العدد 200 - الإثنين 24 مارس 2003م الموافق 20 محرم 1424هـ

نواب يهددون بمساءلة وزير الإعلام إذا استمر في تقطيع أوصال الجلسات

فجرت التغطية التلفزيونية لجلسة النواب الاستثنائية التي عقدت يوم الخميس الماضي، وخصصت لمناقشة الحرب على العراق، اعتراضات النواب وسخطهم، مؤكدين أنه إذا لم تحل المشكلة فسيضطرون لمساءلة وزير الإعلام بشأن هذه المسألة، متمنين على وزارة الإعلام أن تواكب النهج الإصلاحي وتغادر أساليبها القديمة في التعاطي مع هموم الناس التي ينقلها النواب على حد تعبيرهم.

ولفت بعض النواب إلى أن وزارة الإعلام تعمد إلى تقطيع وقائع الجلسات، ما أدى إلى اعتقاد سائد في المجتمع بأن النواب لا يقدمون شيئا للناس، وهذا ما جعل البعض يصرح للصحافة بأن النواب لا يستطيعون إلا رفع الصوت عاليا، مبديا أسفه لهذا التعبير.

إلى ذلك، أشار النائب يوسف الهرمي، معتبرا أن «التلفزيون يتعمد أن ينقل جلسات النواب بعد الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل، أي بعد الانتهاء من جميع المسلسلات والأفلام، والانتهاء من إعادة جميع البرامج المكررة، أي بعد أن ينام الناس، معتبرا أن ما قام به مجلس النواب من مناقشة للعدوان الأميركي على العراق يمس الأمن القومي والإسلامي والعربي والإسلامي، ويقدم رأي النواب بصراحة في هذه القضية مؤكدا على ضرورة معرفة الناس بما يجري في مجلس النواب لأن النواب ممثلون للشعب».

وانتقد الهرمي خطاب وزارة الإعلام، واصفا إياه بأنه «يعيش العقلية القديمة في التعاطي مع المستجدات السياسية في البلد، ولا يواكب المشروع الإصلاحي الذي أطلقه الملك بعد أن تلمس مشاعر الناس ورغبتهم في الإصلاح، مشددا على ضرورة مسايرة الوزارات لهذا النهج الإصلاحي، بأن تكون أكثر شفافية في التعامل مع القضايا التي تهم الناس، لأن المشروع الإصلاحي نقل الناس نقلة حضارية وسياسية نوعية يجب أن تتبعها آليات صحيحة من السلطة التنفيذية لمواكبته».

وأشار إلى أن النواب سيلفتون نظر وزارة الإعلام لهذه المسألة في البداية، فإذا لم تستجب الوزارة فسيقدمون مقترحا برغبة لمساءلة وزارة الإعلام عن هذا السلوك، متمنيا على الوزارة أن تنقل وقائع الجلسات كاملة على الهواء مباشرة، ليعرف الناس من يخطئ ومن يصيب من النواب، فيكون ذلك بمثابة الدافع للنائب ليتكلم بما يهم شئون الناس ويكون رقيبا على كلامه، رافضا أن تغطي وزارة الإعلام على أخطاء النواب، لأنهم لن يتعلموا من أخطائهم بهذه الطريقة، مضيفا: «فقد قلت الكثير في مجلس النواب، ولكن صوتي لم يظهر في التلفزيون ولا مرة واحدة بسبب تقطيع الكلام»، مبديا أسفه لما صرح به الشيخ علي سلمان لـ «الوسط» من أن النواب «لن يستطيعوا إلا رفع الصوت عاليا»، إلا أنه اعتبر أن هذا التصريح جاء نتيجة سلوك وزارة الإعلام.

من جهته، وصف النائب عبدالنبي سلمان تغطية وزارة الإعلام لوقائع جلسات مجلس النواب بأنها «غير منصفة»، مضيفا «أن المجلس يناقش قضايا الناس ويجب أن يصل صوته إلى الناس، لا أن تنقل بعض المقتطفات التي تصب في صالح السلطة التنفيذية»، ملفتا إلى أن التغطية التي يقوم بها تلفزيون البحرين لمجلس الشورى السابق «أفضل بكثير من التغطية التي يقوم بها لمجلس النواب الحالي»، مشيدا بدور الصحافة لكونها لا تحجر على الآراء وتوصل جميع الآراء للناس، داعيا وزارة الإعلام إلى سلوك نهج الصحافة في تعاطيها مع هموم الناس، لأن الحقيقة لا يمكن إخفاؤها».

وأبدى النائب عبدالله العالي عدم رضاه عن موقف وزير الإعلام بالتحديد من تعاطيه مع قضية تغطية وزارة الإعلام، معتقدا أن وزارة الإعلام تقوم بتوجيه الخطاب بشكل قصدي، فتنقل ما في صالحها، وتهمل ما ليس في صالحها، مشددا على ضرورة أن يسمع الناس صوت النائب، فهو يتمتع بحصانة الشعب قبل حصانته الدبلوماسية، وينقل مشكلات الناس بجرأة، مؤكدا أن مجلس النواب سيوجه مساءلة مباشرة من دون إبداء رغبة لوزير الإعلام.

واستنكر النائب محمد خالد عدم نقل وزارة الإعلام بالتحديد لوقائع الجلسة الاستثنائية، التي عقدت لمناقشة تداعيات الحرب على العراق، وعزا خالد هذا الموقف من وزارة الإعلام، لكون النواب تكلموا بصراحة عن القواعد الأميركية في البحرين، وطالبوا بطرد الأميركان وخصوصا أن بعضهم يحضر جلسة النواب يوم الثلثاء ليراقب أعمالهم، منبها إلى أن الأصل هو البث المباشر لجلسات مجلس النواب لا حجبها وتقطيعها، إلا أنه اعتبر موقف وزارة الإعلام تصرفا شخصيا، وأبدى جدية في مساءلة وزير الإعلام

العدد 200 - الإثنين 24 مارس 2003م الموافق 20 محرم 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً