كشف بيت التمويل الخليجي عن تسجيل صافي خسائر في الربع الثاني بلغت 54 مليون دولار(92مليون دولار منذ بداية العام إلى الآن)، مقارنة بالأرباح التي بلغت 104 مليون دولار في الربع الثاني من العام 2008 (220 مليون دولار من العام 2008 إلى تاريخه).
وأرجع البنك في بيان تلقت «الوسط» نسخة منه أمس(الاثنين) هذه النتائج بشكل جزئي إلى التحديات المستمرة التي تشهدها أنشطة جذب الاستثمار الإقليمية، والتي بلغ إجمالي الدخل فيها الى 18 مليون دولار في الربع الثاني (68 مليون دولار إلى تاريخه) مقارنة بإجمالي الدخل في الربع الثاني من العام 2008 والذي بلغ 199 مليون دولار (386 مليون دولار للعام 2008 إلى تاريخه). وقد وصل مجمل المخصصات للربع الثاني من هذا العام إلى 38 مليون دولار (81 مليون دولار منذ بداية العام إلى الآن) وهو ما يمثل خفضا في قيمة الاستثمارات والمبالغ المستحقة.
واشار البنك إلى أنه ركز خلال الربع الثاني وبشكل متزايد على الإدارة والإشراف على المبادرات القائمة، وليس فقط التركيز على إيجاد مشروعات جديدة كما جرت العادة. وعلاوة على ذلك فقد واصلت الإدارة التركيز على وضع ضوابط حذرة للتكاليف فيما يخص جميع أنشطة البنك؛ إذ قامت بخفض التكاليف بنسبة 20 في المئة في الربع الثاني من العام 2009 مقارنة بالثلاثة شهور الأولى من العام ذاته، وما نسبته 60 في المئة مقارنة بالمصاريف في الربع الثاني من العام 2008.
وفي تعليق حول النتائج المعلنة ، قال رئيس مجلس إدارة بيت التمويل الخليجي عصام جناحي: «نظرا للظروف التي يشهدها الاقتصاد العالمي، لم يكن من المفاجئ أن تواجه المؤسسات المالية تحديات كبيرة في مجال استقطاب رأس المال في الأشهر الأخيرة؛ إذ إن التوجهات الحذرة للمستثمرين في الربع الثاني من هذا العام استمرت مما حدد مسار أنشطتنا وانعكس على نتائجنا».
وأضاف جناحي: «لقد عمدنا خلال هذه الفترة إلى تفعيل الإجراءات الحصيفة التي تعزز من موقع البنك في الأسواق، وإعداده لمرحلة مقبلة من النمو المتصل والازدهار في الأعوام القادمة. فلم يقتصر تركيزنا في الربع الثاني لهذا العام على إيجاد مشاريع جديدة، بل قمنا بالتركيز بشكل أكبر على الإدارة والإشراف على المبادرات القائمة». وأضاف: «من الطبيعي أن نستمر في توجيه عنايتنا ومراقبة الفرص الاستثمارية الناشئة ذات القيمة العالية في أسواق تمتاز بالتغيير، وإننا متفائلون بأن البنك سيحقق في النصف الثاني من العام 2009 نتائج متعادلة بل أفضل من ذلك. وعلاوة على ذلك، فإن الرئيس التنفيذي الجديد للبنك أحمد فاعور، يكرس طاقاته وخبراته الواسعة في السعي نحو تنويع سلسلة الأنشطة، وجذب شريحة جديدة من المستثمرين العالميين».
وصرح الرئيس التنفيذي الجديد لبيت التمويل الخليجي، بالقول: «إنه وخلال أصعب الأعوام التي واجهتها أنشطة الاتجار في التاريخ، واصل بيت التمويل الخليجي التعامل مع أقسى تداعيات الانكماش الاقتصادي، وتكييف نموذج أعماله، ماله أعماله وفقا لظروف السوق، وتمهيد الطريق لفترات جديدة من النمو».
وأضاف فاعور : «أوجدت الأزمة العالمية عددا من فرص الاستثمار الاستثنائية في الوقت الراهن، مما مهّد الطريق للبناء على خططنا نحو إصدار أسهم حقوق الأفضلية. إن الخطة الهادفة الى زيادة رأس المال، والتي تحتاج لموافقة من المساهمين مع أنها حصلت على الموافقة الفعلية لمصرف البحرين المركزي، لدليل على عزمنا وإرادتنا التي لا تلين لاستغلال الفرص الناشئة بالشكل الأمثل نيابة عن المستثمرين الأوفياء ببيت التمويل الخليجي». وقال: «ستركز الخطوات التي تقوم باتخاذها في الوقت الحالي والإعلانات التي نتوقع نشرها في الشهور القليلة القادمة بشكل كامل على بناء أقوى مؤسسة مالية ممكنة. ولا نخفي توجهاتنا في السعي لأن يتبوأ بيت التمويل الخليجي مركز الريادة ضمن قطاع الصيرفة الإسلامية الاستثمارية على المستوى العالمي، وسنركز كلّ طاقاتنا نحو تحقيق هذا الهدف».
العدد 2531 - الإثنين 10 أغسطس 2009م الموافق 18 شعبان 1430هـ