أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أمس انه سيتوجه إلى الدوحة اليوم الاثنين إذ سيستقبله أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وفي تصريح للصحافيين، أوضح موسى ان هذه الزيارة تندرج في إطار جولته على عدد من الدول العربية لبحث الوضع في العراق والأراضي الفلسطينية إضافة إلى مستقبل «النظام العربي»، في إشارة إلى جامعة الدول العربية. ونفى موسى ان يكون هدف هذه الزيارة طلب وساطة بينه وبين الكويت بعد توتر علاقاته بها في الأشهر الأخيرة. وأكد أيضا انه سيتوجه الثلثاء إلى الجزائر، المحطة الأولى في جولة تقوده أيضا إلى تونس وليبيا.
وتواجه جامعة الدول العربية هذه الأيام أزمة عميقة تهدد وجودها جديا هذه المرة كإحدى نتائج الاحتلال الأميركي للعراق فيما يبذل الأمين العام للجامعة عمرو موسى جهودا استثنائية لإنقاذ مستقبله السياسي بعد انتقادات عنيفة وضغوط تعرض لها أخيرا واتهامات بالفشل وتجاوز صلاحيات وظيفته مما دفعه إلى التهديد بالاستقالة. وجاءت آخر هذه الضغوط من القوى السياسية العراقية المعارضة سابقا، إذ قام وفد منها قبل يومين بإبلاغ موسى رسميا احتجاجها على مواقف الجامعة العربية قبل وخلال الحرب الأميركية والبريطانية على العراق معتبرة أنها حملت دعما سياسيا مباشرا لنظام الدكتاتور العراقي المخلوع صدام حسين، فيما دعا آخرون إلى ضرورة تعديل ميثاق الجامعة العربية بما يحقق نجاحها كتجمع إقليمي يحمل مسئولية تقدم وتطور شعوب الدول المنتمية إليها وإشاعة الديمقراطية. والمؤكد ان الجامعة وأمينها العام خرجت من هذه الأزمة في وضع ضعيف جدا، فالكويت غاضبة على ما تعتبره تجاهل الأمين العام لتحفظات أرادت وضعها على قرارات أصدرتها مؤتمرات الجامعة خلال الأزمة، والإمارات هي الأخرى غاضبة من عدم إيراد مبادرتها لتنحي الرئيس العراقي المخلوع على جدول أعمال قمة شرم الشيخ، ويبدو ان هذا الغضب سينعكس على مساهمات هذه الدول في موازنة الجامعة.
وكانت دولة الإمارات العربية انضمت إلى الكويت في التوقف عن سداد الالتزامات المالية للجامعة وهو ما أوقع الجامعة في أزمة مالية قد تتفاقم في الأسابيع المقبلة ما لم يتم اعتماد موقف يمكن الجامعة من تجاوز محنتها المالية والسياسية، غير أن الإمارات غيرت رأيها وسددت الالتزامات. ويعتقد ان الموقف الإماراتي جاء احتجاجا على تصرفات موسى خلال قمة شرم الشيخ في مارس/آذار الماضي التي كان يفترض ان تعرض خلالها مبادرة رئيس دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان التي تتضمن المطالبة بتنحي صدام حسين. وبدلا من ذلك طمست المبادرة
العدد 241 - الأحد 04 مايو 2003م الموافق 02 ربيع الاول 1424هـ