العدد 200 - الإثنين 24 مارس 2003م الموافق 20 محرم 1424هـ

محافظ الجنوبية: دوحة عراد...محمية طبيعية

في حفل تدشين جرى أمس

أكد رئيس الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة أهمية تطوير وتأهيل المحميات الطبيعية في المملكة والمحافظة على الحياة الفطرية والبيئية فيها. وصرح سموه بعد تدشينه دوحة عراد صباح أمس كمحمية بحرية طبيعية انه يأمل أن تتحول المحمية إلى موقع ترفيهي للأهالي. كما ذكر بأنه سيأخذ مقترحات المجلس البلدي والمحافظة في الاعتبار وذلك لتجهيز المحمية باستراحات وممشى للأهالي. وفي تصريح لـ «الوسط» أشار محافظ المحرق سلمان بن هندي إلى تشكيل لجنة مكونة من ممثلين عن المحافظة والمجلس البلدي والبيئة وإدارة الطيران المدني والأهالي لتفعيل كل ما أمر به رئيس الهيئة بخصوص مشروع الدوحة. كما ذكر انه سيتم دعوة المستثمرين لإنشاء مشروعات سياحية مجاورة للبحيرة كالمطاعم والمقاهي، وذلك بعد تنفيذ بعض الإنشاءات في المنطقة كالممشى والاستراحات.

وأشاد بن هندي بتوجيهات وزير المواصلات الشيخ علي بن خليفة آل خليفة بشأن إيقاف الدفن العشوائي للبحيرة ومواجهة التوسع العمراني بالقرب من مطار البحرين الدولي الذي بدأ يأخذ جزءا من مساحتها.

كما أشار إلى الجهود التي تقوم بها المحافظة بالتعاون مع المجلس البلدي والأهالي والتي أدت مجتمعة إلى تدشين الدوحة كمحمية بحرية طبيعية.

وقال رئيس مجلس المحرق البلدي محمد الوزان إن البحيرة كانت مدرجة في البرنامج العملي لأكثر من عضو من أعضاء المجلس البلدي. كما أنها تعد كما ذكر المتنفس الوحيد الموجود في المحافظة للأهالي وذلك بالإضافة إلى حديقة المحرق الكبرى، متمنيا أن يعود المشروع بالنفع على الأهالي، وأن يمثل بيئة مناسبة لأنواع عدة من الطيور المهاجرة كالفلامنجو. وأشار الوزان إلى تعاون الجهات المختصة لتطوير البحيرة ومنها وزارة الإسكان الأشغال.

كما نوه إلى أن المجلس سيتدارس الخرائط المقدمة لتطوير المشروع ومختلف المقترحات التي يتقدم بها الأهالي وجميع المهتمين بالمشروع.

ومن جانبه قال الأمين العام للهيئة إسماعيل المدني في حديث له مع «الوسط» إن الهيئة تسعى إلى إنشاء منظومة من المحميات الطبيعية في المواقع المختلفة في المملكة، وذلك على غرار المحميات الموجودة في العرين وجزر حوار ودوحة عراد حاليا. وأشار إلى أن الهدف الرئيسي من إقامتها الحفاظ على المنطقتين البحرية والبرية وحماية التنوع الحيوي الموجود فيها سواء كانت نباتات فطرية برية أو حيوانات تعيش في المنطقة المحمية.

وذكر ان الهدف الآخر يتمثل في أهمية إيجاد متنفسات طبيعية للناس في مختلف مناطق المملكة، خصوصا وأنها مقبلة - كما قال - على تطور عمراني وصناعي كبير، ستتحول من خلاله إلى مركز حضري كبير مستقبلا تحيط به الأعمدة الحديد والجدران الاسمنتية من كل جهة.

وأضاف المدني ان محمية عراد بالذات توجد في مركز حضري كبير في شمال المملكة أو محافظة المحرق وبالتالي فهي بحاجة إلى مثل هذا المتنفس البحري الطبيعي، مشيرا إلى أنها تتميز بوجود أنواع كثيرة من الطيور والنباتات البحرية كأشجار القرم، كما أنها تعتبر - كما وصفها - من ضمن المناطق الجمالية التي يتمتع بها المواطن، منوها في الوقت ذاته إلى خطة مستقبلية لتأهيلها وتطويرها.

وذكر ممثل الدائرة السابعة في مجلس المحرق البلدي علي المقلة انه قام بنقل مشكلة البحيرة بعد اكتشافه محاولات لدفنها والتعدي على حدودها إلى المحافظة التي قامت ببحث الموضوع مع الهيئة.

كما أشار إلى اهتمام أهالي منطقة عراد بالبحيرة وتأكيدهم على أهمية تدشينها كمحمية طبيعية منذ فترة طويلة. وتقدم المقلة بالشكر إلى سمو الشيخ عبدالله بن حمد متمنيا أن يكون حفل التدشين بداية لحماية جميع البحيرات الموجودة في المحرق والمملكة ككل.

وأكد ممثل الدائرة الثانية في المجلس صلاح الجودر على أهمية الدوحة من الناحية التاريخية والجغرافية، مشيرا إلى ضرورة المحافظة عليها خصوصا وأنها تعد موقعا لوجود عدة أنواع من الطيور. منوها إلى متابعته للموضوع مع المقلة واللجنة الأهلية في المحافظة وعقد اجتماعات دورية أكدوا فيها على أهمية حماية البحيرة من محاولات الردم وتطويرها كمحمية طبيعية، وذلك مع كل من المحافظة والأمين العام للهيئة.

وخلال الحفل قدم عضو اللجنة الأهلية في محافظة المحرق جاسم غريب تصورا لمشروع تطوير البحيرة. وذكر في حديثه مع «الوسط» ان اللجنة تابعت موضوع البحيرة منذ أن أثاره المقلة وتم التنسيق بشأنه مع كل من المحافظة والهيئة، مشيرا إلى أن التصور الذي قدمه للمشروع يعد تجسيدا عمليا للأفكار والمقترحات الخاصة به. وذكر انه سيتابع الموضوع مع المحافظة ووزارة الأشغال والإسكان بهدف تفعيله. ومن أبرز ما تضمنه المشروع - كما قال غريب - إنشاء ممشى حول البحيرة واستراحة نصف دائرية تقع في وسطها. ومن جانبه قال أحد الأهالي محمد العبيدلي إنه يتمنى إنجاز مشروع البحيرة بأسرع وقت مكن، مؤملا أن يسهم الجميع في المحافظة على البحيرة نظرا إلى أهمية إنشاء ممشى رياضي في المحمية ليمارس فيه الأهالي بمختلف فئاتهم الرياضة.

ويشار إلى أنه بازاحة سمو الشيخ عبدالله بن حمد الستار عن اللوحة التذكارية للدوحة في حفل التدشين، غدت دوحة عراد محمية طبيعية تعامل بموجب المادة رقم (5) من المرسوم بقانون رقم (2) لعام 1995 بشأن حماية الحياة الفطرية المعدل بالمرسوم بقانون رقم ( 12) لعام 2000 الذي ينص على «يجوز للهيئة اعتبار بعض المناطق في المملكة مناطق محمية سواء في البر أو البحر الإقليمي للمملكة بغرض حماية موارد الحياة الفطرية وإنمائها». وكذلك قرار رئيس الهيئة رقم (4) للعام الجاري الخاص باعتبار دوحة عراد محمية بحرية طبيعية تقع تحت إشراف شئون الحياة الفطرية في الهيئة.

يذكر أن مساحة دوحة عراد تقدر بنصف كيلو متر مربع، وتعد مركزا لتوالد الأسماك والروبيان. وتتميز الدوحة بقلة أمواجها وتكاثر أشجار القرم التي توفر المادة الغذائية العضوية لبعض الكائنات الحية البحرية. كما أنها تعد منطقة تتجمع فيها أنواع عدة من الطيور المهاجرة التي تصل إلى المملكة في بعض المواسم ومنها موسم الشتاء

العدد 200 - الإثنين 24 مارس 2003م الموافق 20 محرم 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً