الحق مهتضم والدين مختـرم
والناس عندك لا ناس فيحفظهم
أني أبيت قليل النوم أرقني
وعزمة لا ينام الليل صاحبها
يصان مهري لأمر لا أبوح به
وكل مائرة الضبعين مرحها
وفتية قلبهم قلب إذا ركبوا
يا للرجال أما للـه منتصر
بنو علي رعايا في ديارهـم
محلؤون فأل صفى شربهم وشل
فالأرض إلا على ملاكها سعة
فما السعيد بها إلا الذي ظلموا
للمتقين من الدنيا عواقبهـا
أتخفرون عليهم لا أبا لكـم
و لا توازن فيما بينكم شرف
ولا لكم مثلهم في المجد متصل
و لا لعرقكـم من عرقهم شبة
قام النبي بها ( يوم الغدير ) لهم
حتى إذا أصبحت في غير صاحبها
وصيروا أمرهم شورى كأنهـم
تالله ما جهل الأقوام موضعها
ثم ادعاها بنو العباس ملكهـم
لا يذكرون إذا ما معشر ذكروا
و لا رآهم أبو بكر و صاحبه
فهل هم مدعوها غير واجبة
أما علي فأدنى من قرابتكـم
أينكر الحبر عبد اللـه نعمته
بئس الجزاء جزيتم في بني حسن
لا بيعة ردعتكم عن دمائهـم
هلا صفحتم عن الأسرى بلا سبب
هلا كففتم عن الديباج سوطكم
ما نزهت لرسول الله مهجتـه
ما نال منهم بنو حرب وان عظمت
كم غدوة لكم في الدين واضحة
أنتم له شيعة فيما ترون وفي
هيهات لا قربت قربى ولا رحم
كانت مودة سلمان لـه رحما
يا جاهدا في مساويهم يكتمها
ليس الرشيد كموسى في القياس ولا
ذاق الزبيري غب الحنث وانكشفت
باءوا بقتل الرضا من بعد بيعته
يا عصبة شقيت من بعدما سعدت
لبئسما لقيت منهـم وان بليت
لاعن أبي مسلم في نصحة صفحوا
ولا الأمان لأهل الموصل اعتمدوا
أبلغ لديك بني العباس مالكة
أي المفاخر أمست في منازلكم
أنى يزيدكـم في مقخر علم
يا باعة الخمر كفوا عن مفاخركم
خلوا الفخار لعلامين إن سئلوا
لا يغضبون لغير الله إن غضبوا
تنشى التلاوة في أبياتهم سحرا
منكم علية أم منهم وكان لكم
إذا تلموا سورة غنى أمامكم
ما في بيوتهـم للخمر معتصر
و لا تبيت لهـم خنثى تنادهم
الركن والبيت والأستار منزلهم
وليس من قسم في الذكر نعرفه
صلى الإله عليهـم أينما ذكروا
وفيء آل رسول اللـه مقتسم
سوم الرعاة ولا شاء ولا نعم
قلب تصارع فيه الهم والهمم
إلا على ظفر في طيه كرم
والدرع والرمح والصمصامة الخذم
رمت الجزيرة والخذراف والعنم
يوما ورأيهم رأي إذا عزموا
من الطغاة أما للدين منتقـم
والأمر تملكـه النسوان والخدم
عند الورود وأوفى ودهم لمم
والمال إلا على أربابـه ديم
وما الشقي بها إلا الذي ظلموا
وان تعجل منهـا الظالم الأثم
حتى كان رسول اللـه جدكم
ولا تساوت لكم في موطن قدم
و لا لجدك معشار جدهـم
و لا نثيلتكـم من أمهم أمم
و اللـه يشهد والأملاك والأمم
باتت تنازعها الذوبان والرخـم
لا يعرفون ولاة الحق أيهـم
لكنهم ستروا وجه الذي علموا
و لا لهم قدم فيها و لا قدم
و لا يحكم في أمر لهم حكم
أهلأ لما طلبوا منها وما زعموا
أم هل أئمتهم في أخذها ظلموا
عند الولاية إن لم تكفر النعم
أبوكم أم عبيد اللـه أم قثم
أباهم العلم الهـادي وأمهـم
و لا يمين ولا قربى ولا ذمم
للصافحين ببدر عن أسيركـم
و عن بنات رسول الله شتمكم
عن السياط فهلا نزه الحـرم
تلك الجزائر إلا دون نيلكـم
وكم دم لرسول اللـه عندكم
أظفاركم من بنية الطاهرين دم
يوما إذا أقصت الأخلاق والشيم
ولم يكن بين نوح وابنه رحم
غدر الرشيد بيحيى كيف ينكتم
مأمونكم كالرضا لو أنصف الحكم
عن أبن فاطمة الأقوال والتهم
وأبصرو بعض يوم رشدهم وعموا
ومعشرا هلكوا من بعد ما سلموا
بجانب الطف تلك الأعظم الرمم
و لا الهيبري نجا الحلف والقسم
فيه الوفاء ولا عن غيهم حلموا
لا يدعوا ملكها ملاكها العجم
و غيركم أمر فيها و محتكم
و في الخلاف عليكم يخفق العلم
لمعشر بيعهـم يوم الهياج دم
يوم السؤال وعما لين ان علموا
ولا يضيعون حكم الله ان حكموا
و في بيوتكـم الأوتاد والنعم
شيخ المغنين إبراهيم أم لهـم
قف بالطلول التي لم يعفها القدم
و لا بيوتكـم للسوء معتصم
و لا يرى لهم قرد و لا حشم
وزمزم والصفا والحجر والحرم
إلا وهم غير شك ذلك القسم
فإنـهم للورى كهف ومعتصم
العدد 1598 - السبت 20 يناير 2007م الموافق 01 محرم 1428هـ