ها نحن ندفع ثمن اختيارنا... وكأننا ندفع ثمن جريمة قد ارتكبناها... فها نحن نبحث عن الطريق الصحيح فلا نجد المرشد... وها نحن بعد هذا المسير الطويل لا نجد الضوء... بل مازلنا في عتمة كهف مجهول لا يقودنا إلى أي سبيل سوى الضياع. نعم... فأين سياساتكم وأين خططكم التي تبنيتموها لتطوير التعليم الصناعي؟ أما كان الأجدى بالخطط المطورة والذكية أن تستوعب احتياجات هذا التعليم وتؤمن مستقبل من اختاره مسارا له في الدراسة؟ وإن حدث تغيير في هذه الخطة... أما كان الأجدى بها أن تدرس الوقت المناسب لتنفيذها وأن تضع نصب عينيها ما سيترتب عليها من عوائق ومشكلات.
فها قد كتب علينا نحن دفعة 2000 في التعليم الصناعي.. والقسم التطبيقي بشكل خاص ان نتكبد المعاناة وأن نتحمل سوء التخطيط وسوء التنظيم وضعف الإدارة لتصب جميعها على كاهلنا كالجمار الثقيلة التي نتحمل وحدنا الخلاص منها واجتياز الثانوية العامة وعبور المستقبل بأمان وها نحن نطرق كل السبل لنجد الكلمة الشافية واليد التي تقودنا إلى الطريق الصحيح... لنجد كل يخلع ثوب المسئولية ليلقيها على الآخر... فقد اقترحنا على المدرسة دراسة فصل آخر بحيث تتساوى دراستنا مع القسم الصناعي (الفني) ليقولوا لنا إن المدرسة لا تستوعب أن ندرس فصلا آخر... فهي بالكاد تخرج دفعة لتستقبل دفعة جديدة من طلاب الثانوية... وليس لنا أن نخرّجكم ثم نستقبلكم مرة أخرى!!
وطرقنا باب الوزارة لتحاول جاهدة اقناعنا بمحاسن المعهد وشهاداته العالية لنتنازل عن قرارنا في الالتحاق بالجامعة... ولكننا مصممون على قرارنا... فهو ليس بقرار قد اتخذناه في ليلة وضحاها ... بل هو قرار مستقبلي درسناه قبل سنوات ثلاث... أي قبل الالتحاق بهذا المسار أصلا... فهل من المعقول بعد أن شارفنا على الانتهاء من الثانوية أن نعيد النظر في هذا القرار مرة أخرى لنلغيه بتاتا وبكل سهولة؟
هذا هو لسان حال كل من درس المسار التطبيقي دفعة 2000 ولكن هنالك مشكلة أخرى أعمق منها بكثير، فقد كان يمنح للمتفوقين في هذا المسار مبلغ سنوي تشجيعا لهم ولمواصلة دراستهم في جامعة البحرين... فها قد تم إلغاء التعليم المستمر في جامعة البحرين للتعليم الصناعي... فهل ستلغى هذه المنحة أيضا عن المتفوقين؟ أم أنها ستبقى؟... فعلها تشفي غليلهم... وتفتح لهم الدرب لمواصلة الدراسة في جامعات أخرى؟
طلاب المسار التطبيقي
مدرسة الجابرية الثانوية الصناعية
العدد 246 - الجمعة 09 مايو 2003م الموافق 07 ربيع الاول 1424هـ