العدد 189 - الخميس 13 مارس 2003م الموافق 09 محرم 1424هـ

«بوما» و«أديداس» تعودان إلى الماضي

هرتسوجن اوراوخ ألمانيا - رويترز 

13 مارس 2003

قمصان تي شيرت مطرزة بشعار الفريق الروسي في كأس العالم لكرة القدم العام 1962 ملابس تدريب كالحة من الجينز... احذية مطاطية خفيفة صنعت في السبعينات.

هذه ليست قائمة في احد المتاجر المتواضعة... انها احدث كتالوج لصناع البضائع الرياضية في بوما واديداس الذين اكتشفوا ان الموضات القديمة تلقى اقبالا كبيرا. وبخبرة في التصاميم تمتد الى أكثر من 80 عاما تستغل الشركتان الاقبال على ما يسمى «المدرسة القديمة» لموضات الاحذية لاقتناص الزبائن من نايكي اكبر منتج للاحذية الرياضية في العالم.

وتزدهر موضة العودة الى القديم في اوروبا وآسيا والولايات المتحدة ما يساعد المنتجين على مواجهة تحديات السوق. وفي سوق عالمية للاحذية تحقق فيها أكبر 15 شركة مبيعات تبلغ اكثر من 16 مليار دولار سنويا تحقق العودة إلى القديم ارباحا مجزية.

وتتصدر هذا الاتجاه شركة بوما التي اجرت عملية اعادة تنظيم واسعة النطاق منذ الثمانينات وبداية التسعينات بعد خسائر فادحة لانصراف تلاميذ المدارس عن احذيتها لانها «غير مريحة».

وبفضل موضة الماضي عادت بوما بقوة إلى السوق وحققت مبيعات هائلة في السنوات الاخيرة بزيادة مقدارها 50 في المئة في العام 2002. ويقول محللون انه في الولايات المتحدة أكبر سوق للاحذية في العالم نجحت بوما في اقتناص مشترين من نايكي زعيمة السوق.

قال المحلل في ويلز فارجو سيكيوريتيز، جون شانلي: «العودة إلى القديم ادت فورا إلى اقبال الصغار في الضواحي الراقية وفي الاحياء الشعبية. الجميع يعتقدون انها الموضة الحالية». ويعزو مدير بوما العالمية انطونيو بريتوني جانبا من هذا النجاح إلى تنامي الاقبال على تصاميم بسيطة للاحذية الرياضية. قال لرويترز «يحتدم هذا الاتجاه منذ 1995. سئم الناس احذية تكنولوجية بها اجراس وصفارات».

وتلعب الاسعار دورا مهما في رواج تصاميم الماضي إذ تباع بسعر 100 يورو بينما نظيرتها من الطرز الحديثة تكلف 160 يورو واكثر. ويقول محللون بمؤسسة مورجان ستانلي ان بوما تبيع الآن نحو 65 في المئة من الاحذية الرياضية. وفي معركة تنافسية شرسة يحاول زعماء بوما عدم الاكتفاء بالملاعب بل ايضا اقتحام النوادي الليلية. وحققت اديداس رواجا من اعادة انتاج الموضات القديمة مثل شيلي 62، وهو طراز من حذاء طويل لكرة القدم ابتكرته من اجل كأس العالم لكرة القدم العام 1962.

وفي العام 2002 حقق قسم سبورت هيريتيج التابع لاديداس مبيعات بلغت 904 مليون يورو بزيادة اربعة اضعاف مبيعات الطرز الاخرى. وحتى نايكي عملاق الاحذية الرياضية في الولايات المتحدة قفزت على عربة الموضات القديمة. كما تهدف موضة العودة إلى القديم التي تثير حنين المشترين إلى تعويض تدني المبيعات في السوق المحلية إذ يفضل مشترون تقلصت مواردهم المالية احذية من الطرز الحديثة من منافسين صغار مثل اديداس وبوما وريبوك. وهبطت عائدات نايكي في الولايات المتحدة بنسبة ثمانية في المئة في سبتمبر/ ايلول واكتوبر/ تشرين الاول ونوفمبر/ تشرين الثاني العام 2002. ولكن الشركة تقول انها تحقق رواجا اكثر خارج الولايات المتحدة لاول مرة في تاريخها. ولكن محللين يحذرون من ان المشترين قد يفتر حماسهم وينصرفون عن التصاميم القديمة وتذوي موضتها ما يكبد المنتجين خسائر فادحة. قال محلل «تخيل لو ان لديهم مخزونا ضخما من الطرز القديمة. انه وضع يصيب انتاجهم وشهرتهم بأضرار خطيرة»

العدد 189 - الخميس 13 مارس 2003م الموافق 09 محرم 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً