أعلن قائد شرطة العاصمة الإيرانية (طهران) إسماعيل أحمدي مقدم أمس (الأحد)، أنه تم القبض على مدير السجن سيئ السمعة الذي توفي فيه عدد من المعتقلين السياسيين.
ونقلت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية عن قائد الشرطة، القول: «بعد التحقيق فيما حدث في مركز اعتقالات كاهريزاك جرى القبض على مدير السجن قبل فصله من عمله إضافة إلى فصل اثنين من حراس المركز».
ويتردد أن معتقل كاهريزاك المعروف باسم «غوانتنامو طهران» كان المكان الرئيسي لاحتجاز المحتجين على نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة. ويعتقد أن بعضهم توفي فيه في ظروف غامضة.
وكان المرشد الإيراني الأعلى السيدعلي خامنئي قد أمر الشهر الماضي بإغلاق المركز بسبب افتقاره إلى المعايير اللازمة لحفظ حقوق المعتقلين، وتردد أنه تم نقل السجناء إلى سجن إيفين شمالي طهران.
وقال قائد الشرطة: «هناك بعض التجاوزات في هذا المركز، وبعض المسئولين لم يلتزموا بالتعليمات... كما أني مسئول عن بعض ما حدث هناك ولا أسعى إلى التملص من المسئولية».
وأضاف: «كانت هناك تعليمات واضحة بعدم احتجاز أي طلبة في هذا السجن وعدم الاعتداء عليهم بدنيا».
وكان أكثر من 20 شخصا لقوا حتفهم في الاحتجاجات التي تلت الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 يونيو/ حزيران الماضي وانتهت بفوز الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بولاية ثانية.
وقال أحمدي مقدم: «إن سبب وفاة من قضوا نحبهم في مركز كاهريزاك لم يكن الضرب، وإنما عدوى فيروسية».
وفتحت السلطات الإيرانية تحقيقا إثر وفاة عدة أشخاص في السجن بعد اعتقالهم للمشاركة في تظاهرات الاحتجاج على إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد.
وصرح أحمدي مقدم بأنه «لم تنجم وفاة المعتقلين في المركز عن التعرض للضرب من الشرطة، بل عن مرض معدٍ».
ولم يحدد أحمدي مقدم اسم المرض ولا عدد الأشخاص الذين قضوا بسببه، غير أن مسئولين إيرانيين أفادوا سابقا بأن بعض المعتقلين الذين لقوا حتفهم في السجن أصيبوا بالتهاب السحايا.
وأعلن أحمدي مقدم في الأسبوع الماضي عن وفاة الشاب محسن روح الأمين في كاهريزاك بلا تحديد السبب، وعن توقيف ثلاثة من الحراس.
من جهة أخرى، صرح أحمدي مقدم، بحسب وكالة الأنباء الطلابية (ايسنا) «لا أريد التهرب من مسئولياتي، لكنني أصررت منذ البداية على عدم احتجاز الطلاب في هذا المركز إلى جانب المجرمين». وأضاف «لكن الموقوفين نقلوا إلى هناك بأمر من القضاء».
وأكد المدعي العام قربان علي دور نجف آبادي، أن التحقيق في موضوع كاهريزاك مستمر. وصرح نجف آبادي بأنه «حتى لو اتضح أن القاضي ارتكب خطأ بإرسال الناس إلى كاهريزاك، فسيذهب التحقيق إلى النهاية».
وأوقف نحو ألفي شخص في تظاهرات الاحتجاج على إعادة انتخاب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، وأفرج عن غالبية الموقوفين باستثناء نحو مئتي مازالوا في السجن.
العدد 2530 - الأحد 09 أغسطس 2009م الموافق 17 شعبان 1430هـ