يتعرض مرضى الايدز في عراق صدام حسين لعزلة اجتماعية كاملة إذ كانوا يحتجزون في مستشفى خاص مع اقرباء لهم ويمنعون تماما من الخروج او الاحتجاج تحت طائلة الاعدام.
ومنذ سقوط بغداد في التاسع من الشهر الماضي اطلق الاطباء ومرضى الايدز وافراد من عائلاتهم العنان لتنديداتهم اللاذعة للمعاملة التي كانوا يلقونها في عهد النظام السابق.
وقال مدير المستشفى الوحيد في العراق المتخصص في العناية بمرضى الايدز كريم الندا «كان المرضى مع عائلاتهم يعاملون كسجناء في اماكن خاضعة لحراسة مشددة لان الحكومة كانت قررت القول ان لا ايدز في العراق».
ويقع مستشفى ابن الزهر على مقربة من جسر مدمر إذ دارت على ما يبدو معركة ضارية بين القوات العراقية والقوات الاميركية المتقدمة. وعلى مدخل المستشفى بالامكان قراءة لافتة تقول: «لا تدخل لانك ستتعرض لامراض معدية».
الا ان جناحا خاصا يقع على طرف مبنى المستشفى كان مخصصا لمرضى الايدز، وكانت السلطات تعلن انه مبنى تابع للتلفزيون العراقي.
ويروي الطبيب كريم الذي عاد الى المستشفى ان «المرضى مع عدد من اقربائهم كانوا يحتجزون من دون السماح لهم بالخروج او استقبال الزوار تحت رقابة دائمة من الجنود العراقيين».
واضاف: «بعض الجرحى كانوا ينزفون بشدة ولم نكن قادرين على تقديم العلاج المناسب اليهم وبعضهم توفي وسط اوجاع رهيبة».
وشرح ان المرضى «كانوا ينقلون بعد وفاتهم في توابيت من حديد ومن خشب الى مقبرتين سريتين في المدينة من دون السماح لعائلاتهم بالقاء النظرة الاخيرة عليهم».
وفي العام 1986 اعلنت بغداد اول حالة ايدز في العراق بينما سجلت السلطات العراقية 180 اصابة فقط الا ان اطباء يؤكدون ان العدد بالمئات
العدد 241 - الأحد 04 مايو 2003م الموافق 02 ربيع الاول 1424هـ