ذكر مدير عام بنك البحرين للتنمية نضال العوجان أن المصرف سيطرح على القطاع الخاص مناقصة إنشاء الواحة الصناعية في بداية شهر مارس / آذار، بعد تسلم التصاميم النهائية للمشروع الذي تبلغ كلفته الإجمالية 4 ملايين دينار (نحو 11 مليون دولار).
وقال العوجان وهو مصرفي مخضرم: «إن الواحة الصناعية التي يعتزم المصرف إقامتها في منطقة الحد تهدف إلى توفير بنية تحتية لتنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة المتطورة ذات القيمة المضافة العالية التي تستقطب التكنولوجيا وتساهم في إنشاء أسواق جديدة وتوفر فرص عمل ذات أجور عالية للمواطنين».
وبيّن أن الواحة الصناعية سيتم إقامتها في الأراضي الواقعة خلف مركز البحرين لتنمية الصناعات الناشئة (حاضنة الحد) التي يتم توسعتها بنحو 11 مليون دولار، وتضم التوسعة نحو 130 وحدة صناعية بأحجام متفاوتة تتناسب مع طبيعة كل مشروع على مساحة أراضٍ تصل في مجموعها إلى 90 ألف متر مربع ومساحة بناء تصل إلى 62 ألف متر مربع، ومن المتوقع أن توفر 1000 فرصة عمل جديدة للمواطنين.
وأكد أن التوسعة تهدف إلى توفير بيئة ملائمة لإنشاء ونمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عبر الكثير من السياسات والبرامج الهادفة إلى تعزيز الاستثمارات وتنويع القاعدة الاقتصادية بما يساهم في خلق المزيد من فرص العمل وتحقيق المساهمة الفعالة في مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية في البلاد عموما.
وتطرق العوجان إلى توجه بنك البحرين للتنمية إنشاء مركزين جديدين لتنمية الصناعات الناشئة في مدينة حمد ومدينة عيسى تستهدف صناعات صديقة للبيئة.
وتأتي هذه الخطوة نتيجة للتوجهات الرسمية في المملكة لتعزيز البنية التحتية للاقتصاد الوطني من خلال تشجيع الشباب البحريني على إنشاء مشروعاته الصناعية الخاصة كمحرك أساسي لنمو الاقتصاد المحلي ونواة لإنشاء الصناعات الكبيرة وتوسيع القاعدة الإنتاجية بما يساهم في تغطية احتياجات السوق إلى جانب توافر فرص عمل كثيرة لتوظيف الأيدي العاملة البحرينية.
ومركز تنمية الصناعات الناشئة عبارة عن حاضنة صناعية تضاعف نسبة نجاح المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى 80 في المئة، وهي ضرورية لمواجهة التحديات التي تهدد المشروعات الناشئة بالفشل من خلال زيادة نسبة فرص نجاح المشروع وتدريب وتأهيل الكوادر البشرية القائمة عليه وتقديم الدعم والمساعدات اللازمة لإنشاء المشروع وخصوصا في ظل المنافسة العالمية الشرسة.
وجاء إنشاء حاضنات إلى الصناعات الناشئة نتيجة التحديات التي تواجه المشروعات الصغيرة ومحاولة تقليل الخسائر المادية والمالية والبشرية من احتمال انهيار المشروع ومحاولة زيادة نسبة النجاح وتقليل نسبة الفشل.
ويوفر المركز مجموعة من الخدمات والمزايا الشاملة لأصحاب المشروعات الصغيرة، مثل خدمات استشارية لدراسة فكرة المشروع، خدمات فنية وتكنولوجية، خدمات تدريب متخصص، خدمات سكرتارية وإدارية، خدمات ومتابعة مالية متخصصة للمشروع.
... ويقدم قروضا بقيمة 32 مليون دينار في 2006
قال بنك البحرين للتنمية: إنه قدم قروضا لمشروعات صغيرة ومتوسطة تبلغ كلفتها نحو 32 مليون في العام 2006، وفرت المشروعات 939 فرصة عمل للبحرينيين مقارنة بنحو 756 فرصة عمل في 2005 محققا زيادة بنسبة 24 في المئة.
ووصلت قيمة إجمالي صادرات هذه المشروعات خلال العام 2006 إلى 6.4 ملايين دينار بحريني مقارنة بمبلغ 5.8 ملايين دينار في 2005 محققة بذلك نسبة نمو قدرها 10 في المئة، كما وصلت القيمة المضافة في العام 2006 إلى 9.4 ملايين دينار مقارنة بمبلغ 6.9 ملايين دينار بحريني مسجلة نسبة نمو قدرها 34.5 في المئة، ووصلت قيمة استبدال الواردات إلى 1.5 مليون دينار.
وقال المدير العام للمصرف نضال العوجان: أن إجمالي قيمة التمويل التي قدمها المصرف لقطاعات التعليم والثروة السمكية والزراعة منذ العام 2000 حتى 2006 إلى مبلغ 8.4 ملايين دينار، إذ يهتم المصرف بفكرة منح القروض التعليمية في جميع المستويات البكالوريوس، الماجستير، الدكتوراه داخل وخارج البحرين بهدف تطوير القدرة التنافسية للمملكة وزيادة مساهمة قطاع التعليم في عمليات التنمية البشرية رغبة في تطوير وتحديث هذا الجانب الحيوي الذي يعكس مدى حضارة الشعوب.
وعن نسبة البحرنة في المصرف قال العوجان: «تم استقطاب أكبر عدد من الموظفين الشباب والشابات من أبناء الوطن في العام 2006 للنهوض بمهمات خدمة المواطنين البحرينيين على أكمل وجه وبمنتهى الكفاءة والموثوقية حيث وصلت النسبة إلى ما يقارب 92 في المئة، وذلك امتدادا لسياسة المصرف الرامية إلى تحقيق الدعم والاحتضان المتكامل للعاملين في المصرف والمتعاملين معه على حدٍ سواء».
وأضاف «بلغت عدد الدورات التدريبية التي قدمها المصرف لموظفيه بهدف مهاراته التعليمية والتدريبية على كل الأصعدة إلى نحو 165 دورة في 2006 مقارنة بنحو 50 دورة في 2005».
وقال المدير التنفيذي لمعهد البحرين للتكنولوجيا عادل آل صفر: «استطاع المعهد تدريب أكثر من 4500 بحريني من بين 6000 طالب ما بين العام 2001 حتى العام 2006، إضافة إلى توفير وظائف لأكثر من 400 بحريني».
وذكر أن للمعهد الكثير من البرامج المشتركة مع شركة مايكروسوفت لتقديم برامج تدريبية ذات جودة عالية وتلتقي مع معايير العالمية المطلوبة منها: برنامج (Career Connection) لتدريب 192 من خريجي الجامعات، تدريب 876 من منتسبي وزارة التربية، تدريب 63 من موظفي الجهاز المركزي للمعلومات من أصل 100 موظف حكومي على دورات التقنية كجزء من اتفاق مع مايكروسوفت، تدريب 130 من موظفي وزارة المالية على الدورات المتقدمة كجزء من اتفاق آخر إلى جانب إقامة معسكرات تدريبية في المعهد إذ تم تدريب أكثر من 1000 طالب خلال السنوات الثلاث الماضية.
المبلغ متوافر لدى وزارة المالية
رفع رأس مال «البحرين للتنمية» إلى 50 مليون دينار خلال أسابيع
توقع مدير عام بنك البحرين للتنمية نضال العوجان أن يتم ضخ 40 مليون دينار لمضافعة رأس مال المصرف البالغ 10 ملايين إلى 50 مليون دينار خلال أسابيع قليلة، مشيرا إلى أن الإجراءات تم الانتهاء منها والمبلغ متوافر لدى وزارة المالية التي من المتوقع أن تصدر قرارها خلال فترة وجيزة حسب ترتيباتها وأولوياتها.
وأكد أن رفع رأس المال جاء لزيادة الدور التنموي الذي يلعبه المصرف في تشجيع رواد الأعمال في مملكة البحرين بإنشاء مشروعات جديدة في المجالات الصناعية والخدمية وتحسين كفاءة أداء العمل في المشروعات الصغيرة والمتوسطة الحالية وزيادة روح الابتكار والإبداع لدى الشباب وخلق علاقة راسخة بين المؤسسات الصناعية الكبرى والمشروعات الصغيرة ومساعدة المشروعات الجديدة على النمو بوتيرة متسارعة إلى جانب خلق مزيد من فرص العمل للشباب البحريني.
ويعمل المصرف على تطوير زيادة الأعمال في المملكة واستثمار أفكار الشباب الاستثمارية والاقتصادية، وكان رئيس مجلس بنك البحرين للتنمية الشيخ إبراهيم بن خليفة آل خليفة قال: إن المصرف على استعداد بتقديم الدعم والحلول التمويلية، وإعطاء الفرصة لكل الطلبة البحرينيين لاستثمار أفكارهم وإبداعاتهم واختراعاتهم وتحويلها إلى واقع اقتصادي يعود بالفائدة على الجميع.
وكذلك قال الشيخ إبراهيم: «إن المصرف سيلعب دورا قويا في تحريك عملية التطور والازدهار الاقتصادي، ونمو الصناعات برؤية مستقبلية تخدم المنطقة في خلق مناخ اقتصادي متطور قادر على الاستقرار، في ظل أي تحد يمكن أن يطرأ على المنطقة، إلى جانب تحقيق تطلعات القيادة والشعب البحريني».
وأضاف «أن المصرف يوفر المال لرواد الأعمال وللذين يمتلكون الحماس، لاستثمار أفكارهم وإبداعاتهم واختراعاتهم في مشروعات اقتصادية». مشيرا إلى أن تشجيع الابتكارات والاختراعات يخلق بيئة خصبة للاقتصاد المعرفي وتوطين التكنولوجيا، وركيزة أساسية للصناعات ذات القيمة المضافة العالية التي تضاعف نصيب المواطن من التنمية الاقتصادية.
ودعا الشباب الناشئ إلى أن يقود عملية التنمية، واعتبرهم شبابا قادرين على النهوض والتطوير إذا قدمت له الفرصة والدعم المناسب سواء الحكومي أو الخاص. وأن يكون للشباب نوع من الوعي والطموح والتفاؤل، وأكد أن أي شاب لديه فكرة لمشروع فيه القابلية سيتم مباشرة اقراضه عبر البرنامج.
وتأتي خطورة رفع رأس مال المصرف إلى 50 مليون دينار نتيجة للتوجهات الرسمية في المملكة لتعزيز البنية التحتية للاقتصاد الوطني من خلال تشجيع الشباب البحريني على إنشاء مشروعاته الصناعية الخاصة كمحرك أساسي لنمو الاقتصاد المحلي ونواة لإنشاء الصناعات الكبيرة وتوسيع القاعدة الإنتاجية بما يساهم في تغطية احتياجات السوق إلى جانب توافر فرص عمل كثيرة لتوظيف الأيدي العاملة البحرينية.
العدد 1595 - الأربعاء 17 يناير 2007م الموافق 27 ذي الحجة 1427هـ