العدد 2241 - الجمعة 24 أكتوبر 2008م الموافق 23 شوال 1429هـ

مصر تستضيف مؤتمرا بشأن انفلونزا الطيور والانفلونزا الوبائية

تجتمع وفود من 116 دولة و25 منظمة دولية في مصر اليوم 25 و غدا 26 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري لاستعراض التقدم الذي تم إحرازه في مجال انفلونزا الطيور وحشد الموارد لوضع إجراءات لمواجهة انفلونزا الطيور والانفلونزا الوبائية على المدى الطويل، في الوقت الذي تحقق فيه تقلص في عدد الأشخاص والطيور البرية والمدجنة التي قضى عليها فيروس انفلونزا الطيور من نوع H5N1 الخطير.

ويحظى المؤتمر أيضا بدعم من الحكومة الأميركية والمفوضية الأوروبية ومنظومة الأمم المتحدة، بما فيها منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) والمنظمة العالمية للصحة الحيوانية ومنظمة الصحة العالمية واليونيسيف.

ودعت الحكومة المصرية وزراء الصحة والزراعة من 192 دولة وممثلين عن المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بالأمر للمشاركة في المؤتمر. وأكد 500 مشارك حتى الآن نيتهم حضور المؤتمر.

قالت وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للديمقراطية والشئون العالمية، بولا دوبريانسكي، في حديث لموقع أميركا دوت غوف: «إننا جميعا نعلم بأن العالم سوف يواجه وباء عالميا آخر يجتاحه. وقد أدت جهودنا المتواصلة الرامية إلى تعزيز الصحة البشرية والحيوانية حول العالم لمواجهة خطر انفلونزا الطيور إلى تحسن القدرة العالمية، ليس فقط لمواجهة الأوبئة، ولكن أيضا للتصدي لغيرها من الأمراض المعدية الناشئة». ويمثل المؤتمر تجمعا عالميا لمواجهة انفلونزا الطيور ويأتي استكمالا لجهود خمسة مؤتمرات مماثلة عقدت في كل من واشنطن العام 2005، وبكين العام 2006 والعاصمة النمساوية فيينا العام 2006، ومالي العام 2006، ونيودلهي العام 2007.

وأبلغ كبير منسقي منظومة الأمم المتحدة لانفلونزا الطيور والانفلونزا البشرية، ديفيد نابارو، الموقع أن «المؤتمر هو عبارة عن مناقشة سياسية نظمت خصيصا لوزراء الصحة والزراعة لأننا قد أدركنا منذ فترة طويلة أن هاتين القضيتين تتطلبان التزاما سياسيا قويا من جانب الحكومات بالإضافة إلى الدعم الفني اللازم الذي تستطيع الأمم المتحدة تقديمه. ولذا فإن هذا النقاش السياسي وهذا المؤتمر أمران أساسيان بالغا الأهمية بالنسبة لنا.

الإنسان والحيوان والأمراض

توصل العلماء في العام 1996 إلى اكتشاف وعزل فيروس انفلونزا الطيور من نوع (H5N1) في إوَزّة في مزرعة تربية دواجن في إقليم كواندونغ الصيني، كما ظهرت إصابات في العام 1979 بفيروس انفلونزا الطيور (H5N1) بين الدواجن في المزارع وأسواق الحيوانات الحية في هونغ كونغ. وشهد ذلك العام أيضا وقوع أول 18 إصابة معروفة بين البشر، ووفاة 6 أشخاص من المصابين.

وبعد ستة أعوام، أي في العام 2003، ظهرت إصابات بين الدواجن في جمهورية كوريا وتايلند، ثم بدأ الفيروس ينتشر. وتسبب H5N1، حتى الآن، في موت مئات الملايين من الطيور البرية والداجنة في 61 بلدا، كما أصاب 387 شخصا، توفي 245 منهم، في 15 بلدا.

وتكاتفت الحكومات ومنظمات الصحة العامة والقائمون على الرعاية الصحية والمؤسسات البحثية وفرق النجدة في الحالات الطارئة والعديد من الجهات الأخرى، بشكل لم يسبق له مثيل، لتعزيز التأهب والجهوزية لرصد المرض وتقييم حالات التفشي ومواجهتها واحتوائها، ولإعداد دول العالم لأول مرة في التاريخ لمواجهة احتمال اجتياح وباء للعالم.

وفي ما يتعلق بموضوع التأهب لمواجهة وباء الانفلونزا البشرية، قال نابارو: «إن الوضع يبشر بالنجاح. ولكن عندما يتعلق الأمر باستعداد الدول لمواجهة وباء عام، وعلى وجه التحديد الاستعداد لمواجهة العواقب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لتفشي الوباء، فإنه لا يزال يتعين القيام بالمزيد من العمل في الواقع، ليس فقط من جانب البلدان بصورة منفردة وإنما أيضا من جانب البلدان التي تعمل معا».

مؤتمر شرم الشيخ

من المتوقع أن يناقش المشاركون في المؤتمر الذي سينعقد في شرم الشيخ الإنجازات التي تحققت حتى الآن ويضعون الخطوط العريضة للإجراءات اللازمة التي يتعين اتخاذها خلال العام 2009 على الصعيدين الوطني والإقليمي بالإضافة إلى الصعيد العالمي.

ويتضمن جدول أعمال المؤتمر استعراض أفضل الممارسات والتحديات المتصلة بالسيطرة على فيروس H5N1 في الحيوانات والمتصلة بالجهوزية ومواجهة الوباء، وبوضع إستراتيجية طويلة المدى للتحكم بمرض انفلونزا الطيور والأمراض الأخرى الناشئة التي تنتقل من الحيوانات إلى البشر.

وقال فالا: «إن المؤتمر سيضم أشخاصا نصفهم مسئولون عن الصحة العامة في بلدانهم والنصف الآخر مسئول عن الصحة الحيوانية. وسنستمر في سعينا من أجل التأثير على جميع البلدان والمنظمات والجهات المانحة كي تواصل تقديم الدعم للبلدان النامية لتحسين أنظمتها وأدواتها الحكومية المعتمدة في مجال الصحة الحيوانية».

وخلص إلى القول: «لا يمكننا الاستمرار في التعامل مع هذه القضية على أنها حالة طوارئ. وفي نفس الوقت، فإنني لست متأكدا من أن مؤسسات الصحة القومية ومؤسسات الصحة الحيوانية القومية تتعامل مع هذه القضايا بطريقة متكاملة وبصورة مستدامة بما فيه الكفاية، ولاسيما في البلدان الأكثر فقرا».

العدد 2241 - الجمعة 24 أكتوبر 2008م الموافق 23 شوال 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً