العدد 181 - الأربعاء 05 مارس 2003م الموافق 01 محرم 1424هـ

الثانويون يعتصمون أمام السفارة الأميركية

إحياء لذكرى محمد جمعة واحتجاجا على الحرب

أعلن طلاب المدارس الثانوية رفضهم للحرب المحتملة على العراق، وأحيوا ذكرى الشهيد محمد جمعة صباح أمس أمام السفارة الاميركية. إذ تجمع المئات من طلبة المدارس الثانوية (الشيخ عبدالعزيز، الجابرية، النعيم، ومدرسة أحمد العمران) منددين بالوجود الاميركي على أرض المملكة ورافضين للحرب على العراق. وانطلقت المسيرة من أمام مدرسة أحمد العمران، وتوجه الطلبة إلى المدارس الثلاث ومن ثم انطلقوا إلى مقر السفارة.

وقال أحد الطلبة: «ان هذه المسيرة ليست رسمية بل هي تنسيق طلابي بحت، ولكن تم إعلام إدارات المدارس بشأن المسيرة، والتي قامت بفتح الابواب أمام الطلبة وتخييرهم بين البقاء او المشاركة في المسيرة».

كما تعرض أحد الطلبة للضرب من قبل أحد رجال الامن بسبب قيام الطالب بتصوير المسيرة أمام السفارة.


طلاب 4 مدارس ثانوية يحيون ذكرى الشهيد ويعلنون رفضهم للحرب على العراق أمام السفارة الأميركية

المنامة - هاني الفردان

أحيا طلاب مدارس «أحمد العمران الثانوية للبنين والشيخ عبدالعزيز والجابرية والنعيم» ذكرى استشهاد محمد جمعة صباح أمس أمام السفارة الأميركية كما أعلنوا رفضهم التام للحرب المرتقبة على العراق وطالبوا بالعمل على وقف العدوان الأميركي على الشعب العراقي.

جاء ذلك في تجمع لمئات من طلبة المدارس الأربع أمام مدرسة الجابرية حيث أعلنوا انطلاق المسيرة وتوجهها نحو السفارة الأميركية للوقوف أمامها حدادا وقراءة سورة الفاتحة على روح الشهيد وتذكير الشعب البحريني وكذلك العالمين العربي والإسلامي بذكرى الشهيد التي تصادف 7 ابريل/نيسان المقبل.

وأكد الطالب «م.ص» «ان الطلبة نسقوا فيما بينهم لإخراج المسيرة من دون وجود أي تنسيق رسمي مع وزارة التربية والتعليم» معللا ذلك بضيق الوقت واعتقادهم ان المسيرة ستمنع من الخروج.

وقال: «بدأت المسيرة بتجمع معظم الطلبة أمام مدارسهم إذ تجمع طلاب مدرسة أحمد العمران ومن ثم توجهوا نحو مدرسة الشيخ عبدالعزيز، وزحفوا في مسيرة مشتركة لينضم إليهم طلاب مدرستي الجابرية والنعيم وبعدها تم الانطلاق نحو السفارة الأميركية».

وعندما سألناه عن أسباب تغيير جهة المسيرة التي كان من المفترض توجهها نحو بيت الأمم المتحدة قال: «إن المسافة البعيدة حالت دون تحقيق ذلك، كما ان قرب السفارة الأميركية من المدارس وعلاقتها المباشرة بالحوادث الجارية هما السبب الرئيسي في توجه المسيرة نحو السفارة الأميركية».

رجال الأمن سعوا إلى تنسيق وضبط المسيرة من خلال إغلاق الشوارع أمام السيارات وفتحها أمام المسيرة الطلابية كما سعوا إلى جعل المسيرة أكثر سلمية وحاولوا منع الطلبة من الاقتراب من السفارة الأميركية. إلا أن الطلبة أصروا على الاعتصام أمام السفارة والتنديد بالغطرسة الأميركية وهجمتها الشرسة على الشعب العربي والإسلامي.

وقال طالب آخر: «إن إدارات المدارس كان لديها علم مسبق بالمسيرة وخط سيرها، ولم يبدوا أي اعتراض بل فتحوا الأبواب أمام الطلبة الذين خيروا بين البقاء أو المشاركة في المسيرة. وهذا ما شجع الكثير من الطلبة على الانضمام إليها والمشاركة فيها».

وأضاف «إن هذه المسيرة جاءت لتعبر عن رفض الطلبة للحرب، ولمشاركة أرض البحرين من خلال استخدام القوات الأميركية لها لضرب أرض بلد عربي وشقيق».

وتعتبر المشاركة في المسيرة ممارسة لحق مشروع ضمنه الدستور والميثاق من خلال ضمان حرية التعبير عن الرأي. كما تعرض الطالب «ع.م» للضرب من قبل أحد رجال الأمن بسبب قيامه بتصوير المسيرة الطلابية، إذ قال: «بعد انتهاء المسيرة وانصراف معظم الطلبة توجه أحد ضباط الأمن نحوي وأخذ يوجه إلي بعض الصفعات واللكمات والرفسات، وأخذ الكاميرا وأفسد جميع الصور التي بها».

من جهتهم أكد الطلبة أن المسيرة لم تعمد إلى التنسيق مع أية جهة خوفا من منعهم من الخروج أو الاعتصام أمام السفارة الأميركية، وذلك خوفا من تكرار ما حدث في المسيرات السابقة التي توجهت إلى السفارة الأميركية، وقال أحد الطلبة: «أثبتنا للجميع أننا سلميون في حركتنا ومطالبنا، واننا لا نعمد إلى إحداث الشغب وها هي المسيرة أوشكت على الانتهاء، وكل شيء بخير ونشكر رجال الأمن على تعاونهم

العدد 181 - الأربعاء 05 مارس 2003م الموافق 01 محرم 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً