قال المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية كاندي يمكلا: إن المجتمع الدولي يولي اهتماما متزايدا بصورة قياسية حول الموضوعات ذات الصلة بالمياه وذلك حرصا بصورة شمولية تجاه أهمية ضمان حماية موارد المياه العذبة على وجه الخصوص.
وقال: «من هنا فان التعاون الدولي حول الموضوعات الخاصة بالمياه يتطلب تعاونا دوليا حول المسائل ذات الصلة بالمياه ومن ثم لا بد من الاستجابة بصورة محكمة لتجسيد عملية التعاون ومخاطبة كل الموضوعات المتعلقة بتدني نسبة موارد المياه العذبة والناجمة عن الجفاف والتصحر إضافة إلى التلوث في كل من المياه في السطح وفي الأعماق».
وأشار إلى أن هناك تفهما عاما على المستوى العالمي بان الموارد المحدودة المصادر كالمياه تعامل بطريقة سيئة وهذه الآلية على وجه الخصوص تتطلب تجمع الخبراء من ذوي الاختصاص في شئون المياه بما في ذلك المختصين في موارد المياه.
وتبعا لذلك بات من الأهمية مواصلة عقد معارض ومؤتمرات دولية حول تكنولوجيا المياه في الشرق الأوسط من دون تباطؤ وذلك لتسليط الضوء على أهمية هذا الموضوع مع الأخذ في الاعتبار أن هذه المنطقة تشهد نموا متصاعدا في احتياجات المياه العذبة والمستخدمة في الصناعة إدارة تقنية المياه وتدويرها بما في ذلك عمليات إدارة المياه السالبة.
وذكر يمكلا أن التجارب المتاحة في الشرق الأوسط توضح بجلاء أهمية كيفية إدارة المياه إذ إن ذلك يؤدي إلى تجاوز الناس حدود الفقر إضافة إلى تطوير معدلات النمو الاقتصادي، وتزايد رفع المعيشة الحياتية لآلاف من الناس علاوة على تعزيز الانتعاش.
كما قال: إن منظمة اليونيدو حرصت على أن تكون من ضمن منظمي الحدث المهم وطالب بوضع سياسات عملية وعلمية حول تعزيز استخدامات التكنولوجيا الطاردة للتلوث وذلك وحده يمثل مفاتيح النمو والتطور للدول النامية في المستقبل.
وعدد برامج وأنشطة اليونيدو والتي من ضمنها زيادة إنتاج المياه من خلال تخفيض معدلات التسرب في شبكات توفير المياه علاوة على زيادة استخدامات المياه وتأكيد استخدامات موارد مياه الأنهار والمناطق الساحلية وتقديم الوسائل التكنولوجية والإصلاحات الإجرائية ذات الصلة لخفض معدلات استخدامات المياه وكذلك منع تلوث المياه من المصانع وتزويد نوعية جيدة من مياه الشرب من خلال تقديم التكنولجيا التي تزيل المعادن، والموارد العضوية الملوثة لموارد توفير المياه.
وقال يمكلا: إن خدمات اليونيدو ذات الصلة تستهدف على وجه الخصوص انجاز استخدامات ايجابية متواصلة لموارد المياه وتقليل حدة التلوث. وهذه الخدمات ستساعد على تطور الصناعات في الدول النامية وغيرها من الدول الساعية إلى تنمية بنيتها الاقتصادية الأساسية إضافة إلى تعزيز مستويات منافستها دوليا وفي الأسواق المحلية.
ومن شأن ذلك أن يحقق متطلبات النمو وتطور العمال بصورة متواصلة وتحقيق نهضة اقتصادية وصناعية للشركات على المدى الطويل وصولا إلى الأهداف المبتغاة لتعزيز المنافسة وتطبيق المسئولية الاجتماعية والبيئية.
وذكر أن هناك جهات رئيسية تابعة لليونيدو في عمليات التطبيق وذلك في الدول النامية وفي بلدان الاقتصادات ذات التحول. وهذه الجهات لها صلة مباشرة بتنفيذ هذه البرامج وهي مراكز تقنية للإنتاج النظيف والكثير منها فهي الآن هنا لعرض تكنولوجيات جديدة خلوقة للمياه لترويجها في منطقة الشرق الأوسط.
كما قال: إن شبكة مراكز تقنية للإنتاج النظيف (تتشكل من 35 مركزا على مستوى العالم) وهي تستهدف بناء إمكانات وطنية، وتجسيد الحوار بين الصناعة والحكومة وتعزيز سبل الاستثمار من أجل تحويل وتطوير الرؤى البيئية من خلال الوسائل التكنولوجية.
وأضاف «من خلال هذا البرنامج فان اليونيدو تسعى إلى توفير الأرضية الايجابية التي تؤدي إلى ردم الهوة بين الإنتاج الصناعي التنافسي والمتطلبات البيئية وأن أنظمة التحكم في التلوث ذات الكلفة العالية في نهاية المطاف يتم تدريجيا استبدالها باستراتيجية ترمي إلى خفض وتجنب التلوث والمخلفات وذلك في كل عمليات الإنتاج باتباع استخدام مواد خام جيدة وكفاءة إضافة إلى الطاقة والمياه في الإنتاج النهائي».
وقال: إن البرنامج يستهدف أيضا تطوير ونقل المعرفة لتقنيات الإنتاج النظيف والتكنولوجيا. كذلك فإن المراكز والخبراء الوطنيين المدربين لا يوفرون الحلول الجاهزة الإعداد ولكن يتم ذلك من خلال توفير التدريب والنصح للزبائن عن كيفية إيجاد أفضل سبل الحلول للمشكلة بحيث لا تظل دائمة ولا يتم ذلك من خلال تدريب لمرة واحدة لكي يتوفر التكامل والفعالية الإدارية الناجحة للشركات.
ولا بد من الإشارة إلى أن عمليات اليونيدو قائمة على قاعدة متعددة الجوانب الايجابية المنظمة وصولا إلى تعزيز الحماية البيئية بصورة متكاملة وإدارة المياه على وجه جيد وترويج الاستثمار والتكنولوجيا. وتسليط الضوء على هذا التكامل يعد جانبا أساسيا من مهمات مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا التابع لليونيدو في البحرين وذلك في إطار تنظيم هذا الحدث المتعلق بالمياه في الشرق الأوسط للعام 2007.
ويذكر أن هذا المكتب هو جزء من شبكة اليونيدو على الساحة الدولية لترويج الاستثمار والتكنولوجيا. وتعمل مكاتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا المؤسسة في مراكز تجارية رئيسية بالتضامن مع مجموعات الأعمال المحليين بهدف إيجاد فرص مشاركة محددة لتطوير وتنمية فعاليات الدول.
كذلك فان زبائن مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا الرئيسيين وخصوصا من رواد أعمال قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة الحجم يواجهون تحديات جمة عند محاولتهم الاستثمار في الخارج لذلك فان مكاتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا تلعب دورا في توفير المعلومات المهمة لسد الفجوة وذلك من خلال المعلومات الحديثة حول الشروط القانونية والاقتصادية وفرص التمويل للاستثمار للتعاون الصناعي علاوة على أن هذه المكاتب تعمل كوسيط أمين من أجل إيجاد فرص لأعمال جديدة للشركاء المحتملين لأعمال واعدة ومربحة.
وأوضح أن معرض ومؤتمر الشرق الأوسط للمياه للعام 2007 مثال نموذجي لعمليات شبكة ترويج الاستثمار والتكنولوجيا وما ينبغي أن يتم على الوجه الأكمل، ذلك أن المساعدة المبذولة لهذا الترويج قد أدت إلى جذب تكنولوجيات جديدة للمياه إضافة إلى خبراء في المياه للمشاركة في هذا المؤتمر ومعرض التكنولوجيا.
كما شرح يمكلا أن الحدث يعد بمثابة نموذج جيد وفعال من أجل التعاون بين القطاعين الخاص والعام وبين المنظمين المحليين والدوليين، ويعد كذلك واحدا من أهم التجمعات في موضوع المياه للخبراء والمختصين في حقل التكنولوجيا ليس فقط من المنطقة بل أيضا من جميع أنحاء العالم.
العدد 1600 - الإثنين 22 يناير 2007م الموافق 03 محرم 1428هـ