قالت وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، إنها تعتقد أن الصينيين «تنفسوا الصعداء» بعد أن اطمأنوا بأن الاقتصاد الأميركي يتمتع بصحة جيدة.
وكان مسئولون ماليون ودبلوماسيون من الجانبين قد اختتموا محادثات رفيعة المستوى دامت يومين في واشنطن في الشهر الماضي.
يذكر أن الصين هي أكبر زبون لسندات الخزينة الأميركية، وقد عبرت بكين أكثر من مرة عن قلقها على سلامة هذه الاستثمارات الضخمة وخصوصا في ضوء الازدياد الكبير في عجز الموازنة الأميركية.
إلا أن كلينتون قالت إنها تعتقد «أنه يمكن القول إن الصينيين قد اطمأنوا بعض الشيء» بعد المحادثات الأخيرة، مضيفة أن الاقتصاد الأميركي في طريقه إلى التعافي وأن الرئيس، باراك أوباما عازم على التعامل بشكل فعال مع عجز الموازنة.
وقالت كلينتون في لقاء أجرته معها شبكة «سي إن إن» التلفزيونية، إن للصينيين توجه تهيمن عليه الصادرات، ولكن عليهم تشجيع مستهلكيهم على اقتناء المزيد من المنتجات.
إلى ذلك، من المتوقع أن يتحسن الاقتصاد الكوري الجنوبي في الشهور المقبلة بوتيرة أسرع نسبيا مقارنة بالاقتصادات الرئيسية الأخرى. وتشير مؤشرات إلى أن الاقتصاد بدأ يتحسن من الاضطرابات المالية والاقتصادية التي بدأت في العام الماضي، وذلك بحسب ما أوضحه تقرير أمس (الأحد).
وذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» أنه وفقا لتقرير صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في المجال الاقتصادي، فإن المؤشر المركب لكوريا الجنوبية ارتفع إلى 100,7 في يونيو/ حزيران بزيادة 1,8 نقطة من 98,8 في الشهر السابق.
يشار إلى أن المؤشر المركب يقيس كيفية أداء الاقتصاد خلال الأشهر الستة المقبلة من خلال قياس الناتج الصناعي والناتج المحلي الإجمالي وظروف السوق المالية والإسكان.
ويذكر أن القراءة فوق الـ 100 نقطة تعتبر مؤشر إلى أن الاقتصاد سيستمر في التوسع.
وقد تجاوز مؤشر كوريا الجنوبية 100 نقطة للمرة الأولى منذ انهيار «ليمان براذرز» في سبتمبر/ أيلول الماضي والذي أثار أزمة مالية عالمية وركود اقتصادي طال أمده. وهو أيضا أعلى مستوى منذ مارس/ آذار 2008 عندما بلغ المؤشر 100,7 نقطة.
وأشارت «يونهاب» إلي أن إيطاليا قد تصدرت القائمة مع ارتفاع مؤشره 2,2 نقطة في يونيو ثم تركيا وسلوفينيا 2,1 نقطة و2 نقطة على التوالي، بحسب ما أظهره التقرير.
وجاءت خلف كوريا الجنوبية من ناحية تحسن المؤشر كل من ألمانيا ولوكسمبورغ وإسبانيا.
ويأتي التقرير وسط تزايد التفاؤل حول اقتصاد البلاد. وقد توسع الانتاج الصناعي للشهر السادس على التوالي في يونيو الماضي بينما يبدي الاستهلاك واستثمارات الشركات مؤشرات ارتفاع ملحوظ.
وقد راجعت حكومة سيئول مؤخرا توقعاتها للنمو لهذا العام، وتوقعت مصادر تقلص الاقتصاد بنسبة 1,5 في المئة، وهي نسبة أعلى من التوقعات السابقة للنمو وبلغت سالب 2 في المئة.
وفي كوريا نفسها، توقع معهد كوريا للتنمية أن يستمر الانتعاش الاقتصادي في النصف الثاني من هذا العام إلا أنه من المحتمل أن تتباطأ سرعته.
وذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» أمس إن معهد كوريا للتنمية قال في تقرير بشأن أوضاع الاقتصاد أمس، إن المؤشرات الاقتصادية ربما تظهر تقلبات مؤقتة في النصف الثاني من هذا العام بسبب وجود العناصر غير المؤكدة مثل عدم الاستقرار في الأسواق المالية الدولية وإمكانية تأخر انتعاش الاقتصاد الدولي بالإضافة إلى الآثار الناجمة عن نسبة النمو العالية للربع الثاني من هذا العام. وتوقع معهد كوريا للتنمية أن الاقتصاد الكوري الجنوبي يخرج من مرحلة الركود الخطيرة الناتجة عن الأزمة المالية الدولية مع التحسن السريع في الطلب المحلي والتصدير.
وعزى المعهد التحسن في الاستهلاك الشامل إلى التحسن الاقتصادي للصين والشركاء التجاريين الرئيسيين لكوريا الجنوبية وانخفاض وتيرة تراجع النشاط التصديري واستمرار زيادة الإنتاج الصناعي.
وقال المعهد إنه يبدو أن السياسة المالية التوسعية للحكومة وتوسيع الإنفاق الحكومي يساعد في تحسين الأوضاع الاقتصادية. وأشارت «يونهاب» إلي أن رئيس المعهد دعا مجددا إلى توخي الحذر قائلا، إنه من السابق لأوانه التحدث عن أن المؤشرات الأخيرة هي علامات مؤكدة للانتعاش الاقتصادي، مشيرا إلى عدم اتضاح الرؤية بشأن الأوضاع الاقتصادية الدولية.
العدد 2530 - الأحد 09 أغسطس 2009م الموافق 17 شعبان 1430هـ