أعلن بنك الخليج الدولي، في بيان له أمس (الأربعاء)، تسلمت «الوسط» نسخة منه، أنه سجَّل صافي خسائر بلغت 65.4 مليون دولار، خلال الربع الثاني من العام الجاري (2009) بعد خصم مخصصات خسائر بلغت 101.3 مليون دولار، فيما سجَّل صافي خسائر بلغت 22.5 مليون دولار، خلال النصف الأول من العام الجاري.
وسجَّل البنك أرباحا تشغيلية بلغت 89.7 مليون دولار للشهور الستة المنتهية في 30 يونيو/ حزيران الماضي، مقارنة مع 102.6 مليون دولار للفترة نفسها من العام 2008. وبلغ اجمالي الدخل 150 مليون دولار، بانخفاض مقداره 16 في المئة عن الفترة المقابلة من العام الماضي، فيما بلغ إجمالي المصاريف 60.3 مليون دولار، بتراجع مقداره 20 في المئة. وطرأ تحسن ملحوظ على ايرادات المتاجرة خلال هذه الفترة، بعد تسجيل خسائر في المتاجرة خلال العام الماضي، وذلك في أعقاب وقف أنشطة المتاجرة لحساب البنك العام 2008. وانخفض صافي إيرادات الفوائد، التي تمثل فئة الدخل الرئيسية للبنك، بنسبة 24 في المئة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ويعزى هذا التراجع إلى قيام البنك بتخفيض حجم المخاطر في الموازنة العمومية في ظل التحديات الراهنة في الأسواق والأوضاع الاقتصادية، والآثار السلبية المترتبة على الإيرادات؛ نتيجة انخفاض أسعار الفوائد. إضافة الى ذلك، أدت أوضاع السوق الصعبة إلى تراجع إيرادات الرسوم. ويعكس انخفاض المصاريف بمقدار 15 مليون دولار، أو ما يعادل 20 في المئة، قيام البنك بتنفيذ عدة إجراءات فعالة لموائمة المصاريف مع مستوى أعمال البنك من جهة، وزيادة فعالية عمليات البنك من جهة أخرى.
وبسبب الأوضاع الاقتصادية السائدة، زاد البنك مخصصات خسائر القروض غير المحددة لتتناسب مع أعلى مستوى تاريخي من العجز عن السداد. نتيجة لذلك، تمت زيادة المخصصات غير المحددة بمقدار 50 مليون دولار للنصف الأول من هذا العام، لتبلغ 230 مليون دولار في نهاية هذه الفترة. وسيوفر هذا المستوى العالي من المخصصات احتياطيا جيدا في ظل التحديات الاقتصادية الحالية. كذلك وضع البنك مخصصات محددة محافظة وكبيرة مقابل بعض المخاطر المحددة. وبلغ صافي المخصصات المخصومة للقروض والأوراق المالية خلال الشهور الستة الأولى 110.8 ملايين دولار.
وبلغ إجمالي الأصول في نهاية النصف الأول من هذا العام 17.1 مليار دولار. إن الانخفاض البالغة قيمته 7.9 مليارات دولار خلال هذه الفترة يعكس قيام البنك ببيع ما مقداره 4.8 مليارات دولار من الأوراق المالية في شهر مارس/ آذار الماضي، إضافة إلى تخفيض محفظة القروض، بهدف تقليل المخاطر في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة. وبلغ حجم القروض والسلفيات 11.1 مليار دولار في نهاية شهر يونيو 2009؛ أي بتراجع مقداره 1.9 مليار دولار أو ما يعادل 15 في المئة، مقارنة بحجم المحفظة في نهاية العام الماضي. وتم اتباع سياسة حذرة فيما يتعلق بعمليات الاقراض الجديدة بسبب أوضاع السوق الحالية. وبلغ حجم الإيداعات والنقد والأصول السائلة الأخرى 3.5 مليارات دولار تمثل 20 في المئة من إجمالي الأصول. وبلغت الأوراق المالية الاستثمارية 2 مليار دولار، تمثل إلى حد كبير أوراقا مالية عالية التصنيف وسندات دين سائلة صادرة عن مؤسسات مالية رئيسية ومؤسسات حكومية. وتم توظيف فائض السيولة الناجم عن بيع الأوراق المالية، وتخفيض حجم محفظة القروض خلال النصف الأول من هذا العام لتلبية الاحتياجات التمويلة للبنك. وشكلت ودائع الزبائن في نهاية شهر يونيو 2009 نحو 77 في المئة من إجمالي الودائع وتألفت أساسا من ودائع من الحكومات والبنوك المركزية والمؤسسات الحكومية الأخرى. يذكر أن ودائع البنك في السوق المصرفية أكبر من ودائع البنوك الأخرى لديه. وبلغت نسبة الملاءة المالية الكلية وملاءة الفئة الأولى من رأس المال وفقا لمتطلبات اتفاقية بازل الثانية 20 في المئة، و14.7 في المئة على التوالي وهي نسبة عالية جدا.
العدد 2533 - الأربعاء 12 أغسطس 2009م الموافق 20 شعبان 1430هـ