العدد 241 - الأحد 04 مايو 2003م الموافق 02 ربيع الاول 1424هـ

صراع جنرالات واشنطن عـلـى حـكـم الـعـراق

عواصم - وكالات - واشنطن - محمد دلبح 

04 مايو 2003

وزع قائد قوات التحالف في العراق الفريق أول تومي فرانكس بيانا على الصحافيين أعلن فيه حل حزب البعث داعيا إلى ضرورة تسليم جميع ممتلكاته وكذلك وثائقه ووثائق الحكومة السابقة إلى قوات التحالف.

في الوقت ذاته عاد إلى العاصمة العراقية بغداد أمس وزير الخارجية العراقي السابق عدنان الباجه جي بعد غياب عن بلاده دام نحو ثلاثة عقود. وذكرت مصادر في اللجنة السداسية للمتابعة ان الباجه جي الذي يمثل كتلة المستقلين إلى جانب مهدي الحافظ وأديب الجادر سيجري لقاءات مع أعضاء اللجنة المذكورة المنبثقة عن مؤتمر صلاح الدين لأحزاب المعارضة العراقية تتناول قضايا تشكيل حكومة مؤقتة في العراق.

من جانب آخر تشهد ادارة الرئيس الأميركي جورج بوش تخبطا فيما يتعلق بالكيفية التي تعتزم بها إدارة شئون العراق في أعقاب احتلالها له. وتشير مصادر مطلعة إلى وجود خلاف داخل مراكز صنع القرار الأميركي بهذا الشأن. وتعزو هذه المصادر هذا الخلاف في الدرجة الأولى إلى عدم وجود خطة لمرحلة ما بعد الاحتلال التي حرضت على قيامها القيادة المدنية في وزارة الدفاع التي تنتمي للمحافظين الجدد وصقور البيت الأبيض الذين يسعون إلى إطالة أمد الاحتلال العسكري إلى أطول فترة ممكنة والحيلولة دون قيام مؤسسات حكم في العراق خارج سيطرة الولايات المتحدة. كما أن التعيينات في مكتب المساعدة وإعادة الإعمار الذي يحكم العراق تحت الاحتلال تخضع إلى علاقات المصالح الشخصية.

وتشير المصادر إلى أن وزيرة الزراعة الأميركية آن فينيمان عينت في 21 ابريل/نيسان الماضي دان أمستوتز مسئولا عن الزراعة في العراق، وهو مدير تنفيذي لشركة زراعية أميركية كبرى، التي من مهماته العمل على زيادة مبيعات القمح الأميركي وغيرها من الحبوب في العالم، مما دفع الكثير من المنظمات غير الحكومية إلى انتقاد تعيينه بالقول «إن مهمته ستكون ليس في تطوير زراعة القمح والحبوب في العراق بل تقويضها لمصلحة زيادة الصادرات الأميركية من الحبوب إلى العراق».

وقام وزير المالية الأميركي جون سنو بتعيين رئيس جامعة ميتشيغان بيتر ماكفرسون منسقا للشئون المالية في المكتب، ومستشارا ماليا واقتصاديا رئيسيا لغارنر. ويذكر أن ماكفرسون هو صديق شخصي لنائب الرئيس الأميركي ديك تشيني. وقد منح مجلس إدارة جامعة ميتشيغان ماكفرسون إجازة مفتوحة حتى نهاية سبتمبر/ايلول المقبل.

وقال مسئولون أميركيون إن الرئيس بوش قرر تعيين بول بريمر (الخبير في مكافحة الإرهاب) كحاكم إداري للعراق المحتل تكون له مهمات أمنية، ستكون من بين مهماته الرئيسية الأخرى تخفيف الصراعات والارتباك في هرم قيادة إدارة الاحتلال. وسيشمل ذلك تحديد علاقته مع غارنر الذي سيكون تحت سلطة بريمر الذي سيقدم تقاريره إلى وزير الدفاع دونالد رامسفيلد.


ثامر غضبان مسئول عن وزارة النفط... وبرزاني يطالب بتوحيد جهود الفصائل... باچه جي في بغداد بعد ثلاثة عقود

أميركا تسحب نصف قواتها وتعيّن بول بريمر رئيسا مدنيا للعراق

عواصم - وكالات

بعد سقوط بغداد أخذت جميع الأوساط المعادية للنظام السابق تعمل على شحذ هممها من أجل إعمار العراق. فمن ناحية عينت واشنطن بول بريمر- وهو دبلوماسي أميركي سابق كان يترأس جهود مكافحة الارهاب في وزارة الخارجية - في منصب المسئول الإداري المدني الذي يشرف على جهود إعادة الإعمار في العراق، ومن ناحية أخرى أخذت الفصائل العراقية تعمل لإدارة عراق ما بعد صدام إذ عاد إلى بغداد أمس وزير الخارجية العراقي السابق عدنان الباجه جي، كما تعتزم أميركا سحب أكثر من نصف عدد قواتها في العراق البالغ عددها 130 ألف جندي، في وقت كلفت الهيئة المسئولة عن إعادة الإعمار بالعراق التكنوقراطي العراقي المخضرم ثامر عباس غضبان بإدارة وزارة النفط.

ذكر مسئول أميركي ان إدارة الرئيس جورج بوش اختارت ال. بول بريمر وهو دبلوماسي أميركي سابق كان يترأس جهود مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية في منصب المسئول الإداري المدني الذي يشرف على جهود إعادة الإعمار في العراق. وقال المسئول إن بريمر سيحل محل جاي غارنر في منصب ابرز مسئول مدني أميركي في العراق. كما أعلن مسئول أميركي أن الولايات المتحدة تعتزم سحب أكثر من نصف عدد قواتها في العراق البالغ عددها 130 ألف جندي. وأضاف المسئول في النبأ الذي أوردته شبكة «سي.ان.ان» الإخبارية الأميركية أن هذا يعتمد على مدى موافقة الدول الأخرى في إرسال قوات لحفظ الاستقرار هناك. كما أعلن عضو الفريق الأميركي الاستشاري لوزارة الداخلية في العراق فيليب هول في تعليمات وجهها إلى الشرطة العراقية ان الشرطة العسكرية الأميركية ستقوم بزيارات منتظمة لمقرات عمل الشرطة العراقية بهدف ضمان تطبيق الأمن والنظام في مدينة بغداد.

وقال هول إن الشرطة العسكرية الأميركية ستنشئ مركزا مشتركا للعمليات بهدف التنسيق بين الجانبين في مجالات الشرطة المحلية والدفاع المدني وشرطة المرور لضمان الأمن وحماية المنشآت الحيوية في البلاد، كما أنه يعمل مع فريقه المساعد من أجل تقديم العون للشعب العراقي وحمايته وحماية ممتلكاته على حد تعبيره. كما أعلن عن تعيين اللواء حميد عثمان سبع قائدا لشرطة بغداد خلفا للواء زهير النعيمي القائد السابق الذي استقال من منصبه الأسبوع الماضي.

من جانب آخر وزع قائد قوات التحالف في العراق الفريق أول تومي بيانا على الصحافيين أعلن فيه عن حل حزب البعث الذي كان يقود البلاد في عهد الرئيس السابق صدام حسين، داعيا إلى ضرورة تسليم جميع ممتلكاته وكذلك وثائقه ووثائق الحكومة السابقة إلى قوات التحالف.

من جهته عقد رئيس لجنة إعادة إعمار العراق الأميركية الجنرال المتقاعد جاي غارنر اجتماعا مع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود برزاني وذكرت قناة «العربية» الفضائية أن الاجتماع تركز على المشاورات الجارية في الوقت الحاضر بين الفصائل السياسية المختلفة في العراق لتمهيد الطريق لتشكيل حكومة مؤقتة في العراق تتولى تسيير شئون الحياة اليومية حتى يتم تشكيل الحكومة الانتقالية.

وأعرب برزاني عن أمله في توحيد جهود جميع العراقيين من أجل بناء وطن موحد ومستقر. وقال في مقابلة مع قناة «العربية» ان إعادة بناء العراق يحتاج إلى تظافر الجهود لتحقيق هذا الهدف، مشيرا إلى أن العشائر تستطيع بكل تأكيد أن تلعب دورا مهما في هذا المجال.

و نفى أن يكون غياب طالباني بوجود خلاف بين الأكراد، قائلا إن الطالباني لم يستطع حضور الاجتماع لأسباب خاصة ولكن ممثله كان موجودا، وفى مثل هذه الحالات ينوب أحدنا عن الآخر ويستطيع أن يتخذ القرارات باسم من يمثله.

وبشأن فحوى هذا الاجتماع، قال البرزاني إن البحث تركز على التحضير لعقد المؤتمر الوطني الموسع لتشكيل حكومة وطنية مؤقتة والمجلس التأسيسي المؤقت.

في الوقت ذاته عاد إلى العاصمة العراقية بغداد أمس وزير الخارجية العراقي السابق عدنان الباجه جي بعد غياب عن بلاده دام نحو ثلاثة عقود. وذكرت مصادر في اللجنة السداسية للمتابعة ان الباجه جي الذي يمثل كتلة المستقلين إلى جانب مهدي الحافظ وأديب الجادر سيجري لقاءات مع أعضاء اللجنة المذكورة المنبثقة عن مؤتمر صلاح الدين لأحزاب المعارضة العراقية تتناول قضايا تشكيل حكومة مؤقتة في العراق. ومن المنتظر ان يعقد الباجه جي في ختام لقاءاته مع قادة الأحزاب والكتل السياسية مؤتمرا صحافيا يوضح فيه موقفه من اجتماعات اللجنة المذكورة ورؤيته لمستقبل العراق السياسي وإقامة حكومة انتقالية مؤقتة في البلاد، وهو الموضوع الذي كان محور لقاءات ونقاشات مستمرة بين قادة الأحزاب السياسية العراقية خلال الأسبوعين الماضيين.

من جهة أخرى قال مسئول عراقي أمس ان الهيئة المسئولة عن إعادة الإعمار بالعراق والتي تقودها الولايات المتحدة كلفت التكنوقراطي العراقي المخضرم ثامر عباس غضبان بإدارة وزارة النفط.

وأضاف المسئول الذي طلب عدم نشر اسمه ان الرئيس السابق لشركة رويال داتش/شل في الولايات المتحدة فيليب كارول سيرأس هيئة استشارية للوزارة. وناشد الجيش الأميركي في حديث إذاعي رجال الشرطة في بغداد كي يعودوا إلى أعمالهم باستثناء كل من عمل في الشرطة السرية التابعة للنظام المخلوع.


تعرض مواقع نووية عراقية لسلب واسع النطاق

واشنطن - أ ش أ

ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أمس نقلا عن مسئولين بفريق متخصص في الكشف عن الأسلحة النووية تابع لوزارة الدفاع ان مستودعا كبيرا لدفن النفايات المشعة يقع بالقرب من مدينة الكوت العراقية تعرض للكثير من أعمال السلب والنهب بلغت حدا من عدم التيقن من ما إذا كانت أي مواد نووية قد فقدت منه أم لا.

وأشارت الصحيفة إلى ان هذه تعد هي المرة الثانية منذ انتهاء الحرب في العراق التي يتم فيها اكتشاف موقع نووي تعرض للسلب والنهب بشكل كبير حتى انه لا يمكن استبعاد احتمال ان تكون تمت سرقة بعض المواد النووية منه فيما يعد بمثابة دليل جديد على احتمال ان تكون الحرب تسببت في تبديد وتشتيت اخطر المواد والمعدات التكنولوجية في العراق بشكل لا يمكن التيقن منه أو حتى ضمان السيطرة عليه في أوقات لاحقة.

وقالت إن أعضاء هذا الفريق الذي يطلق عليه اسم «فريق البرامج النووية الخاصة» وتم إيفاده للعراق لتفقد المواقع النووية المشتبه فيها قام بزيارة سبعة مواقع منذ انتهاء الحرب خلال الشهر الماضي إذ تبين ان جميع هذه المواقع تعرضت للعبث بها غير انه لم يتضح ما إذا كان جرى نقل مواد نووية من أي منها أم لا

العدد 241 - الأحد 04 مايو 2003م الموافق 02 ربيع الاول 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً