قال عدد من تجار الخضراوات والأسماك في السوق المركزي بالمنامة إن «الأسعار بشكل عام بدأت خلال اليومين السابقين بالانخفاض إلى مستواها الطبيعي المتوسط مع انتهاء موسم الحج وانخفاض نسبة برودة الجو، فيما لايزال العرض في السوق شحيحا بالنسبة إلى اللحوم بسبب تأخر الدفعة القادمة من أستراليا لهذا الشهر واستنفاد معظم الكميات المتوافرة مسبقا خلال العيد وموسم الحج».
وأضاف التجار أن «أزمة ارتفاع أسعار الخضراوات والفواكه أثناء موسم الحج سنويا تعتبر عادية ولها مبرراتها وأسبابها حتى وإن كانت لها آثار نسبية مختلفة على مستوى السوق المحلية والتاجر البحريني، لأن نسبة الطلب خلال موسم الحج تحتل الحيز الأكبر من معادلة العرض والطلب»، موضحين أن «موسم الشتاء وبرودة الجو أيضا يعتبران عاملين كبيرين في رفع الأسعار، باعتبار أن حالة الطقس البارد جدا لا تساعد على الإنتاج الزراعي فضلا عن تقاعس الكثير من التجار عن استيراد الخضراوات نتيجة الهفوات والخسائر التي يتعرضون لها فجأة مع انكسار حالة الطقس واعتداله وهبوط أسعار الخضراوات».
وأشار التجار إلى أنه «مع انتهاء الأسبوع الجاري من المفترض أن تكون الأسعار عموما انخفضت إلى مستواها الطبيعي المتوسط، لأن انكسار الجو البارد واعتدال حالة الطقس إضافة إلى انتهاء موسم الحج سيساعدان على نمو ونضوج الخضراوات، على المستويين البحريني والسعودي لتشابههما في حالة الجو»، منوهين إلى أن «الخضراوات والفواكه التي تستورد من الدول العربية كالأردن ولبنان وسورية ستظل مرتفعة نسبيا حتى انتهاء فصل الشتاء، لأن تلك المناطق تتعرض لكميات كبيرة من الأمطار والثلوج التي تتلف الأرض والمزروعات، ما يجعل العرض قليلا في مقابل الطلب المتزايد الذي يؤدي إلى ارتفاع الأسعار نسبيا».
كما قال التجار في تعليقهم على المواسم والأشهر التي يتوقع ارتفاع الأسعار فيها وعدم ثباتها إنه «في حال هبطت الأسعار لمستواها المتوسط خلال الأسبوع الجاري والمقبل، فإنه من المتوقع أن تعاود الارتفاع مع دخول شهر محرم الحرام، لأن نسبة الطلب على الخضراوات والفواكه تكون كبيرة، باعتبار أن شهري رمضان وذي الحجة أكثر استهلاكا للخضراوات والفواكه».
وفيما يتعلق بأسعار الأسماك واللحوم التي شهدت ارتفاعا في أسعارها بالتزامن مع شحها، فإن اللحوم ستظل في حال شح حتى منتصف الشهر الجاري بسبب تأخر الباخرة الناقلة للخراف والأبقار القادمة من أستراليا حتى الموعد المذكور على حد قول القصاب السيدمجيد المشقاب بالسوق المركزي في المنامة، مشيرا إلى أن أسعار الخراف والأغنام ثابتة على رغم نقص اللحوم لتغطية السوق المحلية لأنها مدعومة حكوميا، إلا أن أسعار لحوم الأبقار شهدت ارتفاعا طفيفا لعدم دعمها من قبل الحكومة.
وأضاف المشقاب أن «سبب نقص اللحوم خلال الأيام القليلة راجع إلى الطلب الكبير في أيام عيد الأضحى وتزامنا مع موسم الحج الذي تقدم فيه الذبائح كضحايا، وأن اللحوم التي تصل البحرين تكون منفصلة عن المرسلة للمملكة العربية السعودية ولا علاقة مباشرة لموسم الحج بنقص اللحوم في البحرين»، منوها إلى أن «شركة اللحوم في البحرين بصدد تعديل وسد النقص الحاصل مع وصول الناقلة، وخصوصا أن شهر محرم الحرام على الأبواب وهو يتطلب الكثير من اللحوم بسبب زيادة استهلاكها».
السماك نزار هاشم قال من جانبه إن «الأسماك أيضا ستكون حليفة الخضراوات خلال الأيام القليلة المقبلة في نزول الأسعار، لأن ثبات حالة الطقس وانخفاض نسبة البرودة سيساعد على ظهور الأسماك في المياه الضحلة والقريبة من شواطئ البحرين»، مشيرا إلى أن «الطلب المتزايد على اللحوم تزامنا مع موسم الحج أدى إلى شح الأسماك وارتفاع أسعارها اعتمادا على معادلة العرض والطلب فضلا عن برودة الجو، إذ من المتوقع أن تنخفض الأسعار مع اعتدال الجو وانتهاء موسم الحج، من خلال انخفاض الطلب على الأسماك».
العدد 1585 - الأحد 07 يناير 2007م الموافق 17 ذي الحجة 1427هـ