العدد 1587 - الثلثاء 09 يناير 2007م الموافق 19 ذي الحجة 1427هـ

عباس يدرس العدول عن الانتخابات خوفا من حرب أهلية

«فتح» تتهم «حماس» بإفشال مساعي تشكيل الحكومة... استبدال 158 من كبار المسئولين في الأجهزة الأمنية

الأراضي المحتلة، شرم الشيخ - د ب أ، أ ش أ 

09 يناير 2007

كشف مصدر مسئول في السلطة الوطنية الفلسطينية أمس عن أن الحوادث الأخيرة التي شهدها قطاع غزة من عمليات قتل واغتيال وخطف، دفعت الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى التفكير في العدول عن إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة والعودة إلى طاولة الحوار الوطني الفلسطيني لتشكيل حكومة وحدة وطنية وذلك خوفا من نشوب حرب أهلية.

ونقلت وكالة «سما» عن المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه قوله: «إن قرار الرئيس جاء عقب اتصالات من عدة دول عربية نصحته بأن السبيل الوحيد للخروج من تلك الأزمة لن يكون إلا عبر العودة إلى طاولة المفاوضات واستئناف الحوار الشامل لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وأيضا بعدما شهده الرئيس من فلتان اجتاح الساحة عقب خطابه الأخير».

وأشارت عدة مصادر إلى أن الفصائل الفلسطينية اتفقت على العودة إلى طاولة الحوار والبدء في أولى جلسات الحوار الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجهود التي يبذلها الوفد الأمني المصري المقيم حاليا في غزة، الذي يعكف على محاولة تقريب وجهات النظر ونزع فتيل الأزمة.

في غضون ذلك، أصدر الرئيس الفلسطيني مرسوما باستبدال 158 من كبار المسئولين في الأجهزة الأمنية في محاولة لحل الخلافات الداخلية. وأكدت مصادر في مكتب الرئيس الفلسطيني أن قضايا الفساد الداخلي والحاجة إلى إعادة الاستقرار إلى الأجهزة الأمنية هي السبب وراء هذه الإجراءات.

إلى ذلك، كشف مسئول بارز في ديوان الرئاسة عن أنه في إطار قرار عباس تفعيل دوائر منظمة التحرير الفلسطينية، تقرر تكليف عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بدوائر فيها.

وقال المسئول: «طبقا للقرارات فقد تم تكليف عضو اللجنة سمير غوشة بدائرة شئون القدس وحنا عميرة بدائرة الشئون الاجتماعية وإميل الجرجوعي بدائرة الشئون الصحية وصالح رأفت بدائرة الشئون الأمنية والعسكرية. وتم الإبقاء على الدوائر القديمة على ما هي عليه ومنها دائرة الشئون الثقافية والإعلامية بمسئولية أمين سر اللجنة التنفيذية ياسر عبدربه، ودائرة شئون اللاجئين بمسئولية عضو اللجنة زكريا الآغا، والشئون السياسية بمسئولية فاروق القدومي».

ومن جهة أخرى، قالت حركة «فتح» أمس: «إن فشل مساعي تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية إنما يرجع إلى أن حركة (حماس) تؤمن بمفهوم الوحدة الوطنية على طريقتها»، متهمة إياها بأنها «لا تؤمن بالمشاركة والتعددية السياسية إلا كشعار»، مستنكرة ما أسمته «سياسة الشطب والإقصاء التي تتبعها (حماس)».

وقال الناطقان باسم «فتح» في قطاع غزة ماهر مقداد وعبدالحكيم عوض في مؤتمر صحافي مشترك إن «كل من يعارض أو ينتقد ممارسات (حماس) ومواقفها كحركة أو كأشخاص فهو كافر وخائن وانقلابي وعميل ومشبوه ومتآمر». وأضاف مقداد «(فتح) ليست بحاجة إلى شهادات من أحد وخصوصا من هو مستجد على ميادين العمل السياسي والكفاحي وأن الدم الفلسطيني خط أحمر لا يمكن السماح باستباحته».

ومن جهته، قال عوض: «ما قامت به (فتح) في الفترة الماضية في مواجهة مسلسل الجرائم التي قامت به قوة القتل التنفيذية التابعة إلى (حماس)، لم يتجاوز ردود الفعل والدفاع عن النفس بالحد الأدنى وهذا ما فهمه البعض خطأ». وشدد عوض على أن «فتح» لن تسمح بالانتقائية وأكد أن للسلطة الوطنية والشرعية الفلسطينية رأسا واحدا هو محمود عباس.

وفيما يتعلق بالدعوات التي تطالب بحل القوة التنفيذية، جدد عوض الدعوة إلى حل القوة التي وصفها بأنها «غير شرعية» أو دمج من يصلح من عناصرها في أجهزة الأمن الفلسطينية بعد تأهيلهم شرطيا وقانونيا ومحاسبة القتلة والمجرمين منهم أمام القضاء.

وفي سياق محاولة رأب الصدع الفلسطيني، يستقبل الرئيس حسني مبارك اليوم (الأربعاء) في القاهرة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني لإجراء مباحثات بشأن تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وخصوصا ما يتعلق بما يجري على الساحة الفلسطينية.

ميدانيا، أصيب 3 من أفراد القوة التنفيذية بجروح اثر إطلاق قذيفة على سيارتهم في جباليا في شمال غزة. واتهم المتحدث باسم القوة إسلام شهوان «عناصر يتبعون إلى حركة (فتح) بإطلاق القذيفة»، كما أعلن الجناح العسكري لـ «حماس» كتائب «القسام» أن أحد عناصرها توفي متأثرا بجروح أصيب بها في اشتباكات داخلية الجمعة الماضي.

إلى ذلك، أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين نجاح وساطتها بالتعاون مع حركة «الجهاد» والجبهة الديمقراطية في الإفراج عن 5 من أفراد «حماس» خطفوا فجر أمس على أيدي مسلحين من «فتح» شمال القطاع. بينما اعتقلت سلطات الاحتلال في سجن عوفر مدير مكتب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني المختطف عزيز دويك، عبدالقاهر سرور خلال مراجعته المخابرات برفقة 3 من أشقائه، وأخلت سبيل أشقائه قبل اعتقاله.

رايس تزور المنطقة الجمعة المقبل

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أمس (الثلثاء) أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ستغادر الجمعة المقبل واشنطن للقيام بجولة في الشرق الأوسط ستخصص إلى حد كبير لعملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وأعلن المتحدث باسم الوزارة شون ماكورماك أن «رايس ستزور (إسرائيل) والأراضي الفلسطينية، الأردن، مصر، المملكة العربية السعودية والكويت بين 12 و19 من الشهر الجاري قبل أن تتوقف في ألمانيا وبريطانيا». وأوضح أن «رايس ستحضر أيضا مؤتمر (باريس - 3) لدعم لبنان، الذي سيعقد بالعاصمة الفرنسية (باريس) في 25 من الشهر الجاري».

العدد 1587 - الثلثاء 09 يناير 2007م الموافق 19 ذي الحجة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً