العدد 218 - الجمعة 11 أبريل 2003م الموافق 08 صفر 1424هـ

الأصفر ذهب «برّاق» لأغلى كأس «توّاق»

بعد مباراة ماراثونية ومثيرة باشواطها الاربعة رقصت الجماهير الاهلاوية طربا على انغام الفوز الثمين الذي اوصلهم إلى نهائي اغلى الكؤوس بعد ان اطاح بالرفاع بالركلات الترجيحية بنتيجة 7/6 انتهاء الوقت الاصلي والاضافي بالتعادل بهدفين لكل منهما.

قدم الفريقان مباراة من افضل المباريات هذا الموسم واتسمت بالسرعة والاثارة والندية طوال الاشواط الاربعة بدأها الاهلي بهدف مبكر في الدقيقة الاولى قبل ان يرتب الرفاع اوراقه عندما لعب نادر عبدالجليل كرة ذكية امامية إلى صاحب عباس الذي لم يتوان في ايداعها المرمى ثم تراجع الاهلي إلى منطقته مما اتاح إلى الرفاع ان يشن هجماته على مرماه ولكن هذه الهجمات لم تكن خطيرة بينما اعتمد الاهلي على تطهير المنطقة اولا بأول وتشتيت الكرة - من دون تركيز أو لجوء للعب الارضي - إلى الوسط لبناء هجمات الفريق ولكن هذه الحال اوجدت في صفوف مهاجمي الرفاع نوعا من التشتت الذهني وفي الوقت نفسه كانت المنطقة اليمنى لدفاع الاهلي مفتوحة على مصراعيها مر منها سلمان عيسى عدة مرات ولكنه لم يستغل طاقاته الفنية في التوغل من هذه الناحية لمنطقة الجزاء وكان بإمكان الرفاع استغلال هذه الناحية في خلق هجمات خطيرة وايضا عمد الاهلي إلى الكرات الطويلة المرسلة إلى هجومم الفريق والتي كانت اكثرها من نصيب المرزوقي والدوسري ومن كرة مرتدة سريعة من سيد عدنان علوي الذي لعبها عرضية إلى بوكركور الذي اعادها ايضا عرضية لتجد رجل نادر عبدالجليل الذي لعبها من المرمى محرزا هدف الاهلي الثاني في الدقيقة 20، وفي الدقيقة 22 من هذا الشوط تم طرد لاعب الرفاع صالح فرحان بعد حصوله على انذارين اثر مشاركته في لعبة خشنة مع لاعب الاهلي وفي هذه الاثناء توقفت المباراة لاحتجاج الرفاع على هذا الطرد. وفي الدقيقة 30 ضاعت فرصة مؤكدة للرفاع عندما توغل سلمان عيسى في منطقة الاهلي لعبها عرضية مرت من امام المهاجمين والمدافعين من دون ان يلمسها احد إلى خارج المرمى، واخرى من طلال يوسف عندما ارسل صاروخ ارض جو ارتطم بالعارضة وفي الدقيقة 33 ضاعت فرصة مؤكدة من نادر عبدالجليل وهو منفرد بالمرمى.

في الفترة الثانية من هذا الشوط واصل الرفاع سيطرته على منطقة الوسط على رغم النقص الواضح في الفريق ولم يستغل الاهلي هذا النقص وتراجع إلى الوراء ولعب بخمسة مدافعين بينما عمد مدرب الرفاع إلى استبدال راشد محمد ودخول محمد سلمان لزيادة الكثافة العددية للمهاجمين والاكتفاء بثلاثة مدافعين، وفي الدقيقة 44 احتسب الحكم المتألق علي سلمان ركلة جزاء صحيحة للرفاع عندما توغل محمد سلمان مكي بالكرة وأراد تخطي الحارس الاهلاوي فتعرض إلى اعاقة احتسبها الحكم ركلة جزاء تصدى لها طلال يوسف واحرز اول اهداف الرفاع في الدقيقة 45 لينتهي الشوط الاول بهدفين للاهلي مقابل هدف واحد للرفاع.

وفي بداية الشوط الثاني الذي بدأ سريعا من كلا الفريقين خرج عبدالعزيز الدوسري من الملعب بعد اصابته في الرأس اثر احتكاك قوي بمهاجم الاهلي ونقل على اثرها إلى المستشفى، وأثر خروج الدوسري على دفاع الرفاع الذي اضطر المدرب الرفاعي لارجاع حسين بابا في الدفاع مما جعل الوسط يلعب بفاعلية اقل، في هذه الاثناء لم يعمد الاهلي إلى اللعب بالضغط على صاحب الكرة نتيجة الظروف التي مر بها الرفاع من النقص العددي وخروج الدوسري وارجاع حسين بابا وكان بإمكان وسطه السيطرة الميدانية وفي الدقيقة 33 ضاعت فرصة مؤكدة للرفاع عندما توغل سلمان عيسى ودخل المنطقة الجزائية للاهلي لعبها قوية إلى خارج المرمى. وفي الدقيقة 39 اخطأ مدرب الاهلي في تغيير سيد عدنان علوي المتألق والذي عمل ثنائيا مع بوكركور ووضح هذا التأثير على الفريق بعد خروجه في منطقة الوسط الذي قلت فاعليته. وفي الدقائق العشر الاخيرة كثف الرفاع من هجومه على مرمى الاهلي بغية ادراك التعادل وضاعت فرص كثيرة للرفاع، وفي الوقت بدل الضائع ومن كرة ثابتة من الناحية اليسرى لدفاع الاهلي لعب طلال يوسف الكرة بالقلم والمسطرة على رأس عمر بلال الذي ارتقى ولدغ الكرة برأسه في الزاوية التي كان فيها حارس المرمى الاهلاوي فعانقت الشبكة وسط فرحة عارمة من الجماهير الرفاعية ولاعبي الفريق لاعادة الامل لينتهي الوقت الاصلي بالتعادل 2/2، وفي الوقت الاضافي الاول والثاني تأثر الفريقان بتوتر الاعصاب وتوقفت المباراة كثيرا وخرجت عن اخلاقيات الرياضة وغابت الفنيات وعجز الفريقان عن التسجيل واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيحية. فاستطاع الاهلي ان يسجل خمسا من سبع ركلات وسجل الرفاع أربعا من سبع لتنتهي المباراة بفوز الاهلي 7/6.


اعتداءان على حكم الاهلي والرفاع

ادار المباراة الحكم الدولي علي سلمان الذي تألق فيها وكان نجما بارزا على رغم الصعوبات التي صاحبت المباراة وكانت جميع قراراته سليمة وليس هناك اي غبار على اي قرار اتخذه طوال المباراة. والدولي علي سلمان تعرض لمحاولتي اعتداء احداهما من احد الجماهير الاهلاوية الذي جاء من مدرجات الدرجة الثانية واحتوته الشرطة واللاعبون. والاعتداء الآخر جاء من جانب الرفاع بعد انتهاء المباراة والحكم متوجها إلى غرفة الحكام.

وهذان الاعتداءان قتلا الاخلاقيات الرياضية. وقام بمساعدة الدولي علي سلمان الدولي سمير عبدالله واكبر حسين اللذان كانا خير ساعدين للحكم في اصعب مباراة هذا الموسم. وحكم رابع جاسم محمود

العدد 218 - الجمعة 11 أبريل 2003م الموافق 08 صفر 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً