عن المباراة النهائية التي تجمع الأهلي والمحرق اليوم وعن الأمور الفنية للفريقين «الوسط» رصدت الرأي الفني للمدرب الوطني (مدرب منتخب الناشئين) حميد كويتي الذي قال: أعتقد أن مباريات الكؤوس تختلف تماما عن مباريات الدوي والتي ليس فيها مجال للتعويض حتى ان حسابات الجهاز الفني تختلف تماما عن سابق مباريات الدوري إذ نشاهد إمكانات فريقه الفنية والبدنية والأوراق التي من الممكن أن يلعب بها خلال المباراة وأيضا حسابات اللاعبين لهذه المباراة مختلفة عن مباريات الدوري، وكذلك تدخل حسابات كثيرة في هذه المباراة. وهذه الحسابات عادة ما تؤثر على الناحية الفنية للمباراة.
وأعتقد أن الفريقين الذين وصلا إلى نهائي كأس الملك هما يستحقان الوصول على اعتبار أنهما من الفرق القوية والمقدمة ولهما الخبرة الكافية في خوض مثل هذه المباريات. والأمور الفنية لهذه المباراة أعتقد أن المحرق أكثر جاهزية من الأهلي لعدة أسباب، الأمر الأول لكون المحرق صاحب رصيد أكبر في إحراز اللقب، أما الأمر الثاني فإن المحرق مكتمل الصفوف أكثر من الأهلي نوعا ما.
فالأهلي لديه مشكلة في الخط الأمامي وتضاعفت بغياب علاء حبيل، وهنا أسأل: هل اللاعب المغربي الجديد الذي سيلعب بدلا من علاء باستطاعته تعويض غياب علاء؟ كما سيفتقد الأهلي نادر عبدالجليل الذي من المهم جدا وجوده في الملعب بسبب الخبرة التي يمتلكها وهو من اللاعبين المتميزين. فهل سيعوض الأهلي غياب علاء ونادر؟.
إضافة إلى ذلك فإن لدى الأهلي مشكلة في الخط الخلفي، كما لوحظ أن الفريق يلعب بشكل جيد من الناحية الجماعية وانتشاره في الملعب جيد أيضا... والفريق يمتلك لاعبين مميزين تعاقد معهم وهم مكسب للفريق مثل سيد عدنان علوي وعزيز بوكركور، ولكن تبقى مشكلة الدفاع في العمق ولابد من ترتيب هذا الخط من ناحية الواجبات التي يؤديها الدفاع، والمشكلة الأخرى التي يعاني منها هذا الخط أن الفريق بالإمكان تعرضه لهدف في أي لحظة من لحظات المباراة وخصوصا الدقائق الحاسمة، وأعتقد أن محمد حسين إذا ما أراد أن يكون أساسيا في مباراة اليوم فعليه أن يركز على التزاماته وواجباته في الملعب ولا يهمل هذه الواجبات التي تأتي على حساب الفريق، وإذا كان في الاحتياط فلابد أن يضع علامة استفهام لنفسه، ويسأل: لماذا أنا في الخارج؟
في اعتقادي أن الأهلي سيلعب بشكل متوازن على أساس لا يدخل مرماه هدف، والمحرق كما هو معروف يريد أن يكون سباقا في التسجيل ويعتمد على حماس لاعبيه باعتباره يمتلك قاعدة جماهيرية عريضة. أما المحرق ففي اعتقادي ستكون لديه مشكلة في الخط الخلفي لغياب مهند المحادين فلابد من ترتيب أوراق هذا الخط، ولو جزمنا بإرجاع علي عامر إلى هذا الخط فسنلاحظ بطء حركته وعدم التفاهم مع فيصل عبدالعزيز مثلما لو كان مهند مع فيصل، والمشكلة الأخرى أن اللعب للمحرق يميل دائما إلى الجهة اليسرى على أساس أن محمود جلال وصلاح عبدالله يميلان إلى اليسار، أما الدوسري فيلعب في عمق الوسط، وبالتالي تصبح منطقة الوسط خالية وثغراتها واضحة، ولو استغلها الأهلي بشكل جيد فستكون لصالحه. أما مؤيد سليم فنزعته دائما هجومية وهو يلعب خلف حسين علي وبدر الشمري، وهذا المثلث خطر على مرمى الأهلي. وأعتقد أيضا أن إمكانات المحرق البدنية أفضل من الأهلي، ولكن إذا أراد الأهلي أن يشكل خطورة فعليه استغلال الثغرة التي في اليمين وفي عمق الدفاع، فلابد من إيجاد مهاجم في الأهلي يلعب في عمق دفاع المحرق سريع الحركة وباستمرار. وأعتقد أن المحرق سيلعب بالتشكيلة نفسها التي لعب بها مع الشرقي مع إرجاع علي عامر إلى الخط الخلفي خلفا للمحادين
العدد 224 - الخميس 17 أبريل 2003م الموافق 14 صفر 1424هـ