خيب فريقا المحرق والبسيتين توقعات الجماهير والمتابعين في مباراتهما المؤجلة التي أقيمت أمس بالاستاد الوطني في ختام مباريات القسم الأول من الدوري الممتاز لكرة القدم بعد أن قدما مباراة سلبية في المستوى والنتيجة.
وإذا كان المحرق والبسيتين خرجا غير راضين عن التعادل والمستوى (السلبي) فإن (الرابح الأكبر) من المباراة كان فريق الرفاع الذي ثبت صدارته لرحلة الذهاب برصيد 21 نقطة بفارق نقطتين عن المحرق الثاني وثلاث عن البسيتين الثالث.
وانعكست أهمية النقاط الثلاث للمباراة (سلبيا) على المستوى الفني العام الذي جاء متواضعا وغابت اللمحات الهجومية وندرت الفرص على رغم أن الفوز كان شعارا مرفوعا وخصوصا من جانب المحرق. ولم تظهر عناصر الخطورة بالفريقين في فورمتها المعهودة وكانت الغلبة دائما طيلة الدقائق التسعين إلى المدافعين، فضلا عن انحصار اللعب معظم الوقت في منطقة المناورات، فلم يكن هناك فريق يستحق الخروج فائزا من المباراة! وكان الشوط الأول شهد حذرا وخوفا وارتباكا في أداء الفريقين فركزا كثيرا على تأمين الدفاع وتكثيف منطقة المناورات بهدف السيطرة على زمام اللعب لكن وجود (موازين القوى والخطورة) لدى الفريقين في هذه المنطقة جعل عامل التفوق لطرف على حساب آخر صعبا على رغم أن البسيتين كان أكثر استحواذا على الكرة عبر تحركات خالد الدوسري وخالد عمر.
لعب البسيتين بطريقة 4/4/2 نظريا ولكنه عمليا كان 4/5/1 بتثبيت يوسف عامر مهاجما، وتحركات المحترف العراقي بهاء كاظم وصلاح سامي ما بين الوسط والهجوم مع مساندة متقطعة من الظهير النشط محمد سند من الجهة اليمنى، لكن الاستراتيجية التكتيكية الهجومية كانت غائبة واعتمدت على الاجتهادات الفردية.
ولم تسنح للبسيتين أية فرصة مباشرة على مرمى المحرق ماعدا تسديدة خالد الدوسري من ركلة حرة وأبعدها بوحاجيه (22).
في المقابل لعب المحرق بتشكيلته الأساسية ماعدا هادي علي لكن وضح الإرهاق والبطء على تحركات لاعبيه وعدم القدرة على الرتم السريع في التحول من الدفاع إلى الهجوم والعكس.
وكان أبرز نجومه ومفاتيح اللعب خارج فورمتهم واعتمد على طريقته المعتادة بتحركات محمد سالمين خلف المهاجمين حسين علي وبدر الشمري وهو ما كان صعبا في ظل التنظيم الدفاعي والرقابة من البسيتين بقيادة محمد جمعة بشير وباسل سلطان اللذين قطعا (الماء والهواء) عن حسين علي والشمري، في حين كانت مهمات راشد الدوسري وعلي عامر تميل غالبا إلى الدفاع وكذلك محمود جلال الذي ظل يجتهد من دون جدوى في الجهة اليسرى، كما أن الظهير الشاب أحمد السبع كان بعيدا عن نشاطه المعهود فضاعت كراته! وما حدث لهجوم البسيتين انطبق على المحرق الذي لم يحصل على (تموين) من الوسط فغابت فعاليته. وأبرز ما يستحق ذكره كانت كرة رأسية لمحمد سالمين بعد ارتدادها من الحارس حسين حرم، ثم تمريرة طولية انفرد بها حسين بيليه لكن الحارس خرج في التوقيت المناسب وأبطل خطورتها (42). ولم يتغير واقع المباراة في شوطها الثاني فظل الإيقاع والمستوى على حاله،واتبع الفريقان اسلوب الضغط على الفريق الآخر وحامل الكرة وهو ما صعب المهمة خصوصا في بناء الهجمات من وسط الملعب، والغريب أن مدربي الفريقين كريسو (المحرق) وجوزيف (البسيتين) لم يلجآ إلى تغيير واقع فريقيهما بإجراء تبديلات لتنشيط اللعب إلا في الدقائق الأخيرة بدخول عبدالله البنا وعبدالرحمن محمد بدلا من بدر الشمري وراشد الدوسري في المحرق وخروج خالد الدوسري لإرهاقه في البسيتين، وما زاد من حالة المحرق سوءا هو خروج محمد سالمين مصابا في منتصف الشوط.
وشهد مطلع الشوط أثمن الفرص من جانب مهاجم البسيتين بهاء كاظم عندما راوغ الحارس لكنه تباطأ في تسديدها فتدخل معه المدافع وأبعدها إلى ركنية. فيما حاول محمود جلال القيام بـ (اقتحام هجومي) لكن المدافع تداخل معه وأبعدها واحتسبها الحكم ركلة حرة على محمود، وهاتان الكرتان حامت حولهما انتقادات وشكوك الفريقين، وطالبا باحتسابهما ركلتي جزاء.
وعموما الحكم الدولي عبدالرحمن عبدالخالق وفق إلى حد ما في إدارة المباراة على رغم تساهله في احتساب الأخطاء وإشهار البطاقات الصفراء في بداية اللعب وعدم إتاحة الفرصة في بعض الكرات خلال الشوط الثاني
العدد 186 - الإثنين 10 مارس 2003م الموافق 06 محرم 1424هـ