استبعد رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني أن تكون هناك تلاعبات في المساعدات التي تقدمها حكومة مملكة البحرين لمساعدة الدول الأخرى، ونفى الظهراني أن «تكون المساعدات التي تقدمها الحكومة إلى الدول الأخرى ومنها لبنان جاءت بإملاءات خارجية».
وقال الظهراني خلال ندوة تحدث فيها مساء أمس الأول في مجلس رجل الأعمال عبدالحكيم الشمري: «إذا اكتشف النواب وجود تلاعب في هذا الأمر، أو اشتبهوا في وجود أمر ما، فمن حقهم استخدام أدواتهم البرلمانية ومن بينها تشكيل لجنة تحقيق برلمانية لاستقصاء الحقائق».
يأتي ذلك بعد أن عبر الشمري خلال الندوة عن قلقه من الزيارات التي يقوم بها كبار المسئولين إلى المنطقة من أجل حث دول الخليج على الإسهام في إعادة إعمار العراق أو لبنان، وقال الشمري: «إن موازنات شعوب المنطقة ليست مال سبيل لكي تتحكم في توزيعها تلك الدول»، وناشد الشمري تدخل مجلس النواب في إقرار أي مساعدات تصرف لأية دولة خارجية حتى لا تتكرر الزيارات التي من شأنها استنزاف خيرات البحرين التي يجب أن يكون المواطن أحق بها.
وفي موضوع آخر، نفى الظهراني «وجود أي تعديل على القوانين المتعلقة بالأراضي يقضي بحظر تداول العقارات في أية منطقة من مناطق المملكة»، وقال الظهراني: «ما نشر بشأن حظر محافظ المحرق تداول العقارات في المحافظة لا يعدو كونه كلام صحافة، فلم نجد أي شيء على أرض الواقع يدلل على ذلك، فضلا عن ذلك لا يوجد أي تعديل أحيل إلى البرلمان على القوانين المتعلقة بتداول العقار».
وأضاف الظهراني «إذا كان قرار محافظ المحرق يتعلق بحظر تداول العقارات في المناطق الأثرية والقديمة في المحرق فنحن نقف مع هذا القرار وندعمه»، لافتا إلى أن «الكثير من الدول الأوروبية تحظر تداول العقارات في المناطق الأثرية بغرض الحفاظ على الطابع الأثري فيها».
وفيما يتعلق بالحوافز الممنوحة لأعضاء مجلس النواب، ذكر الظهراني أن «هذه الحوافز لا ينبغي النظر إليها على أنها من باب البذخ، فهذه الحوافز لابد من منحها إلى النواب من أجل ضمان وصول الكفاءات إلى السلطة التشريعية»، مشيرا إلى أن «دخول شخصيات إلى المجلس النيابي من غير طبقة الموظفين يعد إثراء للتجربة».
وبخصوص الوضع الأمني في البحرين، أوضح الظهراني أن «حفظ الأمن في المجتمع هو مسئولية الجميع من خطباء المساجد والمآتم وكذلك مسئولية الصحافة»، مشددا على ضرورة أن «يكون للصحافة دور بناء وليس إثارة».
وعلى المستوى الداخلي وفيما يتعلق بتركيبة المجلس تحدث الظهراني عن ذلك قائلا: «وجود كتلة معارضة داخل مجلس النواب أمر مرحب به، وقد كنا نتمناه منذ انطلاقة هذا المشروع في العام 2002، ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن»، وتابع حديثه «المجلس اليوم يضم الجميع، وإنتاجه وعطاؤه سيكون أشمل وأعم، ونشعر اليوم ونحن في بداية المسيرة أن العلاقات بين جميع الأطراف هي علاقة طيبة وهناك تجانس بين الجميع»، مؤكدا أن «الخيار الوحيد أمام أعضاء المجلس هو التقارب ونبذ أي خلافات».
وأسف الظهراني لما وصفه بـ «أقلام وجهات كثيرة من الداخل والخارج تسعى إلى تأجيج الأوضاع وتتدخل بغرض الإثارة»، مستدركا في الوقت ذاته بالقول إن «وعي الأمة وجميع المعايشات السابقة أثبتت أن المواطن يستطيع التغلب على هذه المصاعب».
ولم يخفِ الظهراني تخوفه من وضع الغاز الطبيعي في البحرين إذ يقول: «وضع الغاز في البحرين لا يختلف كثيرا عن وضع النفط، فهو الآخر مهدد بالنضوب، وفي المقابل نجد أن الكثير من الصناعات القائمة تعتمد على الغاز، فضلا عن أن توسعة شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) تعتمد في خططها التوسعية على وجود احتياطي من الغاز الطبيعي».
من جانبه، شدد الشمري على أهمية أن يتلافى النواب الحاليين أخطاء بعض النواب السابقين وتجنيب المجلس الحالي التصادم مع الحكومة بشكل يسبب الضرر بالمسيرة الديمقراطية ولا يكون ذلك في مصلحة المواطنين، وكذلك ضرورة الابتعاد عن الانشغال بحرب داخلية بين الكتل النيابية. وتمنى الشمري من النواب الجدد العمل أكثر من الكلام وألا يكون المجلس ظاهرة كلامية يتبارز فيها النواب أمام ناخبيهم ليخرج الشعب بخفي حنين، ودعا النواب إلى الابتعاد عن ابتزاز الحكومة من أجل مصالح عاجلة فئوية أو طبقية أو مذهبية أو مناطقية.
وطالب الشمري الحكومة بأن تكون متعاونة مع السلطة التشريعية مخلصة في تداولها للقضايا حتى تنجح التجربة من دون خضوع مخزٍ، وأن تحاسب موظفيها بمختلف مستوياتهم بالضمير نفسه وأن تنافح موظفيها المخلصين بكل قوة وأن تتخلى عن أي موظف فاسد يثبت المجلس النيابي عدم صلاحيته فذلك أفضل من حماية المفسدين الذين ينخرون في جسد الدولة ويسيئون لها، على حد تعبيره.
العدد 1599 - الأحد 21 يناير 2007م الموافق 02 محرم 1428هـ