تحت رعاية صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة يقام اليوم العرس الرياضي الكبير عند الساعة السادسة و45 دقيقة مساء والذي يتضمن المباراة النهائية اذ تجمع قطبي الكرة البحرينية الاهلي والمحرق على استاد البحرين الوطني. وهذه المباراة رقم (26) من المسابقة الملكية.
وكما هو متوقع ستزحف الجماهير مبكرا للاستاد الوطني لمشاهدة هذه المباراة الكبيرة تتقدمهم الجماهير الاهلاوية والمحرقاوية.
والفريقان يتمتعان بقاعدة جماهيرية عريضة ستضيف اللمسات الفنية على الاداء العام للمباراة النهائية، اذ كل جمهور ينتظر على أحر من الجمر فوز فريقه بالكأس الملكية والعودة بها ظافرا الى عرينه.
وهذا اللقاء يتكرر مرة اخرى بعد لقائهما في الموسم الماضي عندما لعب الفريقان المباراة النهائية واستطاع المحرق ان ينتزع أول كأس ملكية ويضعها في خزينته لمدة عام كامل. واليوم يأمل الفريقان في ان يصعدا الى المنصة الملكية من أجل التتويج بالكأس.
فالأهلي يريدها ثأرا ورد الاعتبار لخسارته لها في الموسم الماضي. بينما يأمل المحرق تأكيد أحقيته بهذه البطولة الغالية والحفاظ عليها.
إذن سيدخل الفريقان مباراة اليوم بأمل الفوز فقط الذي لن تقبل غيره المباراة وسيكون في هذا اليوم الكبير عبارة عن مباراتين احداهما في المدرجات والآخر« على البساط الاخضر، ليس هناك خاسر وكلاهما بطلا سواء فاز الفريق أم خسر.
ومباريات الاهلي والمحرق النهائية منذ زمن بعيد تحظى دائما بمتابعة جماهيرية منقطعة النظير سواء من قبل جماهير الفريقين أو حتى الجماهير البحرينية الرياضية قاطبة.
الأهلي
الفريق الأهلاوي المحير وغير الثابت على مستوى فني معين طوال مبارياته هذا الموسم... فمرة تراه يعلو بكعبه ويقدم العروض الجميلة الرائعة ويتوجها بوفز كبير ثم يعود كالحمل الوديع في مباراة اخرى يخرج منها متعادلا أو مهزوما. نتائجه المتواضعة لا تنبىء بأن الفريق سيصل الى نهائي كأس الملك ولكن هذه عادته منذ زمن بعيد وهو من اكثر الفرق وصولا لنهائي الكأس وترى مستواه الفني مغايرا تماما عن الدوري في مسابقة الكأس.
قدم الفريق خلال مسابقة الكأس هذا الموسم عروضا جيدة عكست مستواه الحقيقي الذي يجب ان يكون عليه في مباريات الدوري واستطاع ان يقصي في اولى المهمات الصعبة جاره الحميم «النجمة» بثلاثة اهداف. قدم فيها كل عصارات جهده خرج منها الى الدور الربع النهائي ليقابل فريق اقل منه مستوى ولكنه مكافح وهو الساحل ففاز عليه بثلاثية نظيفة اصعدته الى الدور قبل النهائي في لقاء أكون أو لا أكون لعبه وسط ظروف صعبة وبغياب 6 من العناصر الاساسية والرئيسية كان ذلك اللقاء مع الرفاع متصدر الدوري وصاحب النجوم ولكنه استطاع قهره بالركلات الترجيحية بعدما فاجأه بهدف مبكر وسريع بعثر فيه اوراقه وغير من ملامح الخطة لفريق الرفاع وادرك الرفاع التعادل في الوقت بدل الضائع ولكن الركلات الترجيحية حسمت اللقاء بوصول الاصفر الى نهائي المنصة الملكية التتويجية.
حراسة الاهلي تعتبر جيدة بحماية علي سعيد الذي قدم عروضا جيدة هذا الموسم واستطاع ان يبعد كرات خطيرة وصعبة من المرمى وتألق في اكثر من مباراة ولكن ايضا دخلت مرماه بعض الاهداف السهلة والتي يتحمل مسئوليتها فهو اليوم امام امتحان صعب في الحفاظ على مرماه لمواجهته مع هجوم لا يعرف الرحمة وخطير فماذا سيقدم الحارس الاهلاوي في لقاء اليوم؟
أما الدفاع الاهلاوي والذي سيعود له محمد حسين في هذا المساء المثير يحتاج الى علاج سريع وطارىء، وسيغيب عنه الشاب ابراهيم عبدالنبي والذي من المتوقع ان يلعب محله اما مؤنس علي أو هشام عبدالجليل. سيلاقي هذا الخط بعض الصعوبات في وقت المد الاحمر من الوسط والهجوم المحرقاوي وسيواجه اكبر قوة في هجوم المحرق المتمثلة في «الجلاد» حسين علي الذي لديه القدرة الكافية على التعامل مع دفاعات الخصوم من أجل احراز الاهداف وهذه المهمة الصعبة التي سيلعبها الدفاع ان عرف سر وقف الخطورة في هجوم المحرق من دون شك سيستطيع وقف الخطورة كاملة.
أما الوسط الاهلاوي والذي يعتبر اقوى الخطوط في الفريق بوجود عزيز بوكركور الذي له دور الصانع والمهاجم والمدافع والمؤثر في فنيان الفريق ويسانده سيد عدنان علوي صاحب المهارات الفردية العالية، ومن الجانب الآخر محمد حبيل المجتهد وهذا الخط اذا ما قدر له ولعب بجماعية فان الافضلية ستكون له في المباراة.
وما زال الاهلاوية يأملون في شفاء لاعبهم مرتضى عبدالوهاب للمشاركة في هذه المباراة المهمة ولكن احتمال مشاركته ضعيفة جدا وهذا يتوقف على تقدير الدكتور في جاهزيته من عدمها. أما حظ الهجوم فلايزال يعاني من السلبية وخصوصا بعد غياب اكثر من لاعب مهم مثل علاء حبيل ونادر عبدالجليل وصادق حميد وعلي احمد حبيب ولكن بعد تعاقد مثل الفريق مع لاعب مغربي قد يعيد بعض الهيبة لهذا الخط مع مساندة قوية من صاحب عباس بالاضافة الى اللاعب المغربي الجديد الذي يأمل الاهلاويون في ان يوفقوا خلال هذه المباراة في تعويض النقص الاهلاوي.
فهذا هو الاهلاوي ماذا سيقدم هذا المساء وهل سيكرر السيناريو في الموسم الماضي ام يقولها بحلى الفم أنا البطل ينتزع الكأس الملكية وينقلها الى الماحوز؟
المحرق
الاخطبوط الاحمر عاشق البطولات ونديدها والمرتبط اسمه دائما بها ولن يخلو موسم الا وبصم على احداها ونادرا جدا ما يخفق الاحمر من فقد اي بطولة خلال الموسم وهذا يدل على عشق أبنائه لناديهم العريق في كل الاجيال الذين يمثلون الفريق... فالامر منذ سنوات بعيدة عرفناه بالبطل المتوّج سواء على مستوى الدوري أو الكأس وهو الفريق الذي لا يعرف اليأس في نفوس لاعبيه في كل المواسم التي لعبها الفريق وحتى في المباريات التي وان انتهى وقتها الاصلي ولكن الاحمر يظل الى آخر لحظة من لحظات المباراة يجاهد على هدف حتى يناله في اللحظات الحاسمة والاخيرة. ودائما ما نراه يعلو بكعبه ويتباهى بالبطولات التي حققها الفريق على مر تاريخه الناصع بالذهب.
قدم الاحمر خلال مسابقة الكأس هذ الموسم مستويات ثابتة ولم ير اي صعوبة في اجتياز الفرق الى هذا الدور عكست قوة الفريق الضاربة وخصوصا عندما امطر مرمى البسيتين بخمسة أهداف واوصلته الى الدور قبل النهائي وقبلها فاز على سترة بخبرته ومن دون صعوبة 3/صفر وفي الدور قبل النهائي واصل الاحمر عروضه القوية واقصى الشرقي برباعية نظيفة اصعدته الى نهائي كأس الملك.
الحراسة المحرقاوية والتي يحرسها عبدالعزيز بوحاجيه جيدة وأمينة وقد قدم بوحاجيه عروضا جيدة خلال هذا الموسم عكست المستوى الثابت لهذا المركز الحساس الذي ظل عرينه لسنوات كثيرة في امانة حمود سلطان وعبدالعزيز من الحراس الذين يستطيعون ان يوازنوا في مستواهم وفق ظروف المباراة ولديه الخبرة الكافية في خوض مثل هذه المباريات المهمة. أما الدفاع المحرقاوي فقد يتأثر بغياب مهند المحادين ولكن بوجود فيصل عبدالعزيز قائد الفريق والذي سيتحمل مسئولية عمق الدفاع بالكامل وبمساندة من ابراهيم المشخص من الناحية اليسرى وحمد السبع من الناحية اليمنى لغلق المنافذ على الاهلي. أما قوة الفريق فتكمن في خط وسطه لوجود أكثر من عنصر فعال ومنهم مؤيد سليم الذي يمتلك النزعة الهجومية والتهديف وعلي عامر الموازن بين الدفاع الهجوم ومحمود جلال من الناحية اليسرى صاحب اللمسات السهلة وصانع الالعاب بالكرات الجاهزة وايضا هادي علي الذي قد يشركه المدرب في مباراة اليوم من بدايتها. أما خط الهجوم فحدث ولا حرج ذلك الخط الضارب عندما يكون حسين علي في فورمته الطبيعية فمن الصعوبة ايقاف الهجوم المحرقاوي فهذا اللاعب يعرف طريق المرمى من اسهل الطرق ولديه حاسة ثامنة ونظرة ثاقبة على الوسط وحتى الدفاع عندما يتقدم المشخص بقنابله الحارقة على المرمى. فالاحمر منذ زمن بعيد عشق البطولات وصار تؤاما لها ولا يقبل مفارقتها وهو اليوم امام الحفاظ عليها من جرح النسر الاصفر وكسر احتكاره وضرب كبريائه النجومية واحتكار البطولة لنفسه مع الاصفر المنافس القوي والذي يأمل باستعادة لقبه او بالاحرى للتشرف باحراز اللقب الملكي الجديد. اذن... من يصعد الى المنصة الملكية لرفع الكأس امام جماهيره .. الاصفر أم الاحمر؟
العدد 224 - الخميس 17 أبريل 2003م الموافق 14 صفر 1424هـ