة إلى قواعدها في الكويت».

وأعلنت القيادة المركزية العسكرية الأميركية ان طائرات مقاتلة أميركية وبريطانية قصفت ليل أمس أهدافا عسكرية عراقية ردا على إطلاق نار.

وقالت القيادة إن «أربعة مراكز اتصالات قصفت قرب مدينة الكوت، التي تبعد حوالي 150 كيلومترا جنوب شرق بغداد، ومركزا آخر للمضادات الأرضية العراقية قرب محافظة البصرة»

العدد 179 - الإثنين 03 مارس 2003م الموافق 29 ذي الحجة 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً