العدد 2241 - الجمعة 24 أكتوبر 2008م الموافق 23 شوال 1429هـ

«البنتاغون» تستعد لإدارة المرحلة الانتقالية بين رئيسين

تستعد وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) منذ أشهر لإدارة الفترة الانتقالية بين إدارتي الرئيس الحالي جورج بوش والرئيس المقبل بأفضل شكل ممكن، في «مرحلة حساسة» على الصعيد الاقتصادي وفي ظل حربين تخوضهما الولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جيف موريل «سنكون في حالة تأهب عالية» بين الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني، موعد الانتخابات الرئاسية، ونهاية يناير/ كانون الثاني، موعد تسلم الرئيس الجديد مهامه.

وأضاف «تاريخيا، حاول أعداؤنا في بعض الأحيان مهاجمتنا خلال هذه الفترات الانتقالية قبل أو بعد انتخابات يرون فيها مرحلة من عدم الاستقرار».

وسجل التاريخ أمثلة كثيرة عن حوادث كبرى وقعت في مراحل الانتخابات الرئاسية الأميركية، بحسب ما جاء في تسلسل زمني أعدته رئاسة الأركان الأميركية.

فبعد ثلاثة أشهر من توليه الرئاسة في 1961، اضطر جون كينيدي لمواجهة فشل عملية الإنزال في خليج الخنازير التي أدت إلى أزمة الصواريخ السوفياتية في كوبا العام التالي.

وفي 1975، سقطت سايغون (فيتنام) بعد ثمانية أشهر من تولي جيرالد فورد الرئاسة، بينما تعرض رونالد ريغن لمحاولة اغتيال بعد أسابيع من توليه مهماته الرئاسية.

وبعد شهر واحد من أداء الرئيس بيل كلينتون القسم في 1993، استهدفت عملية تفجير مركز التجارة العالمي، بينما وقعت اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001 في الشهر الثامن من رئاسة جورج بوش.

وتبدو التحضيرات ضرورية أكثر في هذه المرحلة، في ظل حربين تقودهما الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان. وتعود آخر مرحلة انتقالية في زمن حرب إلى أربعين عاما في أوج حرب فيتنام.

ويدرس 12 شخصا في هيئة الأركان الأميركية هذه المسألة منذ أشهر. وقال المتحدث باسم رئاسة أركان الجيوش الأميركية الكابتن جون كيربي إن «الفكرة هي إبقاء قواتنا المسلحة في حال وعي متقدم خلال هذه الفترة».

وأضاف أن مهمة الفريق الذي يعمل على التحضير للمرحلة الانتقالية، هي التأكد من أن العسكريين مستعدون لمواجهة أي احتمال ومنع وقوع هذا النوع من الأزمات إذا أمكن» والعمل على أن يكون رئيس الأركان الأدميرال مايكل مولن «مستعدا لتقديم أفضل النصائح العسكرية للرئيس المقبل بشأن قضايا تشكل أولوية وستواجهها الإدارة الجديدة».

ومن أهم الملفات الساخنة «الاستراتيجية الجديدة التي يجب اتباعها في أفغانستان» والتي تجرى مراجعة مفصلة بشأنها حاليا في الإدارة المنتهية ولايتها، كما ذكر مسئول عسكري طلب عدم كشف هويته. ومن هذه الملفات «الوضع في العراق الذي تغير منذ بدء الحملة» و «الأزمة المالية التي يمكن أن تؤثر على موازنة الدفاع».

وسيؤدي وصول رئيس جديد إلى السلطة إلى سلسلة من التعيينات.

وقال موريل إن وزير الدفاع روبرت غيتس طلب من المسئولين في وزارته البقاء في مناصبهم أشهر إضافية إلى أن يثبت الكونغرس خلفاء لهم.

وفي انتظار ذلك، يؤكد فريقا حملتي المرشحين إلى البيت الأبيض الديمقراطي باراك أوباما والجمهوري جون ماكين أنهما على أتم الجهوزية. وقال المرشح الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس جوزف بايدن إن الأمر «لا يحتاج إلى أكثر من ستة أشهر ليتمكن العالم من اختبار باراك أوباما كما امتحن جون كينيدي».

العدد 2241 - الجمعة 24 أكتوبر 2008م الموافق 23 شوال 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً