العدد 186 - الإثنين 10 مارس 2003م الموافق 06 محرم 1424هـ

انقسام أوبك بشأن تعليق حصص الإنتاج عند الحرب

أعلنت إيران معارضتها لتعليق حصص الإنتاج في حال شن حرب أميركية على العراق مما زاد المخاوف من ارتفاع أكبر في أسعار النفط.

وتأمل السعودية في أن تحظى في اجتماع أوبك اليوم الثلثاء بتأييد المنظمة لتعليق حصص الإنتاج إذا ما أدت الحرب لتوقف الصادرات العراقية. كما تحاول الرياض إقناع الدول المستوردة للنفط بأنه لا توجد حاجة إلى السحب من الاحتياطي الاستراتيجي في حال نشوب حرب. إلا أن السعودية تواجه معارضة شديدة من إيران لخطة تقول انها تنطوي على تأييد للهجوم الأميركي من خلال التحكم في أسعار النفط. وقال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية «إيران لن تساند أي قرارات ذات دوافع سياسية». وقال انه ينبغي لأوبك عدم أخذ أي قرارات توحي ضمنا بمساندة «هجوم عسكري أميركي ضد واحدة من الدول الأعضاء في أوبك». وارتفع الخام الأميركي الخفيف 29 سنتا إلى 38,07 دولارا للبرميل مقتربا من المستويات القياسية التي سجلها إبان حرب الخليج في العام 1990 عند 41 دولارا للبرميل. وقال رئيس مكتب الطاقة في لندن «إنها فرصة ممتازة لأوبك لإثبات أنها صديقة للمجتمع الدولي. لا نريد قلقا بشأن إمدادات النفط في الوقت الحالي. الناس لا تريد موقفا متشددا من أوبك».

وتوقع مندوبون أن يلقى موقف إيران مساندة من ليبيا على الأقل وهو ما يعني أن المنظمة لن يسعها سوى ترك مستويات الإنتاج الحالية دونما تغيير والإشارة إلى عزمها ضمان ثبات إمدادات النفط في حال أي توقف. وقال مندوب غير خليجي «لن يمكننا إصدار بيانات محددة ولكن ينبغي أن نتوصل إلى تفاهم بأن تنتج الدول قدر طاقتها وهو ما يعني فعليا تعليق الحصص».

وخلف الكواليس أوضحت السعودية أنها مستعدة لضخ النفط بلا قيود سواء بمساندة أوبك أو من دونها. والسعودية الدولة الوحيدة في أوبك التي لديها فائض كبير في طاقة الإنتاج وقد رفعت بالفعل إنتاجها بشدة في الأسابيع الأخيرة وتضخ حاليا أكثر من تسعة ملايين برميل يوميا من طاقتها الإجمالية البالغة 10,5 ملايين برميل يوميا.

إلا أنه من غير الواضح إذا كان ذلك كافيا لتغطية العجز في حال نشوب حرب. فمن المؤكد أن يتوقف إنتاج العراق البالغ 1,7 مليون برميل يوميا وتقول الكويت انها ستغلق وحدات في المناطق الشمالية من حيث ينطلق الغزو الأميركي المحتمل للعراق يصل إنتاجها إلى 700 ألف برميل يوميا.

وقالت الإمارات وهي الدولة الثانية الوحيدة التي لديها فائض في طاقة الإنتاج انه قد لا يكون لدى أوبك طاقة إنتاج فائضة كافية لتغطية الفاقد في الإنتاج. وقال وزير البترول والثروة المعدنية الاماراتي عبيد بن سيف الناصري «أعتقد أن الجميع ينتج بأقصى طاقته تقريبا». وأضاف «من الصعب للغاية» تعويض الإنتاج من حقول النفط في العراق والتوقف الجزئي في الكويت. إلا أن أكثر ما يثير قلق آخرين في أوبك هو احتمال انهيار الأسعار بعد الحرب.

وتخشي إيران ودول أخرى أن يتزامن تراجع الطلب في الربع الثاني من العام مع نهاية حرب قصيرة في العراق مما يؤدي إلى انهيار الأسعار. وقال زنغنه «كان ينبغي أن تخفض أوبك سقف الإنتاج لولا التوترات السياسية نتيجة احتمال شن الولايات المتحدة حربا ضد العراق»

العدد 186 - الإثنين 10 مارس 2003م الموافق 06 محرم 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً