قال وزير الأشغال والإسكان رئيس مجلس إدارة بنك الإسكان فهمي الجودر: إن «بنك الإسكان سيطرح قريبا سندات الرهن العقاري وهي منتج مصرفي ريادي متطور هو الأول من نوعه في البحرين». وأضاف الوزير عقب افتتاح المقر الجديد للمصرف ببرج المؤيد بمنطقة السيف صباح أمس (الخميس) أن «اجتماعا سيعقد في نهاية الأسبوع المقبل مع عدد من المصارف بهدف تفعيل المبادرة التي طرحت في وقت سابق، والمعنية بمشاركة القطاع الخاص بالدخول في مشروعات إسكانية لذوي الدخل المحدود». مشيرا إلى أنه عقب الاتفاق على الإطار القانوني سيتم البدء فيه فعليا في شهر مارس/ آذار المقبل.
وأضاف الجودر أنه «تم توقيع مذكرة تفاهم مع عدد من المصارف في اجتماع عقد في منتصف العام الماضي 2006». منوها إلى أن اللقاءات التي تمت - وتتم حاليا - تهدف الى إنهاء الإجراءات ووضع الإطار القانوني لهذه العلاقة إذ لا يمكن أن يوفر القطاع الخاص تمويلا لمشروعات من دون وجود إطار قانوني وهذا ما نسعى للحصول عليه.
وأوضح الجودر أن «ملامح الاتفاق هو توفير التمويل اللازم وبناء الوحدات السكنية، ونحن من جانبنا نقوم بتحديد المواقع وندخل مع هذه المصارف في شراكة عبر إنشاء صندوق لكل مشروع على حدة بحيث تتأسس شركة لكل مشروع وتنتهي بانتهاء مدته».
وبشأن الاقتراح الخاص برفع علاوة السكن إلى 150 دينارا أكد الجودر بالقول: «نحن لا نمانع في ذلك وانما وفق الموازنات المتاحة، ولكن لا نريد أن نحاسب بأننا في يوم من الأيام صرفنا العلاوة إلى أشخاص غير مستحقين لها، أو أشخاص دخلهم يفوق حدا معينا، مثلما حصل في بعض المكرمات، إذ تلقت الحكومة بسببها انتقادات بأن المكرمات لم توزع بصورة عادلة».
التملك بمحافظة المحرق
وبشأن ما يثار حاليا من أحاديث بشأن التملك بمنطقة المحرق قال الجودر: «توجد منطقة قديمة في المحرق نسعى لتطويرها، ومن حق الحكومة أن تجمد فيها الرخص ونقل الملكيات وذلك لفترة معينة وتمدد فترة التجميد إذا لم تنته الأجهزة من عملها».
وأضاف أن «الدولة إذا رأت أنها تريد أن تطور منطقة في إحدى مناطق البحرين فالقانون يكفل لها أن تجمد التعمير فيها والرخص ونقل الملكيات حتى تتضح الصورة».
وردا على سؤال بشأن طرح البرلمان موضوع العلاوة الإسكانية لذوي الدخل المحدود قال الجودر: «نحن على اتم الاستعداد للتعاون مع البرلمان للوصول الى حل لمسألة العلاوة من أجل أن تصل هذه العلاوة إلى أكبر عدد ممكن، ونحن نتفق مع هذه التوجهات، ولكن هناك محدودية في الموازنات يجب النظر إليها في الاعتبار، ومن جانبنا نتعاون وفق الماديات المتاحة إذا أسعفتنا الظروف والإمكانات المادية في أن نوفرها إلى أكبر عدد ممكن. لا يوجد حينذاك ما يمنع أو يسبب التأخر عن ذلك». وأضاف أن «معايير قبول الطلبات الإسكانية وضعت ضمن التوجهات الموجودة في الدستور، وقوانين الدولة ضمن نظام الإسكان حتى نوصل الخدمات الإسكانية إلى الأشخاص المستحقين لها».
ووأضح الجودر «تقع علينا مسئولية كبيرة بإيصال الدعم للأشخاص المستحقين للخدمة، ونسعى إلى تغيير الفكرة السابقة وهي أن الذين يصل لهم الدعم هم من أصحاب الدخول العليا».
وبشأن ارتفاع أسعار الشقق المؤجرة من قبل القطاع الخاص قال الجودر: «نحتاج إلى قوانين لمكافحة عمليات الاحتكار أو رفع الأسعار بصورة غير عادلة»، مشيرا إلى «أننا لا نستطيع التدخل فيها وهي قوانين تحكمها السوق، إلا أن ما يحدث أحيانا أن الحكومة تسعى للدعم ومساعدة المواطنين، لذلك يجب ألا يطلع علينا أحد في القطاع الخاص مستغلا هذا الوضع لأن المواطن هو المتضرر الأول».
وبخصوص موازنة بنك الإسكان أوضح الجودر أن هذه الموازنة تعتمد على الدعم الحكومي سنويا وقد بلغت الآن نحو 30 مليون لصرف القروض، مشيرا إلى أن أكثر من 13 ألف أسرة تضم لا يقل عن 4 أشخاص استفادت من المصرف في الفترة من 2003 إلى 2006.
وبخصوص تحويل بنك الإسكان للقطاع الخاص أشار الجودر إلى أنه «توجد عدة تصورات متداولة، ولكن لم تتبلور بعد»، مضيفا «من أجل دعم عمل بنك الإسكان لا مانع من تخصيص جزء من المصرف للقطاع الخاص، وهو ما سيساعد على تطوير عمله».
وكان الافتتاح بدأ بكلمة للوزير الجودر قال فيها: «إن برنامج نظام الرهن العقاري وضع بهدف تفعيل دوره كوكالة وطنية لنظام الرهن وهو برنامج مالي مبتكر يتم من خلاله توفير السيولة اللازمة لمنح تسهيلات الرهن العقاري للمواطنين من خلال مشاركة القطاع الخاص وبضمانات حكومية ممنوحة للفئة المؤهلة للانتفاع من الخدمات الإسكانية، ومن ناحية أخرى دأب المصرف وخلال العامين الماضيين على تطوير بنيته الداخلية وعلى وضع الأسس والضوابط والأنظمة الخاصة به واجتذاب الكفاءات البشرية المؤهلة في سعيه الحثيث نحو تطوير المزيد من الخدمات لعملائه وتعزيز وضعه المالي وتثبيت أقدامه كمؤسسة وطنية مالية ذات دور فعال وايجابي في النمو الاقتصادي للمملكة».
وكانت المدير العام لبنك الإسكان صباح خليل المؤيد افتتحت حفل افتتاح المصرف بكلمة قالت فيها: «إن لبنك الإسكان الدور الكبير والفعال في العديد من المشروعات الاقتصادية والاجتماعية على مستوى البحرين خصوصا دوره في بلورة أواصر التعاون بين القطاع العام والخاص في تمويل وتنفيذ بعض المشروعات الإسكانية لوزارة الأشغال وتنظيم وإرساء نظام الرهن العقاري في البحرين، وهو نظام مالي رائد يوفر السيولة لمنح قروض الرهن العقاري من قبل القطاع الخاص في محفظة المصرف وهو منتج ريادي سيمهد السبيل نحو المزيد من هذه المنتجات، ونحو ارساء القواعد لسوق متطورة وفعالة لسندات الرهن، وتوفر ميكانيكية لطرح وتداول سندات الرهن العقاري ضمن بيئة مالية متكاملة وفقا لقواعد وأنظمة عالمية».
العدد 1596 - الخميس 18 يناير 2007م الموافق 28 ذي الحجة 1427هـ