دعا رئيس اللجنة المالية والقانونية في المجلس البلدي لمحافظة العاصمة مجيد ميلاد، القيادة السياسية في البلاد إلى التدخل المباشر في شأن رفع سقف موازنات المجالس البلدية لتتمكن من الإيفاء بواجباتها المحددة، وذلك لإنجاح التجربة.
وقال إن الموازنة أصبحت «معوقا أساسيا أمام البلديات»، داعيا وزير البلديات والزراعة محمد علي الستري إلى إيجاد «حلول مناسبة لهذه الأزمة» وإلا فإن الأزمة المالية قد تقوض هذه التجربة، كما قال.
وقال فيما يخص موازنة المجلس البلدي للعاصمة، إن الموازنة المقترحة كانت ستة ملايين و769 ألفا و834 دينارا، في الوقت الذي أتت فيه الموازنة - بعد التعديل - لتكون 4 ملايين و581 ألفا و242 دينارا، بخفض مقداره مليونين و448 ألفا و658 دينارا أي حوالي الثلث، وأشار ميلاد إلى أن باب المشروعات كان أقل الأبواب أهمية في الموازنة المعدلة، وجاء رصيده «صفرا».
وأضاف أن مسألة التمويل الذاتي التي اتخذت في البلديات في فترة ماضية، كانت مناسبة لتلك الفترة، بينما في وجود المجالس البلدية المنتخبة فإن مسألة التمويل الذاتي لم تعد مناسبة مع ما تتوجه إليه المملكة.
وتساءل ميلاد: «كيف سيتم الصرف حسب موازنة «سبتمبر/ أيلول ـ ديسمبر/ كانون الأول 2002»، مع العلم أنها لم تكن مفصلة بالتفصيل الجاري في الموازنة التقديرية للعام ،3002 لأنها أول سنة يتم فيها رصد موازنة للبلديات في ظل وجود المجالس البلدية الخمسة؟».
كما تساءل عن كيفية حصول المجالس البلدية على المبالغ المالية الكافية للقيام بالمهمة المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية التي تكلف هذه المجالس بـ «اتخاذ جميع التدابير الخاصة بإيواء وتسكين المواطنين في حالات الكوارث والنكبات العامة، وإغاثتهم وصرف المساعدات لهم، وذلك بالتنسيق والتعاون مع الجهات ذات الشأن».
وطالب كذلك بالاطلاع على المشروعات التي تنوي الإدارة العامة المشتركة القيام بها، إذ رصدت لها وحدها موازنة قدرها خمسة ملايين و096 ألفا و905 دنانير.
واقترح ميلاد أن يتم تغيير سياسة التمويل الذاتي إلى حين «وقوف البلديات على رجليها، إذ ثبت عدم جدارته «التمويل الذاتي» لزيادة الإنتاجية، بل لعله لا يحافظ على مستوى الخدمات المقدمة»، وكذلك عقد اجتماع تباحثي مع وزير البلديات ورؤساء المجالس الخمسة، للتعرف على مكامن رفض المجالس البلدية للموازنات، والتوصل إلى قناعات مشتركة فيما بينها
العدد 181 - الأربعاء 05 مارس 2003م الموافق 01 محرم 1424هـ