العدد 246 - الجمعة 09 مايو 2003م الموافق 07 ربيع الاول 1424هـ

موظفو الشركات المالية في معاناة مستمرة

كثر الحديث في الآونة الأخيرة في صحافتنا المحلية عن القطاع المصرفي وماله من دور ايجابي في تحريك عجلة التنمية والاقتصاد في أي بلد وفي بلدنا البحرين على وجه التحديد.

ففي أكثر من مرة كتب الدكتور منصور الجمري في عمود (رأي الوسط) عن هذا الموضوع وكان هناك لقاء خاص مع سمو ولي العهد في صحيفة «الوسط» في العدد (232) السبت 26 أبريل/نيسان 2003 الموافق 24 صفر 1424 هجرية.

وقد اقتبست من هذا اللقاء بعض الجمل والتي تحدث فيها سموه عن القطاع المصرفي إذ قال «لدينا اقتصادان، أحدهما حديث والثاني قديم، الحديث يسير على مستوى العالم وترى هذا ماثلا في القطاع المصرفي والالمنيوم». وفي عبارة أخرى أكد سموه «بينما لدينا وطائف تعطي رواتب تظاهي الدول المتقدمة، وإذا دخلت المصارف كأنك في دولة من دول العالم الأول». نحن مجموعة من العاملين في القطاع المصرفي نعاني الأمرين، فمن جهة العمل هناك الكثير من المسئوليات الكثيرة والخطيرة ملقاة على عاتفنا بحيث يجب ان نكون حذرين فيها فأي غلطة بسيطة قد تدفع بسببها راتبك الشهري أو راتبك لسنة كاملة أن لم أبالغ في ذلك... ومثالا على ذلك:

هنا حادثة حدثت في بعض مصارف وبنوك البحرين وقد تناولت هذه الحادثة بعض الصحف إذ تعرض أمناء الصندوق في تلك المصارف لنوع من أنواع التنويم المغناطيسي من أحد الزبائن وكانت الخسائر فيها في فرع من فروع شركة مصرفية في البحرين تقدر 7500 دولار، ولايزال هؤلاء الموظفون موقفين عن العمل بتلك الشركة بشكل مؤقت وربما يتحملون تلك الخسائر إذا ما تم ارجاعهم مره ثانية الى عملهم. ناهيك عن حالات السهو والاخطاء التي قد يتعرض لها الموظف في اثناء تأدية عمله إذ يتحمل الموظف جميع الخسائر من دون النظر الى اعتبارات المهنة وطبيعة العمل والمهمات الملقاة على عاتق الموظف.

هذا من ناحية... ومن ناحية أخرى الرواتب وهي الأهم في كل هذا (فحدث ولا حرج في تدني تلك الرواتب) إذ يتلقى ذلك الموظف المؤمن على تلك المبالغ الكبيرة راتبا قد يصل في حده الأدني 150 دينارا بحرينيا فهل هذا الراتب المتدني وتلك الرواتب التي تزيد عن هذا المبلغ بنسبة عشرين دينارا أو ثلاثين دينارا يعادل المجهود الذي يبذله الموظف والخسائر التي يتكبدها شهريا من أخطاء وما شابه ذلك... فلو وضعنا المسئوليات في كفة والرواتب في كفة اخرى لانكسر الميزان بتلك المسئوليات الكثيرة مقارنة بالرواتب المتدنية.

والأمر الثالث الذي يؤلمنا حقا هي جوازاتنا التي لا نراها إلا في إجازاتنا السنوية إذ تحتفظ بها الشركة خوفا من ان يهرب الموظف بتلك الأموال الذي استؤمن عليها (مخلفا وراءه وطنه وأهله وأحباءه!!!).

كلنا يعلم بان الاحتفاظ بجواز الموظف الاجنبي له ما يبرره لكونه لا ينتمي الى هذه الأرض... ولكن التبرير الذي وضعته الشركة بالنسبة لنا نحن البحرينيين تبرير لا يقبله منطق ولا عقل.

ونحن هنا نوجه سؤالنا إلى وزير العمل وللمرة الثانية لأننا ناشدناه مسبقا وعبر هذه الصحيفة ولكن الوزارة لم تكلف نفسها عناء رفع القلم والرد على الشكوى المعروضة (إلا إذا كانت الوزارة غير معنية بهذا الأمر فهذا شيء آخر.

أخيرا... نحن نملك الأمل الكبير في الله سبحانه وتعالي أولا وفي هذه الصحيفة التي نثق بقدراتها ثانيا في ان تكون هناك آذان صاغية لهمومنا التي نعانيها في القطاع المصرفي والذي ينصب في خانة الاقتصاد الحديث الذي يفترض ان تكون له مميزات واعتبارات خاصة بطبيعة هذا العمل.

(مجموعة من موظفي إحدى الشركات المالية

العدد 246 - الجمعة 09 مايو 2003م الموافق 07 ربيع الاول 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً