قال وزير البترول السعودي علي النعيمي أمس (الخميس) إن بلاده ملتزمة بالاستثمار لزيادة طاقة إنتاج النفط لتلبية الطلب المتنامي وإنها ستحافظ على هدف الابقاء على طاقة انتاجية احتياطية تتراوح بين 1.5 مليون ومليوني برميل يوميا. وأدلى الوزير بهذا التعليق في وقت يتوقع أن تصل فيه الطاقة الاحتياطية السعودية الى 3 ملايين برميل في فبراير/ شباط المقبل بعد جولة ثانية من تخفيضات الإنتاج التي اتفقت عليها دول أوبك. وقال النعيمي أمام مؤتمر بتروتك المنعقد في نيودلهي إن السعودية لديها التزامات بمشروعات تتجاوز قيمتها 80 مليار دولار لزيادة امدادات الطاقة وتخفيف الضغوط على البنية الاساسية. وأضاف «السعودية ملتزمة بزيادة توافر الطاقة في الاسواق العالمية». ومضى يقول: «يتدعم ذلك بخطط ملموسة واجراءات والتزام بمشروعات يزيد رأس مالها على 80 مليار دولار تهدف إلى زيادة إمدادات الطاقة للاسواق العالمية». وتابع النعيمي ان السعودية تعطي الأولوية للاستثمار في زيادة الطاقة الإنتاجية إلى 12.5 مليون برميل يوميا بحلول العام 2009. وقال: «تم تحديد مشروعات إضافية لتنفيذها بعد العام 2009 إذا تطلبت أوضاع السوق ذلك». وأفاد استطلاع اجرته «رويترز» أن إنتاج السعودية من النفط الخام في ديسمبر/ كانون الأول بلغ نحو 8.75 مليون برميل يوميا. وأضاف الوزير أن المملكة ستضاعف طاقتها التكريرية الاجمالية في السعودية وخارجها على مدى الأعوام الـ 5 المقبلة إلى أكثر من 6 ملايين برميل يوميا. وقال النعيمي إن استقرار أسواق النفط على المدى الطويل يتطلب تدفقا مستقرا لرؤوس الأموال على مشروعات لزيادة الإمدادات والبنية الاساسية. وتابع «يحدث ذلك فقط عندما تعكس الأسعار بصدق أساسيات العرض والطلب على المدى الطويل». وقال إن طبيعة اسواق النفط التي يصعب التكهن بتطوراتها لا تساعد في رسم صورة دقيقة لاحتمالات الاستقرار في السوق مستقبلا. وأضاف أن الأسعار يجب ان تكون مرتفعة بدرجة توفر عائدا كافيا للمنتجين من دون أن تضر بالمستهلكين. غير أن النعيمي قال أمس الأول (الأربعاء) ان الاستثمارات طويلة الأجل في قطاع النفط لن تحدد بحركة أسعار النفط في الأجل القصير. وانخفضت أسعار النفط بأكثر من 35 في المئة إلى نحو 52 دولارا للبرميل منذ بلوغها ذروتها عند 78.40 دولارا في يوليو/ تموز الماضي.
وأبلغ النعيمي المؤتمر كذلك ان ارتفاع أسعار النفط في العامين الماضيين كان يرجع إلى عدم كفاية الاستثمارات وارتفاع الطلب على الطاقة على مدى 15 عاما منذ منتصف الثمانينات من القرن الماضي وفي التسعينات. وأضاف «الارتفاع كان بمثابة جرس انذار للقطاع وللمنتجين والمستهلكين على حد سواء». وفي حين قال ان العالم يجب ان يتبع أكثر الأساليب رشادة في استخدام الطاقة إلا انه أوضح انه ليس هناك نقص في موارد النفط والغاز من شأنه أن يحد بدرجة كبيرة من اسهام النفط في تلبية الطلب المتنامي. وتابع «قاعدة الموارد كبيرة ومعدل الاستخراج يرتفع باطراد بفضل الأسعار المعقولة والتطور التكنولوجي المستمر». وقال ان صورة تكوين مصادر الطاقة عموما في العام 2030 لن تتغير كثيرا عما هي عليه الآن وسيظل الوقود الاحفوري يتمتع بالنصيب الأكبر في تلبية الطلب المتنامي. وأضاف أن النفط سيظل الوقود المختار لتشغيل وسائل المواصلات على رغم الترحيب بمساهمات جميع مصادر الطاقة في تلبية الطلب.
... والإمدادات ستكون كافية على الأمد الطويل
ومن جانب آخر اعلن وزير البترول السعودي علي النعيمي ان الإمدادات النفطية العالمية على الأمد الطويل ستكون كافية، مؤكدا ان القدرة الإنتاجية لبلاده ستبلغ 12.5 مليون برميل يوميا بحلول 2009 بفضل استثمارات بقيمة 80 مليار دولار. وقال الوزير السعودي في خطاب ألقاه خلال مؤتمر دولي عن النفط يعقد في نيودلهي: «أود أن أؤكد لكم ان السعودية ملتزمة بزيادة كمية النفط في الاسواق العالمية». واضاف ان «هذا ليس كلاما فارغا بل كلام مدعوم بخطوات ملموسة وتعهد بتطبيق مشروعات لزيادة الإمدادات النفطية العالمية بأكثر من 80 مليار دولار». وتابع ان «اولويتنا هي برنامج استثمارات كثيف لرفع قدراتنا الإنتاجية الى 12.5 مليون برميل يوميا بحلول 2009». وانتجت السعودية في العام 2006 نحو 9 ملايين برميل نفط. وارتفع سعر برميل النفط المرجعي الخفيف، تسليم فبراير/ شباط 36 سنتا ليصل الى 52.60 دولارا مقابل 51.24 دولارا أمس الأول في نيويورك.
تطلع إلى قطاع النفط الهندي
قالت صحيفة «ايكونوميك تايمز» الهندية أمس إن فنزويلا والسعودية المصدرتين للنفط ابدتا اهتماما ببناء مصافٍ والمشاركة في أعمال التنقيب في الهند إذ يرتفع الطلب على الطاقة مع ازدهار الاقتصاد. وأضافت الصحيفة أن شركة بيتروليوس دو فنزويلا الحكومية تدرس خيارات لبناء مصفاة جديدة في الهند وشراء حصص في حقول نفط وغاز في حوض كريشنا جودافاري قبالة الساحل الشرقي للهند. ونقلت الصحيفة عن رئيس الشركة لويس فيرنا قوله «نتطلع إلى الدخول في أنشطة التكرير والتسويق في هذا الجزء من العالم». وأضاف أن الشركة تعمل على تقييم خيارات لبناء مصفاة لتكرير خام فنزويلا الذي تستورده شركة النفط والغاز الطبيعي الهندية الحكومية. وتابع ان القرار النهائي سيرجع لمفاوضات بين الحكومتين.
العدد 1596 - الخميس 18 يناير 2007م الموافق 28 ذي الحجة 1427هـ