العدد 1587 - الثلثاء 09 يناير 2007م الموافق 19 ذي الحجة 1427هـ

مقتل 30 صوماليا في غارة أميركية و«ايزنهاور» تصل إلى سواحل مقديشو

الرئيس عبدالله يوسف يؤكد «حق» واشنطن في مهاجمة «القاعدة» بأي مكان

واشنطن، مقديشو - د ب أ، أ ف ب 

09 يناير 2007

أكدت الحكومة الصومالية الانتقالية أمس مقتل 30 شخصا على الأقل في غارة جوية أميركية استهدفت ما يشتبه أنها خلية لشبكة «القاعدة» في جنوب الصومال، في وقت أكدت فيه وكالة الأنباء الألمانية وصول حاملة الطائرات الأميركية (ايزنهاور) إلى السواحل الصومالية. من جهته، أكد الرئيس الصومالي عبدالله يوسف أحمد حق الولايات المتحدة في مهاجمة تنظيم «القاعدة» في كل مكان.

وقال المتحدث باسم الحكومة الصومالية عمر عدي أمس في مدينة كيسمايو الساحلية إن :»المقاتلات الأميركية هاجمت ثلاث قرى بالقرب من الحدود الكينية» مؤكدا أن الحكومة الصومالية أعطت موافقتها على الغارة. وأفادت شبكة «سي. إن. إن» بأن من بين القتلى في الغارة فضل عبد الله محمد، القيادي في «القاعدة» الذي يعتقد أنه مسئول عن تفجيرات سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا العام 1998.

في غضون ذلك قال شهود إن الغارة الأميركية خلفت ستة قتلى من أسرة واحدة كانوا يحضرون حفل زفاف. ولم يرد تأكيد فوري لهذه المزاعم.

وأفادت شبكة «سي بي إس» الاخبارية الأميركية أمس الأول بأن طائرة من طراز (إيه سي - 130) أقلعت من جيبوتي وشنت الهجوم على جنوب الصومال بعد أن رصدت أجهزة الاستخبارات الأميركية عناصر «القاعدة» في المنطقة بالاستعانة بطائرة استطلاع من دون طيار.

ورفضت متحدثة باسم «القوة الخاصة المشتركة» المسئولة عن «الحرب الأميركية ضد الإرهاب» التعليق. وقالت المتحدثة من مقر القوة في جيبوتي: «ليست لدينا أي معلومات». وفي سياق متصل، شنت مروحيات أمس (الثلثاء) غارات جديدة على مواقع جنوب الصومال يعتقد أن الإسلاميين يختبئون فيها، على ما علمت وكالة «فرانس برس» من شهود لم يتمكنوا من تأكيد ما إذا كانت المروحيات إثيوبية أو أميركية.

وقال علي سعيد يوسف محمد وهو احد سكان افمادو في اتصال هاتفي مع وكالة (فرانس برس) «حلقت مروحيتان فوق المدينة (افمادو) وألقتا قنابل على قرية مجاورة. لا اعرف إن كانت المروحيتان أميركيتان أو إثيوبيتان». وتقع المدينة على بعد نحو 420 كلم جنوب غرب العاصمة الصومالية مقديشو. وتقوم سفن أميركية بدوريات قبالة السواحل الصومالية لمنعهم من الفرار بحرا.وأكدت وكالة الأنباء الألمانية وصول حاملة الطائرات الأميركية «ايزنهاور» إلى سواحل الصومال للانضمام إلى ثلاث سفن حربية تقوم بمهمات استخباراتية هناك.

إلى ذلك، قال الرئيس الصومالي خلال مؤتمر صحافي عقب الغارة الجوية الأميركية على مواقع للإسلاميين في أقصى جنوب الصومال الاثنين «يحق للأميركيين شن هجمات جوية على عناصر من القاعدة أينما وجدوا». وأضاف «أن الأميركيين يطاردون إرهابيي القاعدة في أي مكان من العالم و(غارة الاثنين) هي في الواقع جزء من ذلك». وقال يوسف «ان الذين نفذوا الاعتداءين على السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا كانوا موجودين هنا (في جنوب الصومال) وكان هذا ما ينبغي القيام به وكان الوقت مناسبا لشن هذه الهجمات».

من جانب آخر، قال الرئيس الصومالي ان القوات الإثيوبية التي ساعدت في إخراج الإسلاميين من الصومال ليس قوة محتلة وأنها ستغادر البلاد بمجرد انتشار قوات حفظ السلام.

وأكد أنه يرفض التفاوض مع المحاكم الإسلامية. من جهته أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي في مقابلة نشرتها صحيفة «لوموند» الفرنسية أمس أن إثيوبيا ستسحب «في الأسابيع المقبلة» قواتها من الصومال ولا نية لها في «احتلال» هذا البلد.

وكشف زيناوي ان مواطنين من بريطانيا وكندا وباكستان والسودان بين الأسرى والجرحى الذين سقطوا خلال حملة الإطاحة بقوات المحاكم في الصومال.

من جانبه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه إزاء الغارات الجوية التي شنها الطيران الأميركي في الصومال معبرا عن خشيته من ان تؤدي إلى تصعيد للمعارك في المنطقة.

العدد 1587 - الثلثاء 09 يناير 2007م الموافق 19 ذي الحجة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً