العدد 1581 - الأربعاء 03 يناير 2007م الموافق 13 ذي الحجة 1427هـ

«النيابة» توجه تهمتي الشروع في القتل والحرق الجنائي لمتهمي حافلة «الداخلية»

نواب الوفاق والأهالي يطالبون بالإفراج عن المعتقلين

وجهت النيابة العامة ظهر أمس (الأربعاء) لأربعة شبان بحرينيين ثلاثة منهم يبلغون 17 عاما، فيما يبلغ الرابع 21 عاما، وجميعهم من أهالي منطقة الدراز تهمتي «الشروع في القتل والحرق الجنائي»، وذلك إثر حادث الحريق المفتعل الذي أتى على حافلة صغيرة (ميني باص) تابعة لوزارة الداخلية عندما كانت تقوم بتغيير نوبات الحراسة في منطقة عين أم السجور،بالإضافة إلى شاحنة تعود لأحد المواطنين كانت متوقفة بالقرب من موقع الحادث. ومثل المتهمون الأربعة يوم أمس أمام رئيس نيابة المحافظة الشمالية أحمد بوجيري الذي تولى التحقيق معهم، وأمر بحبسهم 7 أيام احتياطيا على ذمة التحقيق.

وأوضح رئيس النيابة بوجيري بُعيد انتهاء التحقيق مع المتهمين لـ «الوسط» أن النيابة العامة وجهت للمتهمين الأربعة تهمتي الشروع في القتل والحرق الجنائي، مشيرا إلى أن أحدهم من أصحاب السوابق. وأضاف أن النيابة ستستدعي الشهود للاستماع إلى أقوالهم، كما سيتم عرض المتهمين الأربعة في طوابير للتعرف على المجني عليهم.

وأفاد بوجيري أن النيابة العامة تواصل التحقيق في القضية. والمتهمون هم: حسين علي أحمد زاير علي 18 عاما متخرج من الثانوية العامة، وأحمد جعفر عبدالله كاظم المتغوي 17 عاما طالب في المرحلة الثانوية العامة، وحسين يوسف أحمد زايد 17 عاما طالب في المرحلة الثانوية، إضافة إلى المتهم حسين علي محسن بداو 21 عاما، وهو عامل في مؤسسة لنقل الخضراوات. إلى ذلك، طالب النائبان الوفاقيان عبدالحسين المتغوي ومحمد يوسف المزعل اللذان كانا مع أهالي المتهمين في مبنى النيابة العامة يوم أمس أثناء التحقيق مع المتهمين للافراج عن المعتقلين خصوصا مع عدم وجود الأدلة الكافية التي تدينهم - على حد قولهم -.

وقال المتغوي والمزعل لـ «الوسط»: إن النيابة العامة لم تحصل على أية أدلة أو قرائن تؤكد صحة الاتهام الموجه للمعتقلين الأربعة، مشيرين إلى أن النيابة العامة في طور جمع الأدلة ومن ثم التأكد منها لتثبيت التهم الموجهة للمتهمين أو الإفراج عنهم، وأن النيابة العامة تعاملت مع القضية على أساس قانون العقوبات الجنائية لا قانون الإرهاب.

وأضافا ان النيابة العامة وعدت محامي المتهمين بتسهيل عملية تقديم الامتحانات للمتهمين اللذين لا يزالان طالبين في المرحلة الثانوية، بالإضافة إلى وعود برفع حالة الانفراد في التوقيف والسماح للمتهمين بالنوم وذلك بحسب ما أفاده وكيل المتهمين المحامي أحمد العريض.

من جانبه، انتقد نائب الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي طريقة اعتقال المتهمين التي وصفها بالتذكير بأيام أمن الدولة. وقال الدرازي: إن الأهالي اشتكوا للجمعية طريقة الاعتقال والتعامل مع المتهمين وأهاليهم، إذ طوقت أكثر من 30 سيارة تابعة للشرطة منزل أحد المعتقلين - بحسب ما أفاد الأهالي - للقيام بعملية الاعتقال، مع أن تلك العملية من الممكن أن تتم بأساليب وطرق أسهل وأفضل من تلك الطريقة التي بثت الرعب في قلوب أسرة المعتقل وأهالي المنطقة، إذ كان من الممكن إرسال خطاب (إحضارية) للمتهم بطلب الحضور لمركز الشرطة.

كما انتقد الدرازي قيام قوات الأمن باعتقال أحد المختلين عقليا، وعند قيامها بالاستجواب واتضاح الأمر لها بأن المعتقل مختل عقليا قامت بإرجاعه وقبضت على شقيقه من دون أخذ أمرٍ من النيابة العامة بإلقاء القبض على الأخير.

وأشار الدرازي إلى أن مركز شرطة البديع خالف التعليمات القانونية التي وضعها على أحد جدرانه والمتمثلة في حق المتهم بتوفير محامٍ له أثناء عملية الاستجواب التي تمت من دون وجود أحد من المحامين. وقال الدرازي: يجب أن تتوفر للمعتقلين ضمانات قانونية من أهمها توفير محامٍ يدافع عن المتهمين، اضافة إلى تسجيل مجريات الاستجواب كاملة، إذ ان من المعروف أن أكثر انتهاكات حقوق الإنسان تقع أثناء عمليتي القبض على المتهمين واستجوابهم. وأضاف «كان من المفترض أن يسمح للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان بزيارة الموقوفين، والاطمئنان على أوضاعهم وملاءمة أماكن توقيفهم». كما بين الدرازي أن مركز شرطة البديع استدعى الشهود وعند حضورهم الى المركز قام بتوقيفهم حتى وقت العشاء وهم معصوبو الأعين، مشيرا إلى أن المركز تعامل مع الشهود وكأنهم متهمون.

ولفت الدرازي إلى التناقض في تصريحات وزارة الداخلية والنيابة العامة، إذ أوضحت الأولى بعد وقوع الحادث في الصحف المحلية أن الجناة كانوا شخصين ملثمين، فيما أوضحت النيابة العامة أن المجني عليهم لم يتعرفوا على عدد الجناة. وفي الوقت ذاته شدد الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي على أن الجمعية ضد أي نوعٍ من أنواع العنف، وأنها ضد أي عمليات عنفٍ أو شغب، كما أنها تشجب وتستنكر عمليات حرق الحافلات.

يذكر أن حافلة صغيرة (ميني باص) خاصة بالحراسات الأمنية، تابعة لوزارة الداخلية تعرضت إلى الحرق المفتعل عن طريق رميها بزجاجة حارقة (مولوتوف) مساء السبت الماضي، وأدى الحادث إلى إصابة رجل أمن بإصابات من الدرجتين الأولى والثانية في الوجه والرقبة والرأس، إضافة الى إصابة شخص آخر بإصابات بسيطة في يده اليسرى. وفور وقوع الحادث انتقل عضو النيابة العامة الذي انتدبه المختبر الجنائي لرفع البصمات وكذلك الدفاع المدني.

العدد 1581 - الأربعاء 03 يناير 2007م الموافق 13 ذي الحجة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً