العدد 1596 - الخميس 18 يناير 2007م الموافق 28 ذي الحجة 1427هـ

الاتفاق على مشروعات بحرينية قطرية قيمتها 280 مليون دينار

500 مليون دولار رأس مال البنك البحريني القطري

اتفق رجال أعمال بحرينيون وقطريون على تأسيس شركات مشتركة تبلغ قيمتها 280 مليون دينار (نحو 760 مليون دولار)، أكبرها بنك بحريني قطري الذي من المتوقع أن يقام في مملكة البحرين التي تمتلك أكبر مركز مصرفي في المنطقة تبلغ موجوداته أكثر من 160 مليار دولار.

يأتي ذلك على خلفية منتدى رجال أصحاب الأعمال القطريين والبحرينيين الذي أقيم في المنامة تحت عنوان: «آفاق ومجالات التعاون التجاري والاقتصادي»، الذي شارك فيها أكبر وفد تجاري قطري يشارك في دولة أخرى. وبحسب ما جاء في البيان الختامي للمنتدى فإن الجانبين اتفقا على تأسيس بنك بحريني قطري مشترك برأس مال قدره 500 مليون دولار موزعة بالتساوي بين الجانبين، وتقرر تكليف فريق عمل مشترك منبثق عن اللجنة التأسيسية يتولى مهمة وضع الشروط المرجعية لتحديد الشركة الاستشارية التي ستتولى إعداد دراسة الجدوى وتحديد نشاط المصرف ونوعه ومركزه الرئيسي على أن يزاول المصرف نشاطاته في كلا البلدين.

ووقعت الشركة المتحدة للتأمين (الجانب البحريني) والمكتب الموحد (الجانب القطري) اتفاقا على إنشاء شركة تأمين للتأمين على المركبات العابرة لجسر المحبة برأس مال وقدره 50 مليون ريال قطري موزعة بالتساوي بين الجانبين واتفق الجانبان على تشكيل لجنة مشتركة تقوم بمتابعة تفاصيل هذا المشروع.

كما أشار البيان إلى أن منتدى رجال الأعمال البحرينيين والقطريين أسفر عن الاتفاق على تأسيس شركة ذات مسئولية محدودة برأس مال مدفوع قدره 28 مليون ريال قطري مناصفة بين شركة الأعمال التجارية القطرية وشركة البحرين للسينما لتشييد وإدارة مجمع سينمائي في دولة قطر. وأشاد الجانبان في البيان الختامي بقرارات اللجنة العليا البحرينية القطرية المتعلقة بالجوانب الاقتصادية والتجارية مؤكدين أهمية تكثيف الجهود في سبيل إزالة كل المعوقات التي تواجه البلدين.

كما أكدت سيدات الأعمال البحرينيات والقطريات على ضرورة فتح آفاق عمل تجاري واقتصادي مشترك فيما بينهن مع الحرص على تبادل الخبرات بين الجانبين والاستفادة من اتفاق التجارة الحرة بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الأميركية. وشدد الجانبان على أهمية الإسراع في استكمال انجاز جسر المحبة بين البحرين وقطر وأكدا قناعتهما بمردوداته الإيجابية على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والسياحية والاجتماعية، وقدرته على فتح آفاق عمل وشراكة جديدة على مختلف المستويات التي تشجع على التكامل الاقتصادي بين البلدين.

وقال رئيس لجنة المشروعات المشتركة من الجانب البحريني خالد الزياني: «تم تشكيل لجان متابعة مصغرة من الجانبين لكل مشروع على حدة على أن تتولى هذه اللجان متابعة هذه المشروعات وتقديم ما يتم انجازه إلى اللجنة المشتركة». وعبر رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين عصام فخرو في كلمته عن حتمية تبني ودعم خطوات التواصل والتعاون والتكامل بين البحرين وقطر، وشدد على وجود إمكانات وفرص جيدة للتعاون والاستثمار المشترك، وخص بالذكر أهمية إنشاء بنك بحريني قطري مشترك، ومشروع إنشاء شركة استثمارية مشتركة وأفاد بأن هذين المشروعين يشكلان ركيزة أساسية لمشروعات استثمارية كثيرة خصوصا في مجال الصناعات الصغيرة والمتوسطة. وقال فخرو: «إن رجال الأعمال مطالبون أكثر من أي وقت مضى ببذل جهود استثنائية لتحقيق تطور نوعي في الشراكة بين قطاعات التجارة والأعمال والاستثمار البحرينية والقطرية، والسير نحو تحقيق ذلك النموذج الاقتصادي التكاملي المطلوب». وأشار إلى أن الظروف مهيئة لتحقيق المزيد من الركائز المستقبلية المبشرة بفرص زاخرة من المشروعات المشتركة التي نرى إمكان بلوغها من منظور تكاملي والتي نطرح بعضها في هذا المنتدى وفي مقدمتها مشروع إنشاء بنك بحريني قطري مشترك، ومشروع إنشاء شركة استثمارية مشتركة، وأعتقد أن هذين المشروعين يمكن أن يشكلا ركيزة أساسية لمشروعات كثيرة تخدم هدف الترابط والتكامل بل والوحدة الاقتصادية المنشودة.

من جهته، أكد رئيس غرفة تجارة وصناعة قطر الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني في كلمة له على الدور المحوري للقطاع الخاص في استثمار واستغلال الإمكانات الكبيرة والطاقات المتعددة الكامنة في كلا البلدين وقال إن ذلك يترجم الإرادة الشعبية والعلاقات التاريخية والأخوية إلى واقع ملموس.

هذا، وعقدت في إطار المنتدى جلستا عمل تناولت الأولى التوجهات الاقتصادية والفرص الاستثمارية في دولة قطر، كما تطرقت جلسة العمل الثانية إلى التشريعات الاقتصادية والفرص الاستثمارية في مملكة البحرين، وتم في الجلستين طرح الكثير من الجوانب التي تركزت حول بيئة ومناخ الاستثمار في البلدين والفرص المتاحة فيها. وعبرت قيادة وحكومة مملكة البحرين عن اهتمامها بهذه الزيارة، ومساندتها لكل خطوات ومبادرات التقارب والتكامل الاقتصادي وقد عبر عن هذا الاهتمام ولي العهد القائد العام لقوة دفاع البحرين صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة الذي أكد أن هذه الزيارة تاريخية تؤسس إلى تعاون وثيق يؤكد الرغبة الصادقة لدى القطاع الخاص في تعزيز التكامل الاقتصادي داعيا إلى اكتشاف المزيد من فرص التعاون وتدشين مشروعات مشتركة.

العدد 1596 - الخميس 18 يناير 2007م الموافق 28 ذي الحجة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً