قال مدير حوزة الإمام الباقر للعلوم والمعارف الإسلامية الشيخ محمد جواد الشهابي: إنّ جمعا من علماء الطائفة الشيعية في البلاد طلبت لقاء وزير العدل والشئون الإسلامية لإبلاغه موقفهم وموقف الجماهير الرافض «لقراره القاضي باشتراط موافقته المباشرة على بناء المساجد والمآتم»، واعتبر أنّ ذلك يأتي ضمن «توجّه العلماء لوقف تنفيذ هذا القرار المرفوض علمائيا وشعبيا».
ووصف الشهابي طلب العلماء لقاء وزير العدل والشئون الإسلامية بأنه «من أجل تغليب لغة الحوار وإبعاد الساحة عن التشنّج والتوتر، ولاسيما في ضوء ما تعيشه البلاد من احتقان سياسي»، وقال الشهابي: «ننتظر ردّ وزير العدل منذ أيام، ونأمل أنْ يكون الردّ إيجابيا وداعما للحوار والاحتكام إلى شرع الله «، وأضاف «علماء الطائفة لا يُريدون لهذا الوطن سوى الخير، ورفضهم لهذا القرار يأتي ضمن هذا الإطار».
وفي السياق ذاته دعا الشهابي مجلس إدارة الأوقاف الجعفرية الجديد إلى «التمسّك بموقف العلماء وإدارات المآتم والمساجد الذي أعلنه مجلس الإدارة السابق، وذلك برفض هذا القرار وعدم القبول به في أيّ حالٍ من الأحوال»، وقال الشهابي: « نأمل أنْ تواصل الإدارة الجديدة للأوقاف الثبات على الموقف الشرعي المبرز من قبل كبار العلماء الرافض لوصاية الدولة على المؤسسات الدينية، وعلى رأسها المساجد والمآتم «.
كما اعتبر الشهابي أنّ «القرار جاء؛ ليضع حاجزا جديدا ويفتح بابا من أبواب الفتنة والأزمات التي لا يستفيد منها سوى أعداء ديننا العزيز». وكان عددٌ كبيرٌ من علماء البحرين قد تجاوز الـ 210 من علماء الدين وقعّوا عريضة رافضة لقرار وزارة العدل والشئون الإسلامية القاضي باشتراط إذن وترخيص من الوزارة المذكورة؛ لتشييد أيّ مسجد أو حسينية، وذكر العلماء الموقعون بأنّ «العريضة تأتي اعتراضا واستنكارا على القرار الصادر عن وزارة العدل ويحملونها التداعيات في هذا الشأن ما لم تتراجع عن هذا القرار».
العدد 2239 - الأربعاء 22 أكتوبر 2008م الموافق 21 شوال 1429هـ